Note: English translation is not 100% accurate
في أول حوار له بعد تزكيته نائباً لرئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة
العدساني: إذا طبِّق الإيقاف فسنلجأ إلى «كاس» والمحاكم السويسرية
28 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء



الاستثمار هو المدخل لخصخصة الأندية شرط وضع القواعد والتشريعات المناسبة
نحرص على وجودنا في الحظيرة الدولية شرط عدم المساس بالقوانين الكويتية
الدولة لا تملك قرار حل الأندية وهو حق أصيل للجمعيات العمومية لكنها لا تمارس دورها الحقيقي
الأولمبية الدولية تدعو «للتوافق» وليس «التطابق» وتركت المساحة لخصوصيات الدول
حاوره: سمير بوسعد ـ مبارك الخالدي
أكد نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة سليمان العدساني ان الخطوة الأولى في الأزمة الرياضية في حال طبق الإيقاف هو التوجه الى محكمة التحكيم الرياضي «كاس» والمحاكم السويسرية، مؤكدا ان الكويت حريصة على وجودها ضمن منظمة اللجنة الأولمبية الدولية ولكن دون تدخل منها في القوانين السيادية للدولة، لافتا الى المنظمة الدولية لا تملك نظاما أساسيا موحدا، وما يؤكد ذلك انها لو كانت تمتلك مثل هذا النظام لقامت بتعميمه على الدول وألزمت الجميع بالعمل وفقه، بل انها تركت مساحة لحرية القوانين مراعاة لخصوصية كل بلد المحلية.
وأشار العدساني الى ان المنظمة الدولية دائما ما تدعو الى «التوافق» بين القوانين الوطنية مع مثيلاتها في الميثاق الاولمبي، ولم تشر الى «التطابق».
وشدد رئيس نادي كاظمة السابق على ان الدولة وبحسب القوانين الأخيرة لا تمتلك حق حل الأندية وهو حق أصيل للجمعيات العمومية وفق النصوص الأخيرة للقانون، متمنيا ان تتجاوز الكويت أزمة التهديد بالإيقاف.
وقال: نحن ندعو الى احترام القانون، موضحا في حواره ان مجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة السابق قدم خطة لتطوير الرياضة تتكون من 30 مشروعا، نفذ البعض منها في حين جار تنفيذ البقية وفق برامج ومواعيد محددة، لافتا الى ان المجلس الحالي يدعم هذه الخطة وسيقوم بمناقشة العقبات التي تعترض طريقها.
واعتبر العدساني ان قانون الاستثمار في الأندية هو المدخل الى الخصخصة شريطة إعداد القواعد والتشريعات المناسبـــة لها، فلنتابع ما قالـــه «الأستاذ» في القانون الرياضي بخبرته وحسن سيرتـــه وضميره تجاه العمل الـــذي يقــوم به من خلال هذا الحــوار في ديوانيـــة «الأنبــاء» مـــع سليمــــان العدساني، وإلى التفاصيل:
نهنئكم بالعودة لموقع المسؤولية، وهل لديكم تصور لتطوير الرياضة؟
٭ شكرا لاستضافتكم في «الأنباء» الغراء، والحقيقة لست ببعيد عن الوسط الرياضي ولست جديدا على الهيئة، فلقد تشرفت بثقة القيادة السياسية كعضو في اول مجلس إدارة للهيئة برئاسة العم خالد الحمد وذلك سنة 1992، وعملت لمدة 9 سنوات، والآن انا محظوظ في العودة مجددا لهيئة الرياضة بعد قرار فصل قطاعي الرياضة والشباب، وأتشرف بأن اكون مع زملاء اكن لهم كل التقدير بعد تزكيتي نائبا لرئيس مجلس الإدارة وهو في الحقيقة منصب شرفي وليس موقعا تنفيذيا وحرصت مع قدومي على ممارسة دوري كعضو عامل لتقديم ما نجتهد في البحث عنه من واقع افضل للرياضة في البلاد.
وأضاف اما التصورات لخطة تطوير الرياضة، فالمجلس السابق لإدارة الهيئة قدم مشكورا خطة مكونة من 30 مشروعا، حظيت بموافقات الجهات الرسمية للدولة، حيث جرى تنفيذ البعض منها والبعض الآخر في إطار التنفيذ، وسنعمل في المجلس الحالي على إعادة عرضها ومناقشتها ومتابعتها وإزالة العوائق التي تعترض طرق البعض منها.
