Note: English translation is not 100% accurate
الجيران أعد دراسة تنشرها «الأنباء» حول تعديل القانون المتعلق بها للسماح للمواطنين بالاكتتاب فيها وتداولها بالبورصة
صكوك إسلامية لمواجهة عجز الموازنة
11 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء

يمكن استخدام صكوك الاستثمار الإسلامي في بنوك الغرب وتداولها في أسواق الأوراق المالية يكون وفق الضوابط الشرعية
الصكوك الإسلامية بالنسبة للمستثمر فيها نسبة المخاطرة أقل من غيرها
تحصين مشروعات الصكوك من التأميم أو المصادرة أو الابتزازرشيد الفعم
أكد النائب د.عبدالرحمن الجيران ان مجامع الفقه الإسلامي اجازت صكوك الاستثمار الإسلامية، ووضعت لها مجموعة من الضوابط الشرعية التي تحكم إصدارها وتداولها.
واشار د.الجيران، في دراسه خص فيها «الأنباء» يقدمها لاحقا لتعديل قانون الصكوك المقدم من الحكومة، الى ان فقهاء المؤسسات المالية الإسلامية وضعوا معايير قياس عوائدها (أرباحها) التشغيلية والرأسمالية، وكيفية توزيع تلك العوائد بين أصحاب هذه الصكوك (المشاركون) والجهة المصدرة لها (المضارب) وأي جهة أخرى قد تكون ساهمت في عمليات إصدار الصكوك وتداولها، من حيث الترويج والتسويق وتقديم الضمانات، وغير ذلك من موجبات التعامل بها.
وأضاف: الصكوك الإسلامية أو ما يسمى بالأوراق الإسلامية هي عبارة عن وثائق رسمية وشهادات مالية، تساوي قيمة حصة شائعة في ملكية ما، سواء أكانت منفعة أو حقا أو خليطا منهما، حيث تكون هذه الملكية قائمة فعليا، أو في طور الإنشاء، ويتم إصدارها بعقد شرعي ملتزم بأحكامه».
وزاد: تقوم فكرة الصكوك الإسلامية إذن على المشاركة في تمويل مشروع، أو عملية استثمارية متوسطة أو طويلة الأجل، وفقا لقاعدة «المشاركة في الربح والخسارة» و«الغنم بالغرم» على منوال نظام الأسهم في شركات المساهمة المعاصرة، ونظام الوحدات الاستثمارية في صناديق الاستثمار، حيث تؤسس شركة مساهمة لهذا الغرض، ولها شخصية معنوية مستقلة، وتتولى هذه الشركة إصدار الصكوك اللازمة للتمويل، وتطرحها للاكتتاب العام للمشاركين، ومن حق كل حامل صك المشاركة في رأس المال والإدارة والتداول والهبة والإرث ونحو ذلك من الحقوق المالية.
واستطرد: قد تكون الجهة المصدرة لهذه الصكوك أحد المصارف الإسلامية، أو أي شركة تمويل إسلامي، أو شركة أهلية أو جهة حكومية، لها شخصية معنوية، وتنشأ هذه الجهة وفقا للقوانين المحلية السائدة في الدولة التي ستنشأ فيها، ويكون لها هيئة رقابة شرعية، للتأكد من أن اصدرها واستثمارها وتداولها وتصفيتها، يتم وفقا لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، وكذلك للقوانين والقرارات.
وبين د.الجيران أن هذه الصكوك الإسلامية التي نجد عليها إقبالا كبيرا من المسلمين الذين يراعون في أموالهم الحل، والابتعاد عن أكل المال الحرام، تعتبر في الوقت نفسه حلا مثاليا للعديد من أصحاب المشاريع بوقت قصير وسريع، فهذه الصكوك تعمل على توفير سيولة نقدية لأصحاب المشاريع، مؤكدا انها بالنسبة للمستثمرين فيها نسبة مخاطرة أقل من غيرها، حيث يمكن بيعها في حالة الخسارة، كما أن نظامها يعتمد على مبادئ الشريعة الإسلامية، وهي بعيدة كل البعد عن الربا وفوائده، وهي لا تمثل دينا على صاحبها.
وأوضح أن هذه الصكوك تساعد الحكومة، وكذلك أصحاب المشاريع الكبيرة في تغطية العجز المالي ان حدث، وهي كذلك مفيدة حيث يمكن استخدامها في بنوك الغرب، ويمكن التداول بها عالميا.وبين ان رأسمال الصكوك يتكون من مقدار التمويل المطلوب من وحدات استثمارية متساوية القيمة، يخول لصاحبها حصة شائعة في موجودات المشروع، موضوع التمويل بنسبة ملكيته من صكوك، إلى إجمالي قيمة الصكوك. قد تكون الموجودات أعيانا ثابتة أو متداولة، أو حقوقا معنوية أو نحو ذلك، وفقا لصيغة حق الانتفاع في الأصول الثابتة، أو حق الرقبة في الأصول المتداولة.
