Note: English translation is not 100% accurate
مواطنون شددوا لـ «الأنباء» على ضرورة تبسيط الدورة المستندية في ظل التطور التكنولوجي
بين استياء البعض ورضا الآخرين.. الخدمات الحكومية الإلكترونية لا ترقى إلى مستوى الطموح
25 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء





الفضلي: الحكومة الإلكترونية خففت بعض الشيء من الزحام
سعد: جميع الإمكانات موجودة لدينا ولكن العنصر البشري غير فعال في بعض الوزارات
جوهر: تطبيقها على أرض الواقع يوفّر الوقت والجهد
المخلف: الحكومة مول ساهمت بشكل كبير في القضاء على الدورة المستندية في بعض الوزارات
الحمود: ساهمت في سرعة الإنجاز وتقليل الضغط على الدوائر الحكومية
عبدالله صاهود
شهدت خدمات وزارات الدولة الكثير من التطوير بهدف تسهيل الإجراءات وتبسيط الدورة المستندية على المواطنين والمقيمين واختصار الوقت والجهد، وكان للحكومة الإلكترونية دور بارز في ذلك، حيث اصبح بإمكان المواطن إنجاز الكثير من معاملاته وهو في بيته عبر «كبسة زر» على الكمبيوتر او جهاز تلفونه المحمول. هذه التسهيلات انعكست في صورة رضا واسع بين صفوف بعض المواطنين والمقيمين، فيما رآها البعض لا ترقى الى مستوى المأمول.. «الأنباء» استطلعت الآراء فأبدى البعض ملاحظات رأوا من خلالها انها مازالت تقف عائقا أمام ما ينشدونه ويتمنون تحقيقه والوصول اليه.أما اكثر الثناء والإشادة منهم فكان من نصيب جهود مراكز خدمة المواطن التابعة لوزارة الداخلية، حيث نالت نصيب الأسد من رضاهم في مقابل ما تقدمه جهات الدولة من خدمات لتقليص الدورة المستندية والسرعة في الإنجاز، بينما تركزت غالبية النقد على وزارة الصحة لما يعانيه المواطن من انتظار للمواعيد لأشهر عديدة. في السطور التالية نعرض لكم انطباعات وآراء المواطنين:في البداية، قال طلال الفضلي ان الخدمات الحكومية أصبحت حاليا سهلة جدا في ظل وجود الحكومة الإلكترونية التي تغني البعض عن المراجعة الشخصية، متقدما بالشكر للقائمين على هذا الإنجاز الرائع، سواء كانت الخدمات تتعلق بدفع فواتير الكهرباء او مخالفات مرور، لافتا الى انها أصبحت سهلة جدا بالنظر لما كان يحدث في السابق في ظل وجود الحكومة الإلكترونية.
وأشاد الفضلي بمراكز خدمة المواطن حاليا، مضيفا انها تسهل العديد من الأمور على المواطنين وأهمها المعاملات كما انها خففت بعض الشيء من الزحام من خلال انتشارها في العديد من المحافظات.
وقال عبدالرحمن سعد ان جميع الإمكانات موجودة لدينا بالكويت ولكن العنصر البشري غير فعال تماما في بعض وزارات الدولة، وذلك ما رأيته من خلال مراجعاتي الدائمة للعديد من الدوائر الحكومية لانه لا توجد متابعة من قبل الجهات المختصة العليا ولا إنجاز للمعاملات، مضيفا ان الواسطة شيء رئيسي لكل مراجعة وقبل المراجعة بفترة تكون قد جهزت هذه الواسطة، في حين ان الدولة قد سخرت كل الإمكانيات للموظفين في مختلف الوزارات، مطالبا بان تتم عملية التقييم لأداء موظف الحكومة بشكل شهري لكل وزارة على حدة للقضاء على البطالة المقنعة على حد قوله.