بمناسبة الحديث عن فصل قطاع الرياضة عن الشباب، هل انتم مع هذا الاتجاه؟
٭ بالتأكيد، ولعلكم تذكرون ان أول من نادى بالاهتمام بالشباب الذين يمثلون أكثر من 60% من سكان الكويت هو صاحب السمو الأمير عندما نادى في مؤتمر «الكويت تسمع»، والهدف من الفصل هو توفير خدمة أكبر لقطاع الشباب الذين هم بحاجة للرعاية والاهتمام فالكثير منهم ليس لهم اهتمام بالرياضة بقدر اهتمام البعض منهم بمجالات أخرى، مثل الفن او الموسيقي او الثقافة وغيرها، كما ان قرار الفصل يتيح لهذا القطاع الميزانية المالية لخاصة التي تخدم أنشطته ويستطيع تحقيق أهدافه.
وماذا بشأن خصخصة الأندية وارتباطها بمشاريع التطوير؟
٭ في الحقيقة، الاستثمار هو المدخل الحقيقي للخصخصة، وسبق ان طرح هذا المشروع في مجلس الأمة ومجلس الوزراء كلف «الهيئة» بوضع الدراسات اللازمة، حيث تولى الأخ نائب المدير العام بالهيئة حمود فليطح هذا الملف ولكن الموضوع بحاجة الى دراسة متأنية «بعيدا عن الاستعجال» وانا في السابق لم أكن مؤيدا لهذه الفكرة إلا بعد ان وضعت القواعد والتشريعات المناسبة ولعل أولى خطوات هذا الاتجاه هي قانون الاستثمار رقم 30-2014، وهناك بعض الأندية استفادت بالفعل منه مثل الكويت وكاظمة من خلال المساحات الملحقة بالنادي ولكن بعض الأندية تمتلك المساحة الكبيرة مثل الساحل لكنها غير مستغلة.
تمر الحركة الرياضية بأزمة مع اللجنة الأولمبية الدولية، فأين الحقيقة؟ وما المخرج؟
٭ الدولة ممثلة بالهيئة العامة للرياضة بذلت كل جهد في سبيل استمرار الحركة الرياضية في البلاد ضمن حظيرة اللجنة الأولمبية الدولية والدولة لم تسع لطلب الإيقاف، ولكن بكل أسف اللجنة الأولمبية الكويتية قدمت مشروعي القانونين 117-2012، و25-2015، الى المنظمة الدولية في تصرف «عبثي» وهذا واضح من الرسالة التي تلقتها الكويت في 22 يونيو 2015، حيث أشارت الرسالة الى وجود تدخل في استقلالية الحركة الرياضية وأنا أستغرب من ذلك فما هو شأن الأولمبية الدولية بالقوانين الكويتية، وهي من الحقوق السيادية؟ كما ان علاقة المنظمة الدولية مع اللجان الوطنية بحسب النظام الأساسي فقط، فكيف لها ان تتجاوز هذه الثوابت في التعامل مع الملف الكويتي، والحقيقة كان الأجدر بالاخوة في اللجنة الأولمبية الكويتية الجلوس على طاولة الحوار لمناقشة ما يعتقدون انها نقاط خلافية قبل التوجه الى المنظمة الدولية.
لكن القانونين المشار إليهما في النقاط التسع مثار الخلاف عالجا اعوجاجا للقانون 26-2012؟
٭ بالفعل فالقانون 26 لعام 2012، جاء لتمكين الأندية من اعتماد أنظمتها الأساسية، ولكن عند التطبيق ظهرت العيوب ولم تتمكن الأندية من دعوة جمعياتها العمومية للانعقاد لشرط الثلثين في الحضور، وتسبب ذلك في حالة من الفوضى الرياضية، وهنا بادرت الهيئة بدعوة اللجنة الأولمبية للاجتماع وللاطلاع على هذه العيوب ومناقشتها، وهنا جاء المرسوم 134- 2013، الذي منح عاما كاملا للهيئات الرياضية لتصحيح أوضاعها ولكن للأسف ظل الوضع على ما هو عليه لتقدم الحكومة بعدها المرسوم 117 -2014، والغرض منه التسهيل على الأندية بتخفيض عدد الحضور للجمعيات العمومية غير العادية الى 250، فالقانونان مثار النزاع جاءا لإصلاح الاعوجاج في القانون رقم 26، بدليل حذف 15 مادة منه، ومع ذلك لابد من الإشارة الى ان الحسنة الوحيدة لهذا القانون هي المادتان 11 و27، والمتعلقتان بحق الهيئة في المتابعة والتوجيه، وكذلك المادة 28 المتعلقة بإنشاء هيئة تحكيم رياضي.
ما الخلاف بين هيئة التحكيم في الأولمبية الكويتية وتلك التي تبنتها الدولة؟
٭ معروف قانونا، ان التحكيم هو بين طرفين يمثلان أمام قاضي مختص ولكن اذا لم يتفقا فما هو المخرج، وعليه قامت الدولة بإنشاء دائرة خاصة في المحكمة الكلية تختص بالشؤون الرياضية برئاسة أحد القضاة، وهنا قامت قيامة المعارضين، بداعي الازدواجية في المحكمتين.
