Note: English translation is not 100% accurate
السفير الصيني أكد أن الإرهاب مشكلة عالمية لا بد من حلها جذرياً والشرق الأوسط عانى منه بما فيه الكفاية
وانغ دي لـ«الأنباء»: توافق كويتي ـ صيني لإحياء طريق الحرير القديم
28 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء


توقيع ١٠ اتفاقيات بمجالات مختلفة وعقد للتزود بالنفط الكويتي على المدى الطويل
١٣ مليار دولار حجم التبادل التجاري بين البلدين
وصف سفير الصين لدى الكويت وانغ دي العلاقات بين البلدين بالتاريخية، لافتا ان الكويت اول بلد عربي- خليجي يقيم علاقات ديبلوماسية مع الصين، مشيدا بدورها السياسي المتزن والحكيم في حل القضايا ومساعدة المحتاجين في مختلف دول العالم، واكد وانغ دي خلال لقاء اجرته معه «الأنباء» قلق الصين بشأن التهديدات الامنية التي يفرضها الارهاب في المنطقة، مؤكدا دعم بلاده للحلول السلمية لحل الازمات، واصفا الارهاب بأنه مشكلة عالمية لا بد من حلها جذريا من خلال احترام مبادئ ميثاق الامم المتحدة المبنية على اسس السيادة والاستقلال وسلامة الاراضي للدول ذات الصلة، لافتا الى ان الكويت تلعب دورا مهما في مشروع الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري والذي سيشكل ثلث التجارة العالمية، وأوضح ان الكويت والصين تعملان حاليا على المضي قدما في كيفية وآلية مشروع طريق الحرير والحرير البحري الذي يربط الصين مع آسيا وأوروبا، مشيراً الى توقيع ١٠ اتفاقيات بين الجانبين في مجالات مختلفة منها بنك الاستثمار الاسيوي، وعقد تزويد الصين بالنفط الكويتي على المدى الطويل، فإلى التفاصيل:
أجرت الحوار: هاله عمران
كيف تنظر الصين الى منطقة الشرق الأوسط في ظل الأحداث التي تشهدها؟
٭ الصين تتابع ما يحدث بالمنطقة عن كثب، ونحن نولي اهتماما كبيرا بمنطقة الشرق الأوسط نظرا للعلاقات المميزة التي تربطنا بدولها وشعوبها عبر التاريخ، والصين تدعم الحلول السلمية لجميع الأزمات والخلافات، من خلال المفاوضات والحوار لإنهاء الصراعات والمشاكل، ودائما الصين تدعم حقوق الشعوب في اختيار طريق النمو لها، كما تدعو لتقديم المزيد من التعاون والدعم من المجتمع الدولي لشعوب المنطقة، خاصة التي تعاني من الحروب والمشاكل والإرهاب، ومنطقة الشرق الأوسط قد عانت بما فيه الكفاية من المشاكل، ويجب ان تصل الى بر الأمان للنهوض بشعوبها وتنمية بلدانها فسياسة الصين تجاه الكثير من القضايا العربية يقوم على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة.
الحزم والأمل
كيف ترون الأزمة اليمنية وما السبل لإعادة الشريعة في اليمن؟
٭ الصين تتفهم عملية «عاصفة الحزم»، ثم «إعادة الأمل» التي تقودها المملكة العربية السعودية لإعادة الشرعية برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وكذلك قرار مجلس الأمن الأخير في هذا الشأن، والصين تفضل الحلول السياسية لجميع الصراعات، كما أعربت الصين كثيرا عن قلقها إزاء التهديدات الأمنية التي يفرضها الإرهاب في المنطقة.
الفكر المتطرف
هل سنشهد للصين تواجدا لحل المشكلات التي تمر بها المنطقة؟ وكيف ترون الفكر المتطرف لـ«داعش»؟
٭ الصين دائما موجودة من خلال المساهمة في إيجاد الحلول لمشاكل المنطقة، ونحن كدولة دائمة العضوية نلعب دورا نشيطا ونساهم مع المجتمع الدولي في دفع الحلول السلمية، والصين ترفض الإرهاب بكل الأشكال والصور، وعلى المجتمع الدولي التكاتف وبذل الجهود لمكافحة الإرهاب على اختلاف أشكاله، ولا بد من معالجة جذور مشكلة الفكر المتطرف أو ما يسمى بـ«داعش»، فالإرهاب مشكلة عالمية ليس المقصود بها شعبا أو فئة أو دينا معينا، وفي نفس الوقت نحن ندعم احترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة المبنية على اسس السيادة والاستقلال وسلامة الأراضي للدول ذات الصلة.
