Note: English translation is not 100% accurate
تقرير
بعد غياب 20 عاماً.. ديبلوماسية عامين وراء عودة مصر لمقعدها غير الدائم بمجلس الأمن
17 أكتوبر 2015
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ
كللت المساعي التي بذلتها الديبلوماسية المصرية على مدى عامين بالنجاح وحظيت مصر بالتأييد المطلوب لحصولها على مقعد مجلس الأمن غير الدائم لعامي (2017/2016)، وذلك بعد غياب 20 عاما عن هذا المقعد الذي سبق ان شغلته لأربع مرات سابقة، حيث أعلن رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة امس الأول رسميا فوز مصر بهذا المقعد بعدما حصلت في الاقتراع السرى على تأييد أكثر من ثلثي أعضاء الجمعية بواقع 179 صوتا من أصل 193 صوتا.
ونجحت الديبلوماسية المصرية على مدار عامين من تحركات نحو تحقيق هذا الهدف في إطار خطة شاملة ومدروسة، وذلك بعدما أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي ترشح مصر لهذا الموقع في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2014.
وتبدأ عضوية مصر غير الدائمة بالمجلس اعتبارا من شهر يناير القادم ولمدة عامين وستقوم بما لها من خبرة كبيرة بالتعاون مع اشقائها الأفارقة بنقل هموم ومشاكل القارة إلى مجلس الأمن بعد نيلها العضوية غير الدائمة بمجلس الأمن.
ويتكون مجلس الأمن من 5 أعضاء دائمة لهم حق النقض (الفيتو) هي أميركا وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا و6 أعضاء غير دائمة قبل أن يتم زيادة العدد إلى 10 أعضاء في 1965 عندما تم تعديل ميثاق الأمم المتحدة.
وتنتخب الجمعية العامة للأمم المتحدة الأعضاء غير الدائمة في المجلس لفترات مدة كل منها (سنتان) ويتم تبديل 5 أعضاء كل عام ويتم اختيار الأعضاء غير الدائمة من قبل الأعضاء الخمسة الدائمة في المجلس وتتم الموافقة عليها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة والدول الأعضاء غير الدائمة حاليا والتي تنتهي عضويتها غير الدائمة في 31 ديسمبر القادم هي تشيلي (عن أميركا اللاتينية والكاريبي) والأردن (عن آسيا والمحيط الهادي) وليتوانيا (عن أوروبا الشرقية) ونيجيريا وتشاد (عن أفريقيا).
وهذه هي المرة الخامسة التي تفوز فيها مصر بمقعد غير دائم في مجلس الأمن عن شمال إفريقيا، حيث كانت المرة الأولي في عامي 1950/1949، والمرة الثانية في عامي 1962/1961 والمرة الثالثة في عامي 1985/1984، والمرة الرابعة في عامي 1998/1997.
ويؤكد حصول مصر على مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي، مكانتها إقليميا ودوليا، ويعزز الدور الذي لعبته على مر التاريخ دعما للقضايا الأفريقية، فهي دولة أفريقية كبيرة تقوم بدور عظيم في العالم، وتحرص على دعم وتنمية دول القارة الأفريقية بالإضافة إلى دورها المتميز والحضاري في الانتصار للشرعية الدولية كما يعكس فوز مصر بمقعد مجلس الأمن «غير الدائم»، الثقة الكاملة في قدرتها لما لها من إمكانيات وخبرة كبيرة، خاصة على الصعيد الديبلوماسي في تبني القضايا الأفريقية وطرحها والدفاع عنها في المحافل الإقليمية والدولية وفي قلب مجلس الأمن.
وتعد عضوية مصر بالمجلس الدولي خطوة إيجابية كبيرة للقارة الإفريقية، حيث ستنقل ما تعاني منه القارة إلى المجلس وتدافع عن قضاياها التي طالما تبنتها مصر، حيث قدمت تضحيات كبيرة لخدمة قضايا القارة السمراء ووقوفها إلى جانب الأشقاء الأفارقة لنيل استقلالهم منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وكانت مصر في مقدمة المدافعين عن السلام في القارة الأفريقية.
وأعربت مصر عن ترحيبها بانتخابها عضوا بمجلس الأمن خلال الانتخابات التي أجريت امس الأول في الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.
وقال بيان للرئاسة المصرية صدر مساء الخمس: إن مصر حرصت دوما على الاضطلاع بمسؤولياتها التاريخية في الدفاع عن القضايا العربية والأفريقية، فضلا عن قيامها بدور مؤثر في دعم الثوابت التي يقوم عليها ميثاق الأمم المتحدة بالنظر إلى كونها دولة مؤسسة للمنظمة ومساهما رئيسيا بالقوات في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.وقال البيان: إن مصر تؤكد في هذه المناسبة انها لن تألو جهدا في الدفاع عن مصالح أفريقيا لتكون خير معبر عن طموحات شعوب القارة نحو تحقيق الاستقرار والأمن والتقدم والبناء مصر، إذ تعرب عن بالغ الشكر والتقدير لجميع الدول التي ساندت ترشيحها، فإنها تتطلع إلى المشاركة الفعالة في أعمال مجلس الأمن خلال فترة عضويتها، والعمل مع جميع أعضائه في مناخ من التنسيق والتعاون المشترك وطرح المبادرات ومتابعة تنفيذها بما يساهم في تعزيز دور مجلس الأمن في حفظ السلم والأمن الدوليين.