متى تصل الحركة الرياضية الى الوئام والاستقرار بعيدا عن الخلافات؟
٭ اللجنة الأولمبية الدولية لو كانت تريد نظاما أساسيا نموذجيا لقامت بتعميمه على كل الدول وطالبت الالتزام به ومن الملاحظ ان المنظمة الدولية دائما ما تردد «التوافق» مع الميثاق الأولمبي ولا تشير الى «التطابق» لانها تعرف ان لكل دولة خصوصيتها، اي ان هناك مساحة وحرية ولكن دون الخروج عن النظام العام، ولكن للأسف هناك دول «على كيفها وهناك دول تتحكم فيها» ونحن في الكويت ولله الحمد لا يوجد مادة في قوانيننا تتعارض مع الميثاق الأولمبي، اي لا توجد مادة في القانون الكويتي ويقابلها مادة تتعارض معها في الميثاق الأولمبي؟
هل ستتجه الدولة إلى اتخاذ قرار بحل الأندية؟
٭ الدولة لا تمتلك حق حل الأندية وهو حق أصيل للجمعيات العمومية وفق القوانين الأخيرة، نعم كان في السابق وبحسب نص المادة 12 من قانون 42 لسنة 1978، ولكن هذا النص تم إلغاؤه وهنا يأتي دور الجمعيات العمومية في الرقابة والمحاسبة، وهي من تمتلك قرار مجالس إدارات الأندية او الاتحادات، ولكن للأسف غاب الدور الحقيقي للجمعيات، ومن الأمور الغريبة افتقاد البعض من مجالس إدارات الأندية والاتحادات لخطط عمل، وتأتي الجمعية العمومية وتقر جدول الأعمال في وقت قياسي، فأين المحاسبة وأين الرقابة؟طفرة في أعداد منتسبي الجمعيات العمومية
ذكر العدساني ان من المفارقات العجيبة انه منذ تأسيس الأندية في الكويت وحتى عام 2010، كان مجموع أعداد الجمعيات العمومية مستقر ويلامس الـ 50 ألف عضو، ولكن في شهري فبراير ومارس 2010، حصلت طفرة غير طبيعية بتسجيل 50 ألف عضو جديد، والهدف معروف وهو السيطرة على الأندية لمكاسب أخرى فالغرض انتخابي بحت.التحكيم الدولي سبيل الحل
أكد العدساني ان من حق الدولة اتباع القنوات القانونية كمحكمة «كاس» والمحاكم السويسرية للحفاظ على حق الكويت، وقال نحرص على الالتزام بالطرق القانونية داخليا وخارجيا ولا يجوز ان نناشد بتطبيق القانون ونعمل بخلاف ذلك.حل اليد بـ «عمومية غير عادية» لرفع الإيقاف
أفاد العدساني في حواره ورده على سؤال بإيقاف عدد من الاتحادات دوليا كاتحاد كرة اليد بان المخرج القانوني هو ان تدعو الأندية الى جمعية عمومية غير عادية وفق القانون الجديد بموجب الثلثين، لانتخاب اتحاد كرة يد وبذلك يرفع الإيقاف فورا.القادسية من فريق «المعايير»
قال العدساني انه في التسعينيات من القرن الماضي جرى اجتماع بين عدة أندية منها القادسية وكاظمة والكويت وغيرها ووضعت «معايير» لاختيار أعضاء الجمعية العمومية، فلا وجود لتكتل ومعايير.تسلسل التغيير على القوانين الرياضية
كانت ومازالت القوانين الرياضية الحاكمة للشباب الرياضي التي بدأت في قانون 42- 1978، ثم تغير الى قانون 5-2007، ثم تغير ايضا الى قانون 26 - 2012، وتبدل من مواده في قانون 114- 2014، وأخير قانون 25-2015.من ذاكرة العدساني
استذكر العدساني الكثير من المواقف في تاريخه الرياضي، لاسيما انه كان لاعبا وكابتن فريق كرة الطائرة في نادي كاظمة، كما كان عضوا في أول مجلس في الهيئة العامة للشباب والرياضة برئاسة العم خالد الحمد عام 1992.
«حسن خطك» عبارة أطلقها العدساني في وجه احد مدربي الفريق الأول لكرة القدم في نادي كاظمة وقال له «لابد ان تعلم اللاعبين على طرق وتكنيك خاص بكل لاعب» فجاء رد المدرب الأجنبي: أنا جئت لأدرب فريقا جاهزا ولا أعلمهم القراءة والكتابة ، فما كان من العدساني المعروف بفطنته إلا ان رد قائلا: «إذا حسن خطك مع اللاعبين».