الحكومة مول في المحافظات
أما حسن المخلف فأكد ان الحكومة مول المتواجدة في كل محافظة ساهمت بشكل كبير في القضاء على الدورة المستندية في بعض الوزارات لاسيما أنها تقدم خدمات المرور والمواصلات والعدل وبذلك بسطت وسهلت على المواطنين الكثير من عناء الانتظار في الطوابير والذهاب للوزارات في ظل زحمة مرورية عارمة، متمنيا ان يتم تطوير خدمات المقدمة للمواطنين والتقنين من عملية الدورة المستندية والقضاء على الروتين والبيروقراطية.
بدوره، قال عادل جوهر ان الحاجة إلى تفعيل الحكومة الإلكترونية ضرورة ملحة لاسيما أنها تقضي على عامل الدورة المستندية بشكل كبير جدا في مختلف وزارات الدولة، كما أنها تستطيع خدمة أعداد كبيرة من المواطنين في أوقات قليلة، على عكس المتبع سابقا من خلال مراجعة المواطن لنفس الدائرة الحكومية، والتي تتطلب جهدا ووقتا من المواطن وكذلك الجهة الحكومية. واضاف أن الحكومة الإلكترونية هي اللغة الحديثة لبعض الدوائر الحكومية، والتي يجب تطبيقها على جميع الدوائر الحكومية في البلاد، حيث ان هنالك الكثير من المواطنين لا يستطيعون الحضور ومراجعة هذه الدوائر الحكومية ولكن تطبيقها على أرض الواقع يوفر الوقت والجهد عليهم بل وبإمكانهم إنجاز هذه المراجعات من مقار أعمالهم دون تعب أو بذل أي مجهود.
البيروقراطية
وقال فهد الحمود ان الحكومة الإلكترونية ساعدت في حل مشاكل «البيروقراطية» في عدد من الجهات الحكومية، كما أنها ساهمت في سرعة الإنجاز وتقليل الضغط على الدوائر الحكومية مبينا أن «البيروقراطية» قللت من أداء الجهات الحكومية وحجم الانتاجية لديها، ولكن التعاملات الالكترونية ستساهم في القضاء عليها أو التقليل منها إلى حد كبير جدا، منتقدا الخدمات المقدمة من وزارة الصحة للمراجعين حيث صعوبة الحصول على المواعيد في مختلف العيادات والتي تستمر لأشهر عديدة والى سنة في بعض الأحيان.
من جانبه، قال صقر العنزي ان الحكومة الالكترونية أتاحت لنا إنجاز المعاملات من المنزل مثل دفع فواتير الكهرباء ومخالفات المرور وهو ما ساهم في تخفيف العبء على المواطنين والمقيمين وعناء الذهاب للوزارات وكذلك التخفيف من حدة الازدحامات والطوابير فيها، مؤكدا اننا نأمل تقديم الكثير من الخدمات الالكترونية من قبل الحكومة للمواطن في الفترة المقبلة.
الرميح: خطوة في الاتجاه الصحيح
قالت د.فاطمة الرميح عضو هيئة التدريس في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ان الحكومة الالكترونية التي اعتمدتها البلاد كان لها دور في تسهيل الخدمات، كما أنها خطوة في الاتجاه الصحيح وذلك لمواكبة ما شهده العالم من قفزات نوعية في تطوير الخدمات الحكومية، حيث ان كثيرا من الدول قد خطت خطوات كبيرة في تطوير سياساتها العامة بما يتوافق مع متطلبات العصر الجديد وتطوير الآليات والوسائل التقنية المستخدمة لمتابعتها تنفيذا لتلك السياسات.
واضافت انه سعيا لتحقيق الغايات المستقبلية ولمواجهة متطلبات شؤون الدولة داخليا وخارجيا وعلى مدى اكثر من عقدين من الزمن فان الحكومة لم تأل جهدا في توفير جميع المقومات اللازمة سواء على صعيد متطلبات البنية الأساسية او تأهيل الكوادر الوطنية القادرة على ادخال التكنولوجيا المتقدمة بما يتناسب مع ظروف الدولة وبحث سبل استخدام تطبيقاتها في مختلف الأجهزة والمؤسسات الأمر الذي تم التمهيد له بجهود حثيثة ومستمرة بتأييد من صناع القرار في اعلى مستوياته، إذ تعتبر خطة طموحة لإحداث نقلة حضارية وتطوير جذري في أداء الجهاز الحكومي.