Note: English translation is not 100% accurate
صرف مكافآت الأئمة الكويتيين عن إلقاء الدروس بأثر رجعي من يناير الماضي
الصانع: إقرار البديل الإستراتيجي في دور الانعقاد المقبل
2 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء


محاربة الفكر المتشدد تبدأ بمواجهة الأمور البسيطة ومعالجة الانحرافات الفكرية في بداياتها
أسامة أبوالسعود ـ ماضي الهاجريكشف وزير العدل ووزير الأوقاف يعقوب الصانع ان البديل الإستراتيجي سيقر في دور الانعقاد المقبل، لافتا الى انه ولهذا السبب تم إيقاف الكادر الذي طالبت به «الأوقاف» للأئمة والخطباء الكويتيين.من جهة ثانية، دعا الصانع الى تشكيل لجنة تتكون من 9 من الأئمة والخطباء تضم 5 من الأئمة المعينين بالوزارة و4 من المكلفين للقاء الوزير مرة كل شهر لحل مشاكلهم والاستماع لمقترحاتهم وإصدار ما يلزم من قرارات وزارية أو حتى تعديل تشريعي لحل مشاكلهم نهائيا، وتابع: «تكون مدة اللجنة 6 أشهر، وبعدها يتم اختيار مجموعة جديدة وسيصدر بتشكيلها قرار وزاري».وطالب الصانع الأئمة الكويتيين المعينين الذين قاموا بإلقاء الدروس، بتقديم لائحة بأسمائهم، مع نسخة من نموذج تقديم الدروس الدينية في المساجد، ليتم صرف المكافأة المالية المخصصة لهم وقدرها 300 دينار وبأثر رجعي منذ صدور القرار في شهر يناير.
وخلال لقاء مفتوح مع الائمة والخطباء نظمه قطاع المساجد امس الاول تحت شعار «شركاء في المسؤولية»، أكد الصانع أنه جاء للإصلاح في وزارتي الأوقاف والعدل «ولا يوجد لي أي نية غير الاصلاح ولدي إيمان مطلق بذلك»، مشددا على أنه أتى «لوضع حلول جذرية لجميع المشاكل التي يعاني منها الأئمة والخطباء وليست حلولا مؤقتة».
من ناحية أخرى، دعا الصانع الائمة والخطباء الى «تطبيق رسالة الشريعة الاسلامية بأنها دين ودولة، وأن يتحول المسجد الذي هو بيت الله الى مسجد متميز وشامل من حيث النظامة وتوفير المياه والكهرباء حتى يشعر أي شخص يدخل المسجد بأن هذه هي الرسالة الاسلامية».
وأضاف الصانع «ان هذه السلوكيات البسيطة تعكس صورة الاسلام الصحيح والتي تبدأ بأبسط الامور» مشيرا الى أن «معدلات الجريمة في نيويورك مثلا بلغت مداها لدرجة أن علماء الاجتماع وعلوم الجريمة فشلوا في التعامل مع تلك الظواهر الخطيرة الى ان جاء أحدهم الى عمدة نيويورك وطلب منه تطبيق القانون بشدة على ابسط الأمور مثل رمي المناديل الورقية في الشارع، أو مخالفة ركن السيارات، وتطبيق غرامات مشددة على تلك السلوكيات»، مشيرا الى أنه «بعد فترة اختفت هذه السلوكيات البسيطة حتى شعر المجرم بأن في نيويورك قبضة حديدية وبدأت تختفي الجرائم الكبيرة».
وتابع «واليوم أيضا محاربة الفكر المتشدد تبدأ بمواجهة الأمور البسيطة، ومعالجة الانحرافات الفكرية في بداياتها، وتصحيح تلك المفاهيم»، معلنا انه «سينظر في رواتب عمال المساجد وسيحل الكثير من المشاكل التي طالب بها الائمة والخطباء خلال اللقاء».
