Note: English translation is not 100% accurate
توافق رؤى البلدين تجاه مكافحة الإرهاب وتسوية مشكلة اللاجئين والحدّ من الهجرة غير الشرعية
السيسي: نتطلع إلى مساهمة فرنسية في بناء 3 مدن جديدة
12 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء - القاهرة ـ أ.ش.أ

رئيس الوزراء الفرنسي يؤكد أهمية استقرار مصر للمنطقة وأوروباتسلم الرئيس عبدالفتاح السيسي دعوة من الرئيس الفرنسي لحضور افتتاح مؤتمر الـ 21 للدول الأطراف للاتفاقية الإطارية لتغير المناخ الذي سيعقد بباريس خلال شهر ديسمبر 2015.
وأشاد السيسي، خلال لقائه رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، بالعلاقات الثنائية التي تشهد تناميا ملحوظا في كل المجالات ومنها التعاون العسكري، معربا عن الأمل في أن يشهد التعاون الاقتصادي تناميا مماثلا، ومؤكدا ترحيب مصر بالاستثمارات الفرنسية وأهمية العمل على زيادتها لاسيما في ضوء الفرص الاستثمارية الواعدة التي تتيحها مصر، وفي مقدمتها المشروعات التي سيتم تنفيذها في إطار مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس.
وأشار إلى أن مصر بصدد إنشاء 3 مدن جديدة خلال عامين إلى 3 أعوام وهي: العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة ومدينة الجلالة، مشيرا الى اعتزام مصر الاعتماد على الطاقة المتجددة في هذه المدن، وهو الأمر الذي نتطلع إليه لمساهمة فرنسا فيه وذلك في إطار الاهتمام بالبيئة وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة في افريقيا.
على الصعيد السياسي، استعرض الرئيس السيسي مجمل المستجدات على الساحة الداخلية المصرية، مشيرا إلى قرب استكمال استحقاقات خارطة المستقبل التي توافقت عليها كل القوى الوطنية ومنها الانتخابات البرلمانية ليكون لمصر برلمانها الجديد وتكتمل البنية التشريعية والديموقراطية للدولة المصرية.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الفرنسي أن مصر المستقرة والمتقدمة تعد ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وافريقيا بل يمتد تأثيرها إلى أوروبا أيضا فضلا عن كونها شريكا أساسيا لفرنسا لتحقيق العديد من المصالح المشتركة، مشيدا بوتيرة العمل المتسارعة التي يمضي بها التعاون مع مصر في مختلف المجالات.
وأشار إلى أن بلاده تولي اهتماما كبيرا بالاستثمار في مصر والاستفادة من الفرص الواعدة التي تطرحها في مختلف المجالات، مشيرا إلى اهتمام فرنسا بالعمل في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة.
القضايا الإقليمية
وعلى الصعيد الإقليمي، أعرب الجانبان عن توافق الرؤى إزاء العديد من الموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها مكافحة الإرهاب، مؤكدين أن كل الجماعات الإرهابية تستقي أفكارها المتطرفة من ذات المصدر وتتبنى جميعها ذات التوجهات التي تتعارض كلية مع جوهر الدين الإسلامي.
وعلى صعيد القضية الفلسطينية، أكد السيسي تقدير مصر ودعمها للتحركات الفرنسية التي تهدف إلى تهيئة المناخ المناسب لاستكمال جهود السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وحذر من مغبة استمرار الوضع المتأزم في القدس الشريف والضفة الغربية، مؤكدا على أهمية احترام جميع المقدسات الدينية، وضرورة تهدئة الموقف والحيلولة دون تصعيد التوتر.
واستمع رئيس الوزراء الفرنسي من الرئيس السيسي إلى رؤية مصر إزاء تسوية مشكلة اللاجئين والحد من الهجرة غير الشرعية، حيث أكد السيسي على أهمية التعامل مع الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى تدفق اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين والتي ترتبط في المقام الأول بقضايا التنمية وإحلال السلام والأمن في دول النزاع المصدرة للاجئين والمهاجرين.
كما استأثرت الأزمة الليبية بجزء هام من المباحثات حيث توافقت رؤى الجانبين بشأن أهمية العمل على مساعدة وتشجيع الأطراف الليبية على المضي قدما في تنفيذ اتفاق الصخيرات الذي تم التوصل إليه بالمملكة المغربية والعمل على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
هذا، واكد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس خلال لقائه نظيره المصري م.شريف إسماعيل أن هناك العديد من مجالات التعاون الثنائي التي يتم تنفيذ مشروعات مشتركة فيها حاليا مثل قطاع الاتصالات، ومترو الانفاق والذي تقوم فرنسا بتوريد عربات الخط الثالث له، وكذلك قطاع الطيران المدني، فضلا عن مجالات أخرى يتم بحث تنفيذ مشروعات فيها مثل التعاون الثلاثي بين مصر وفرنسا والامارات، وإمكانات التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بالإضافة إلى القطاع الثقافي والتربوي. كما أكد على أنه سيتم تدارك أسباب انخفاض الصادرات المصرية لفرنسا، كما يتم العمل على تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات التعاون العسكري.
وقبل مغادرته مصر التقى مانويل فالس والوفد الوزاري المرافق له فضيلة الإمام الأكبر د.أحمد الطيب شيخ الأزهر، حيث اكد ان الوضع في سورية معقد ويجب تسخير كل الإمكانيات لمواجهة داعش الارهابية.
بدوره، اعرب الطيب عن تقديره لوقوف فرنسا الى جانب مصر في حربها ضد الإرهاب الذي أصبح ظاهرة تهدد الأمن والاستقرار على المستوى العالمي.
وأضاف الطيب وفق بيان للأزهر «مستعدون لتدريب الأئمة الفرنسيين وفق برنامج تدريبي خاص يلبي احتياجات مجتمعاته».