أقرب شريك
ماذا عن العلاقات الكويتية ـ الصينية وما سبل تطويرها؟
٭ تقوم العلاقات بين البلدين على الصداقة والتعاون، والكويت اول بلد عربي- خليجي اقام علاقات ديبلوماسية مع الصين، واستطيع ان أقول ان العلاقات بين البلدين شهدت تطورا كبيرا في شتى المجالات بفضل رعاية القيادتين الكويتية والصينية، وهما من أعطيا التعليمات الواضحة لتطويرها على المستوى الاستراتيجي، والكويت تعتبر من اقرب الشركاء لنا في منطقة الشرق الأوسط، ونتطلع الى المزيد من التطوير في المجال السياسي والاقتصادي والاستثماري، اما فيما يخص تطوير الجانب الثقافي فقمنا بترجمة بعض الكتب من اللغة الصينية الى اللغة العربية لتكون في متناول القارئ العربي، بحيث يطلع على الثقافة والأدب الصيني بشكل أوسع.
طريق الحرير
هل من رؤية اقتصادية ستشهدها العلاقات في المستقبل القريب؟
٭ هناك توافق استراتيجي بين البلدين لاحياء طريق الحرير القديم، فقد طرح الرئيس الصيني مبادرة لبناء الحزام الاقتصادي «طريق حرير جديد بري وبحري»، وهو مشروع يضم ٦٥ دولة، حيث تتمثل الاهداف الرئيسية لهذا المشروع في تعزيز العلاقات السياسية والبنية التحتية وزيادة تدفق السلع وتشجيع التفاعل بين الشعوب، وتعتبر الكويت من الدول المهمة في بناء الحزام الأساسي لطريق الحرير، الذي ترغب الصين في إنشائه والذي من شأنه ان يشكل ثلث التجارة العالمية، اضافة الى مدينة الحرير بالكويت، حيث كان هناك تشاور بين الرئيس الصيني مع سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك حول هذا المشروع اثناء زيارته للصين، حيث ان الاستراتيجية بين الكويت والصين بشأن طريق الحرير متطابقة، وستستفيد الكويت من هذا المشروع نتيجة لموقعها المتميز ولما تتمتع به من امكانيات اقتصادية وجغرافية، والصين تهتم بالمشاركة في إنشاء مدينة الحرير الكويتية، وكيفية ترجمة مشروع طريق الحرير الى واقع ملموس، كما ان بناء حزام الحرير البري والبحري سيلعب دورا مهما ستستفيد منه دول أوروبا وآسيا الوسطى، اضافة الى بنك الاستثمار الآسيوي والذي سيكون مقره في الصين وتشارك فيه ٢١ دولة من بينها الكويت، وهذا البنك سيركز على البنية التحتية لحزام الحرير، والكويت من اولى الدول التي وقعت على اتفاقية البنك مع الصين.
سياسة متزنة
هل من زيارات مرتقبة بين الكويت والصين خلال المرحلة المقبلة؟
٭ تبادل الزيارات بين البلدين مستمر، ففي العام الماضي قام رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك بزيارة الى الصين، وهي زيارة خرجت بنتائج ايجابية ومميزة، ونتطلع للمزيد من تبادل الزيارات بين البلدين، وستشهد المرحلة المقبلة تكثيفا للزيارات على مستوى رفيع، ونحن ننظر الى الكويت كشريك، ونقدر الدور الذي تلعبه الكويت بالمنطقة خاصة السياسة الخارجية الحكيمة المتزنة، والكويت بلد نشيط خاصة في سعيه الدائم لحل القضايا الاقليمية والدولية، ومن خلال العمل على تدعيم التعاون بين دول المنطقة لما فيه خير شعوبها، وكذلك الدور الانساني للكويت على مستوى العالم من خلال تقديم المساعدات للدول الفقيرة واللاجئين في مختلف بلدان العالم.
١٣ مليار دولار
حدثنا عن الاتفاقيات بين البلدين وماذا عن حجم التبادل التجاري؟
٭ وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين الى ١٣ مليار دولار، وهذا العام نتطلع للمزيد، والكويت تعتبر من أولى الدول التي وقعت مع الصين اتفاقية بشأن بنك الاستثمار الآسيوي الذي يعتبر اكبر بنك، والذي سيلعب دورا مهما في بناء جسور التعاون بين البلدين، اضافة الى توقيع الهيئة العامة للاستثمار الكويتية اتفاقية تعاون حول البنية التحتية الصينية، وقد تم توقيع ١٠ اتفاقيات بين الجانبين، وهناك العديد من مجالات التعاون بين البلدين منها بنك الاستثمار الآسيوي، كما وقعت الصين مع الكويت عقدا للتزود بالنفط الكويتي على المدى الطويل.
إلغاء التأشيرات ٢٠١٧
هل من جديد فيما يخص إلغاء التأشيرات للكويتيين الراغبين في زيارة الصين؟
٭ أود التأكيد على ان الصين تسعى لتسهيل إجراءات حصول المواطنين الكويتيين على التأشيرة لزيارة الصين من حاملي الجوازات العادية والديبلوماسية خلال هذين العامين، متوقعا إلغاء التأشيرات عام ٢٠١٧ وبما يشكل نقلة نوعية في هذا المجال، متمنيا للكويت قيادة وحكومة وشعبا مزيدا من التقدم والتطور في جميع المجالات.