Note: English translation is not 100% accurate
هيئة الرياضة تعتبر القرار مجحفاً و«مخططاً له داخلياً»..وأحمد الفهد: مبادرة سمو الأمير لم تنفّذ
«الأولمبية الدولية» نفّذت تهديدها
28 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء
اتحاد الكرة يستشير محامياً سويسرياً لرفع قضية في «كاس»
عبدالعزيز جاسم
نفذت اللجنة الأولمبية الدولية تهديدها بإيقاف النشاط الرياضي في الكويت حسب الموعد المحدد 27 الجاري وحتى إشعار آخر، وذلك بسبب تعارض القوانين المحلية مع المواثيق الأولمبية الدولية.
وكانت اللجنة الاولمبية الكويتية تلقت كتابا من نظيرتها الدولية أمس يفيد بتعليق النشاط الرياضي إلى حين تصحيح الاوضاع التي كانت سببا في توقيع العقوبة. ويتمثل التصحيح في ادخال تعديلات على بعض المواد المحددة كي تصبح متوافقة مع المواثيق الدولية على حد قولها. وتمنت اللجنة الاولمبية الدولية ان يتم ذلك قبل اولمبياد ريو دي جانيرو المقرر في البرازيل في اغسطس 2016.
وجاء في القرار ان «التعليق» يأتي من باب حماية الحركة الاولمبية في الكويت من التدخل الحكومي غير المرغوب فيه، وأنه بناء عليه لا يحق للجنة الاولمبية الكويتية المشاركة في اي نشاط له صلة بالحركة الاولمبية او ان تمارس أي حق مخول لها بموجب الميثاق الاولمبي او اللجنة الاولمبية الدولية ويشمل ذلك تحديدا الاتحادات التابعة للجان الاولمبية الوطنية.واحتفظ المجلس التنفيدي في اللجنة الاولمبية الذي اتخذ القرار بحقه في اتخاذ المزيد من التدابير وتحديد الاجراءات بخصوص مشاركة رياضيين كويتيين في الالعاب الاولمبية او اي بطولات او محافل دولية اخرى من خلال التنسيق الوثيق مع المنظمات المعنية وتحديدا الاتحادات الدولية، ويقصد بها المشاركة تحت مظلة العلم الاولمبي.
كما اكد القرار ان اللجنة الاولمبية الدولية وحركة التضامن الاولمبي ستحجبان كل الدعم المالي المقدم الى اللجنة الاولمبية الكويتية، وان مفعول هذا القرار يسري اعتبارا من تاريخ صدوره أمس.
من جهة ثانية، علمت «الأنباء» أن النية تتجه في اتحاد كرة القدم الدولي «فيفا» والاتحاد الآسيوي إلى سحب مشاركة المنتخب الوطني لكرة القدم «الأزرق» وشطب نتائجه في المباريات التي خاضها في التصفيات الموحدة لمونديال روسيا 2018 وكأس آسيا 2019. إلى ذلك، ينوي اتحاد كرة القدم استشارة محامين من سويسرا لرفع دعوى أو إيجاد مخرج قانوني ينقذ الكرة الكويتية من الإيقاف الدولي.
من جهته، رفض مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة أمس قرار اللجنة الأولمبية الدولية بإيقاف النشاط الأولمبي الرياضي.
وشجب المجلس في بيان «هذا القرار الظالم والمجحف الذي خطط له داخليا ونفذ خارجيا والذي ظهر جليا خلال الاجتماع الذي عقد في لوزان بين وفد الكويت واللجنة الأولمبية الدولية حيث كان هذا الاجتماع ما هو إلا ذر الرماد في العيون».
وأضاف المجلس ان هذا القرار الظالم «يسعى إلى المساس بحقوق الشباب الرياضي الكويتي وإلى تقويض حق الكويت في الحفاظ على سيادة واستقلال قوانينها وفرض وصايا خارجية عليها» محملا أطرافا عدة «في مقدمتها المجلس الأولمبي الآسيوي واللجنة الأولمبية الكويتية والاتحادات الرياضية الداعمة لهما وكل من وضع مصالحه الشخصية فوق المصلحة العليا للكويت مسؤولية ما آلت إليه الأمور من إيقاف النشاط الرياضي من خلال شكاوى للمنظمات الرياضية الخارجية في مكاتبات متوالية». وتابع البيان ان ذلك «أدى إلى إدخال الكويت في دائرة الخلافات والنزاعات مع المنظمات الرياضية الدولية».