وقال د.الجيران: يتم تداول الصكوك بأي وسيلة من وسائل التداول الجائزة شرعا وقانونا، حيث ان لمالك الصك حق نقل ملكيته أو رهنه أو هبته، أو نحو ذلك من التصرفات المالية، من خلال شركات الوساطة المالية، أو غيرها مما يجيزه القانون. ويطبق على الصكوك الإسلامية بصفة أساسية، فقه المشاركة في الربح والخسارة مثل الأسهم.
ولفت الى ان أطراف عقد الصكوك الإسلامية تتمثل بالجهة المصدرة للصكوك: وهي شركة ذات شخصية معنوية وتمثل رب العمل، أي: الجهة المنوطة بإدارة الصكوك، وفقا لفقه المشاركة، ويطلق عليها: الشريك بالعمل، والمشاركون في الصكوك: ملاك الصكوك، ويمثلون الشركاء بالمال، ويطلق عليهم المستثمرون أو حملة الصكوك.وأضاف: قد تستعين الجهة المصدرة للصكوك بالخبراء والاستشاريين من التخصصات المختلفة في مجال إصدار الصكوك وتسويقها والتأمين ضد مخاطرها ونحو ذلك من الأمور اللازمة لإنجاح إصدار وتداول الصكوك في الأسواق المالية، ويتم توزيع العوائد (الأرباح) التشغيلية، وكذلك العوائد (الأرباح) الرأسمالية الناجمة عن المشروع أو من العملية المستثمر فيها رأس المال (قيمة الصكوك) بين الجهة المصدرة وبين المشاركين في الصكوك، بنسبة شائعة يتم الاتفاق والتراضي عليها، والمشار إليها في نشرة الاكتتاب. ويجوز أن يعاد النظر فيها كل فترة باتفاق يمثل الصك حصة في أصول (موجودات) مشروع معين فعلي، بنظام المشاركة في الربح والخسارة، فعائد الصك ربح حلال، بينما عائد السند فائدة ربوية حرام.
وبين ان حامل الصك له الحق في المشاركة في إدارة المشروع وفي ربحه، بينما هذا الحق ليس مكفولا لحامل السند، وتتم كل معاملات الصكوك وفقا لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، بينما لا يتحقق ذلك للسندات بفائدة. واضاف: يتولى إدارة الصكوك الجهة المصدرة لها، وذلك مقابل نسبة شائعة من العائد، وفقا لفقه المشاركة، وأحيانا قد يتفق المشاركون في الصكوك مع الجهة المصدرة (التي تقوم بالإدارة) على أن تقوم الأخيرة بالإدارة، نظير عقد وكالة بأجر معلوم، بصرف النظر عن تحقيق الأرباح، ويكون ذلك مستقلا عن عقد المشاركة، وهو مما أجازه الفقهاء ويجب أن ينص صراحة في نشرة الاكتتاب على طريقة توزيع العائد بين المشاركين في الصكوك وبين الجهة المصدرة للصكوك، ولا يجوز إرجاء ذلك لما بعد انتهاء المشروع أو العملية الممولة من الصكوك.
وزاد النائب د.عبدالرحمن الجيران: يجوز أن يتدخل طرف ثالث لضمان رأسمال الصكوك أو ضمان حد أدنى للعائد، ويقوم بذلك على سبيل التبرع والمروءة، مثل الحكومة، وقد أجاز الفقهاء ذلك، وإذا حدثت خسارة لا قدر الله دون تقصير أو إهمال، أو تعد من الجهة المصدرة للصكوك، التي تتولى الإدارة، فإنها تكون على المشاركين، وليس على الجهة المصدرة، والتي تكون قد خسرت جهدها، أما إذا ثبت تقصير وإهمال من الجهة التي تقوم بإدارة المشروع، ففي هذه الحالة تتحمل هي الخسارة، وفقا لعقد المشاركة.
ولفت الى انه يتم قياس العوائد (الأرباح) الدورية (الفترية) قبل نهاية أجل الصكوك، وفقا لمبدأ المحاسبة الفعلية أو المحاسبة الحكمية (التقديرية) في ضوء المعايير الشرعية التي تضبط ذلك. ولا تثبت ملكية الأرباح الموزعة الدورية (الفترية) تحت الحساب إلا بعد سلامة رأس المال، وفقا لمبدأ: الربح وقاية لرأس المال، أي: لا ربح إلا بعد سلامة رأس المال.
