Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الأمن والاقتصاد أهم مقومات الدولة الحديثة
العوضي: الكويت ودول الخليج تواجه تحديات كبيرة توجب التكاتف كحائط صد في وجه المؤامرات
4 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء

وزير الداخلية يدير الملف الأمني بحنكة عالية في ظل ظروف خطيرة وننتظر من الوزارة إستراتيجية أمنية واضحة
قال عضو مجلس الأمة النائب كامل العوضي إن الكويت تحتاج في المرحلة المقبلة الى وضع استراتيجيات جديدة ومرنة واحترافية في مجالي الأمن والاقتصاد، حيث ان هذين الملفين الجوهريين من أهم مقومات الدولة الحديثة ويتكاملان بشكل مباشر وكبير خاصة في ظل الظروف المعقدة والخطيرة التي تشهدها منطقتنا.
وأضاف العوضي في الموضوع الأمني ان الكويت تواجه تحديات كبيرة من الداخل والخارج بسبب ما يشهده الشرق الأوسط من توترات وتجاذبات وأطماع ومصالح دولية والكويت جزء من هذه المنطقة مع دول الخليج والتي يجب عليها مجتمعة أن تكون حائط صد قويا أمام المؤامرات والدسائس التي تحاك للمنطقة بأسرها بهدف زعزعة الاستقرار وتأجيج النعرات الطائفية والقبلية وغيرها، مشيدا بجهود الشيخ محمد الخالد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الذي أدار الملف الأمني بحنكة عالية في ظل ظروف خطيرة شهدتها الكويت وكان من شأنها أن تهدد الأمن الداخلي في الكويت بشكل خطير وكان آخرها الكشف عن ترسانة الأسلحة الكبيرة، وسبقها الكشف السريع عن المتورطين في تفجير مسجد الإمام الصادق وتقديمهم الى العدالة.
كما أشار العوضي إلى ان الوضع الاقتصادي في أي دولة لا يمكن أن ينفصل عن الوضع الأمني بالإضافة إلى تدهور الاقتصاد أو ازدهاره في ظل أوضاع أمنية جيدة بسبب السياسات الاقتصادية التي تحددها الدولة، موضحا ان الأمن عنصر أساسي في ازدهار الاقتصاد ولكنه ليس كافيا إذا لم تؤازره استراتيجيات وتشريعات اقتصادية مرنة وجاذبة.
وبين العوضي ان انخفاض أسعار النفط وعدم وضوح الرؤية في إمكانية عودة أسعار النفط إلى ما كانت عليه في إطار زمني محدد سيتسبب في إضعاف الاقتصاد وعجز الموازنة وتخفيض الإنفاق على الرغم من امتلاك الكويت لـ 10% من المخزون العالمي للنفط، خاصة ان الكويت تعتمد في موازنتها على النفط بنسبة تفوق الـ 94%، ولم تنجح في تنويع الموارد الاقتصادية وبقيت تنتظر دائما ارتفاع أسعار النفط حتى وصلنا إلى حدود العجز، حيث انخفضت إيرادات الكويت النفطية بنسبة 42.5% خلال الأشهر الـ 5 الأولى من السنة المالية الحالية.
وشدد العوضي على أن سياسات الترقيع الاقتصادي التي تم اتباعها من قبل الحكومات السابقة زادت الأمور سوءا وهي غير مجدية بأي حال من الأحوال في ظل تراجع اقتصادي عام وشامل، مشيرا إلى ضرورة إشراك القطاع الخاص بشكل أكبر مع الاستماع إلى أصحاب الخبرة والاختصاص من المختصين والمستشارين الاقتصاديين وتنفيذ توصياتهم التي قدموها الى الحكومة دون تردد أو إبطاء.
وذكر العوضي ان تداعيات التدهور الاقتصادي وتوقف التنمية تؤدي بشكل مباشر إلى شلل في كل الجوانب الأخرى بشكل مادي ومعنوي، مستشهدا بتراجع الكويت عام 2015 ثماني مراتب في مؤشر الابتكار العالمي لتحل في المرتبة الأخيرة على المستوى الخليجي، مبينا ان المؤشر يتناول تأثير السياسات القائمة المستندة إلى الابتكار على النمو والتطور الاقتصادي.
وختم العوضي بالتحذير من ان تتجه الحكومة للحلول الجاهزة والسريعة والتي تتمثل في فرض الرسوم والضرائب على محدودي الدخل لتقليص مكتسباتهم الصغيرة، معتبرا ان مثل هذه التوجهات هي دليل عجز وعدم جدية لأن هذه الإجراءات هي من ضمن الإجراءات الترقيعية التي تصعب حياة المواطن ولا تفيد الدولة أو الاقتصاد في شيء.