وأضاف البيان ان مصر تؤكد انها ستظل في طليعة الدول الداعمة للجهود الرامية إلى التوصل إلى سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط، وتستمر في القيام بدور حاسم في قيادة المنطقة نحو الاستقرار والتنمية، لاسيما في ضوء التحديات الراهنة التي تحيق بها، وخاصة القضايا المرتبطة بمكافحة الإرهاب الدولي والتطرف، وتسوية القضايا الإقليمية في إطار احترام القانون الدولي، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، والأزمات في ليبيا وسورية واليمن، فضلا عن قضايا نزع السلاح ومنع الانتشار النووي.
وذكر البيان ان مصر تقدر الجهود التي قامت بها كل من الأردن، وتشاد، ونيجيريا، وليتوانيا، وشيلي المنتهية عضويتهم في مجلس الأمن على ما قاموا به من جهود حثيثة لتعزيز العمل الدولي خلال فترة انضمامهم للمجلس، وخاصة المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة التي كانت حريصة على الدفاع عن مصالح الدول العربية في فترة شهدت تحديات جسيمة.
الخرينج: مصر ستلعب دوراً في إرساء دعائم الاستقرار بالمنطقة
القاهرة ـ أ.ش.أ: أكد نائب رئيس مجلس الأمة الكويتي ورئيس لجنة الأخوة المصرية ـ الكويتية مبارك الخرينج أن فوز مصر بمقعد غير دائم في مجلس الامن يؤكد أهميه الدور الذي تقوم به في الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية.
وهنأ نائب رئيس مجلس الأمة الكويتي الرئيس عبد الفتاح السيسي والحكومة والشعب المصري بمناسبة حصول مصر على المقعد غير الدائم بمجلس الأمن.
وأعرب عن أمله أن تلعب مصر من خلال عضويتها في مجلس الأمن في إرساء دعائم السلام والاستقرار في المنطقة.
البحرين: الفوز يعكس ثقل مصر ومكانتها الدولية
المنامة ـ أ.ش.أ: رحبت مملكة البحرين بفوز مصر وبأغلبية واضحة بمقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي لمدة عامين مؤكدة أن الخطوة تعكس الثقل الدولي والمكانة الكبيرة التي تحظى بها الشقيقة (مصر).
واعتبرت وزارة الخارجية البحرينية في بيان أن فوز مصر بمقعد مجلس الأمن نتيجة منطقية لما تقوم به الديبلوماسية المصرية من جهود حثيثة وأدوار إيجابية ملموسة من أجل تعزيز السلم والأمن الإقليمي والعالمي.
وأكدت البحرين أن عضوية مصر بمجلس الأمن تعد خطوة مهمة ومحورية في دعم القضايا العربية ودفعة قوية للجهود التي تبذلها مصر في إيجاد حلول للمشكلات والأزمات العديدة التي تشهدها دول المنطقة، وتفعيل دور وقرارات مجلس الأمن الدولي بما يخدم المصالح العربية، ويؤدي إلى دور دولي أقوى في مواجهة كل التحديات وفي مقدمتها العنف والإرهاب بكل مظاهره وأشكاله.
بدر: القرار تتويج لجهد كبير من القيادة السياسية
القاهرة ـ أ.ش.أ: أعلن السفير هشام بدر مساعد وزير الخارجية للمنظمات الدولية والأمن الدولي أن فوز مصر بمقعد مجلس الأمن جاء تتويجا لجهد كبير للقيادة السياسية والديبلوماسية المصرية خلال الشهور الماضية وتأكيدا لثقة العالم في قوة وريادة الدور المصري.
جاء ذلك في تصريحات صحافية في ساعة مبكرة من صباح امس لدى عودته من كازابلانكا بعد مشاركته في اجتماع دولي بالمغرب لمواجهة الهجرة غير الشرعية، وقال بدر: إن الجهد الكبير الذي بذله الرئيس عبدالفتاح السيسي والمساعي التي قام بها وزير الخارجية سامح شكري كان لهما الدور الرئيسي في فوز مصر بمقعد مجلس الأمن والذي يعكس ثقة العالم الكبيرة في دور مصر الرئيسي في المنطقة والعالم ويؤكد احتياج العالم للجهود المصرية المؤثرة في قضايا المنطقة وأفريقيا.
وحول مؤتمر مواجهة الهجرة غير الشرعية، قال بدر: قمت برئاسة وفد مصر حيث عرضت رؤيتها بشأن مواجهة الهجرة غير الشرعية وأن المواجهة يجب ألا تقتصر على العمل العسكري من ضبط مراكب الهجرة ومصادرتها والتي تنفذها أوروبا حاليا ولكن يجب على الاتحاد الأوروبي والعالم العمل من أجل علاج الأسباب الرئيسية للظاهرة خاصة فيما يتعلق بالأزمات في المنطقة مثل أزمات ليبيا وسورية واليمن وكل مناطق النزاع بالمنطقة والعمل على تنمية المناطق المصدرة للمهاجرين وفتح فرص عمل تستطيع استيعاب كل العاطلين عن العمل وإقناع من يسعون للهجرة بطرق غير شرعية بحثا عن حياة أفضل بالبقاء في مناطقهم.