واشار الى ان صيانة أمن وأمان وحقوق الأجيال القادمة وسيادة الدولة، التي تنشأ فيها المشروعات التي تمول بالصكوك، وفقا للقاعدة الشرعية «لا ضرر ولا ضرار»، ويتم تداول الصكوك في سوق الأوراق المالية، أو بأي وسيلة بديلة مناسبة، وفق الضوابط الشرعية، ويتم تقويم الصك عند التداول عن طريق المساومة والتراضي بين البائع والمشتري، وذلك كله في ضوء اللوائح والشروط التي تنظم ذلك. ويجوز للجهة المصدرة للصكوك أن تتعهد بإعادة شراء الصكوك من حامليها حسب القيمة السوقية لها، أو بالسعر الذي تعرضه، ويتم ذلك بالتراضي بين الطرفين، ويتم استهلاك الصكوك إما مرة واحدة في نهاية أجل المشروع أو العملية، أو على فترات دورية، وهذا ما يطلق عليه إطفاء الصكوك، ويجب الإشارة إلى ذلك في نشرة الاكتتاب.
وقال: تتمثل أهم حقوق حملة الصكوك الاستثمارية الإسلامية في حصة شائعة في موجودات المشروع، الذي استثمرت فيه الأموال، تزيد بزيادة قيمته، وتقل بانخفاض قيمته. وحصة في الربح حسب الوارد في عقد الشركة المصدرة للصكوك وحق حضور الجمعية العامة لحملة الصكوك، والترشيح لعضوية مجلس إدارتها وحق تداول الصك في سوق الأوراق المالية والضمانات ضد التعدي والتقصير والإهمال.
وزاد: اما الضمانات لحملة الصكوك ضمانات شرعية، حيث إن للمشروع الاستثماري للصكوك: هيئة رقابة شرعية، تضمن الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية، وأن تكون المعاملات شرعية، وأن الربح حلال طيب وضمانات حكومية مثل تحصين مشروعات الصكوك من التأميم أو المصادرة أو الابتزاز ونحو ذلك، وفقا لما تقره القوانين الحاكمة للصكوك واقتصادية، وتعني أن للمشروع دراسة جدوى اقتصادية، وليس مشروعا وهميا أو شكليا، حيث يطمئن حامل الصك أن أمواله مستثمرة في مشروع فعلي وإدارية ويقصد بها أن القائمين على أمر المشروع من ذوي الخبرة والكفاءة، والأمانة والمصداقية.
أنواع الصكوك
قسم الجيران الى عدة انواع منها صكوك استثمار بصيغة المضاربة في مشروع محدد ومخصص وصكوك استثمار بصيغة المضاربة في عدة مشروعات محددة وصكوك استثمار بصيغة الإجارة (تأجير خدمات) وصكوك استثمار بصيغة السلم في مجال التنمية الزراعية وصكوك استثمار بصيغة الاستصناع في مجال التنمية الصناعية وصكوك استثمار بصيغة المزارعة أو المساقاة أو المغارسة وكذا أي نوع لا يتعارض مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، ويحكم كل هذه الصكوك فقه المعاملات: باب فقه المضاربة وفقه الشركات وفقه استثمار المال.
الفرق بين الصك والسهم
اوضح الجيران ان اهم الفروق بين الصك والسهم خضوع كل معاملات الصكوك وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية، بينما القوانين الحاكمة للأسهم لا تتضمن هذا الالتزام، يضاف إلى ذلك: أن الصكوك تصدر لمشروع معين لا يجوز تغييره، بينما يمكن لمجلس إدارة الشركة مصدرة الأسهم أن تغير من نشاطها، كما يجوز للدولة أن تقدم ضمانات على سبيل التبرع لحملة الصكوك للتحفيز، بينما لا يتم ذلك بالنسبة لحملة الأسهم.
وقال د.الجيران: من أهم الضوابط الشرعية والنظامية التي تحكم إصدار وتداول الصكوك الإسلامية ويحكم الصك وعقود الاستثمار الإسلامية أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، مثل: أحكام المشاركة، والمضاربة، السلم، الاستصناع، الإجارة.. ونحو ذلك من العقود غير المسماة (الحديثة).كذلك يضبط الصكوك أحكام المشاركة، ومنها أحكام خلط الأموال، والمشاركة في الربح والخسارة، أي: تطبيق مبدأ: «الغنم بالغرم»، ويكون للجهة المصدرة للصكوك الاعتبارية المستقلة عن أشخاص المشتركين في الصكوك، وهي المسؤولة عن إدارة الصكوك.