تفعيل جميع القرارات
وأبدى الوزير الصانع حرصه على «تفعيل جميع القرارات التي قام بإصدارها منذ توليه الوزارة خاصة تلك المتعلقة بمميزات الائمة الكويتيين المعينين في وزارة الاوقاف»، مطالبا الائمة الذين قاموا بإلقاء الدروس «بتقديم لائحة بأسمائهم مع نسخة من نموذج تقديم الدروس الدينية في المساجد ليتم صرف المكافأة المالية المخصصة لهم وقدرها 300 دينار وبأثر رجعي منذ صدور القرار في شهر يناير»، مشددا على عدم سماحه بتجاهل تنفيذ القرارات الصادرة بشأن مميزات الائمة المعينين.
وطالب قطاع التخطيط والتطوير والشؤون الادارية والمالية «بتنفيذ برنامج الربط الالكتروني الخاص بإجازات الائمة الكترونيا وذلك خلال مدة أقصاها شهر من الآن»، مشيرا الى أن «الكادر الذي طالبت به وزارة الاوقاف للائمة تم إيقافه حاليا من قبل الحكومة وذلك بسبب التوجه الحكومي لإقرار البديل الاستراتيجي الذي سيقر في دور الانعقاد المقبل»، طالبا أمين سر اللجنة العليا لتعزيز الوسطية عبدالله الشريكة «التواصل مع جميع الائمة لحصر مبررات الزيادة المالية بشأن مميزات الائمة المعينين لأقوم بتقديمه بكتاب رسمي لديوان الخدمة المدنية لادراجه ضمن البديل الاستراتيجي»، معتبرا ذلك فرصة متاحة الآن.
وكان مصدر برلماني قد أكد لـ «الأنباء» ان عددا من النواب يجرون تنسيقا لتقديم طلب الى اللجنة المالية باستعجال تقديم تقريرها عن البديل الإستراتيجي مع بداية دور الانعقاد، مشددا على ان الحكومة مطالبة بتوفير كل البيانات اللازمة لتقوم «المالية» بدورها برفع التقرير النهائي للمجلس تمهيدا لإقراره وإحالته الى الحكومة لتنفيذه.
من جهته شدد وكيل وزارة الاوقاف المساعد لقطاع المساجد وليد الشعيب على «أن الوزارة لن تسمح لأي شخص ليس لديه تصريح من الوزارة بإلقاء خطب، أو دروس، أو محاضرات داخل المساجد».
وعن مكافأة الأئمة المعينين المخصصة لإلقاء الدروس والخطب، قال: «لقد تم إقرارها على حسب علمي حتى شهر سبتمبر» مبينا انه «تمت مناقشة المكافأة بشكل فعلي لصرفها ولكن لا نستطيع التعجل بها لوجود مراقبة ادارية ومالية وهناك لائحة تنظم هذا الامر وكل درس له قيمة من خلال الجدول، كما أن هناك أمرا آخر يمنع صرف مكافأة الدروس وهو انه لا توجد ميزانية مخصصة لذلك حتى الآن».
بدوره، تحدث الوكيل المساعد للشؤون الادارية والمالية فريد عمادي عن برنامج الخدمة الذاتية الخاص بتقديم اجازات الائمة الكترونيا، حيث أشار الى أنه «جار العمل على إنجازه وربطه من خلال برنامج الوزارة وخلال شهرين سيتم تطبيق المشروع بشكل فعلي».
وأضاف فيما يخص موضوع ندب الائمة لوزارة الاوقاف للعمل في وظيفة إمام أنه «قد تم الاتفاق مع ديوان الخدمة المدنية على عدم فتح باب الانتداب بشكل مباشر، ولكن طلبوا منا تقديم لائحة بأسماء الائمة الراغبين في الانتداب وسيتم عرضهم على مجلس الخدمة المدنية والموافقة على الندب»، مشيرا الى أن المجال مفتوح حاليا لمن يرغب في ذلك.
وكان عدد من الحضور طالب بضرورة إقرار كادر خاص للائمة الكويتيين أسوة بكادر وزارة التربية، فأكد لهم الوزير الصانع «ان البديل الاستراتيجي هو الذي أجل هذا الكادر الذي قدمته الوزارة الى ديوان الخدمة المدنية».