وأوضح مجلس إدارة الهيئة أن الكويت لم تبخل يوما في تقديم جميع أنواع الدعم للرياضة والرياضيين حيث وفرت للمجلس الأولمبي الآسيوي المقر اللائق فيما قدمت الدعم اللازم لأبنائها الرياضيين من أجل تقلدهم المناصب الدولية حتى وصلوا إلى رئاسة تلك المنظمات «الذين بدلا من أن يقفوا في الدفاع عن الرياضة الكويتية كانوا مساهمين ومشاركين مع المنظمات الدولية في إصدار قرار الإيقاف الذي يمس استقلال الكويت وسيادة قوانينها حيث غاب عن هذا القرار مفهوم العدالة والإنصاف في حق دولة الكويت». وأكد مجلس إدارة الهيئة مواصلة مسيرته نحو الدفاع عن حقوق الحركة الرياضية في الكويت وسيادة قوانين الدولة واستقلالها واضعا نصب عينيه جميع الاعتبارات وهي فرصة لمعالجة جميع الاختلالات في معظم الألعاب الرياضية ووضع الآليات والخطوات التي تضع الحركة الرياضية الكويتية في مسارها الصحيح.
وأعرب المجلس عن أمله في أن يقف أبناء الكويت المخلصين صفا واحدا في مواجهة كل من تسول له نفسه العبث باستقلالية واحترام القوانين الرياضية الكويتية وسيادتها.
من جهته، قال رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي الشيخ أحمد الفهد أن مبادرة صاحب السمو الأمير لإنهاء معاناة الرياضة لم تنفذ، مشيرا إلى ضرورة تعديل القوانين المحلية لتتواكب مع القوانين الدولية الرياضية.
وكان رئيس اتحاد الكرة الشيخ د.طلال الفهد قد أعلن في مؤتمر سابق أن اتحاد الكرة سيسير وفق خطتين الأولى كانت بإرسال مقترح رئيس نادي السالمية الشيخ تركي اليوسف الممهور بتوقيع الأندية بأنه لا يوجد تعارض بين القوانين المحلية والاتحاد الدولي لكرة القدم وهذا الحل ذهب «أدراج الرياح» بعد إرسال «فيفا» عدم اعترافها بهذا الكتاب، أما الخطة الثانية فهي دراسة جميع الحلول القانونية من بينها رفع قضية في محكمة «كاس» لرفع الإيقاف مؤقتا لحين الفصل في القضية.
وفي نفس السياق وبعد إصرار «فيفا» على الإيقاف، ذكر مصدر لـ «الأنباء» أن اتحاد الكرة يتوقع وصول كتاب من «فيفا» وآخر من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم خلال الأسبوع الأول من نوفمبر المقبل يفيدان بسحب منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم من التصفيات الموحدة وشطب نتائجه، ما يعني توديعه التصفيات وعدم قدرته على بلوغ نهائيات كأس آسيا في الإمارات 2019، إلا إذا حدث أمر مفاجئ من خلال رفع الإيقاف مؤقتا إما من «فيفا» أو محكمة «كاس».
من جانبه، أعلن أمين سر اللجنة الأولمبية الكويتية عبيد العنزي عن تلقي اللجنة كتابا من اللجنة الأولمبية الدولية يفيد بتعليق اللجنة الأولمبية الكويتية. وأسف العنزي في بيان صحافي للقرار، موضحا ان اللجنة الأولمبية الدولية بينت في كتابها انه مع انتهاء المهلة التي حددتها في اجتماع لوزان والذي حضرته الحكومة الكويتية بتاريخ أمس الثلاثاء 27 اكتوبر لتسوية المسائل المطروحة او على الأقل تجميد تطبيق البنود المتعارضة في التشريع الرياضي الى ان يتم إيجاد حل معقول ومقبول من الأطراف، ولعدم اتخاذ اي اجراء، فقد تم عرض القضية على المكتب التنفيذي الذي قام بدوره باتخاذ قرار التعليق وفقا للمادتين 27/9 و59/1/4أ من الميثاق الأولمبي وذلك لحماية الحركة الأولمبية في الكويت.
وأشار العنزي آسفا الى ان من أهم تداعيات قرار الإيقاف وفقا لكتاب اللجنة الأولمبية الدولية هو انه لا يحق للجنة الأولمبية الكويتية المشاركة في نشاط مرتبط بالحركة الأولمبية، كما ان المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الدولية يحتفظ بالحق في اتخاذ المزيد من الإجراءات في الوقت المناسب فيما يتعلق بمشاركة الرياضيين الكويتيين في الدورات الأولمبية وفي اي فعاليات أخرى مرتبطة بالحركة الأولمبية الدولية وبالتعاون مع الاتحادات الدولية المعنية.
وختم العنزي تصريحه بالإعراب عن عميق أسفه لما وصلت اليه الأمور، متمنيا إيجاد الحلول المناسبة لما فيه مصلحة الحركة الأولمبية والرياضيين في الكويت في أقرب وقت لتعود الرياضة الكويتية الى مكانتها الطبيعية.