Note: English translation is not 100% accurate
بتنظيم من المجلس الوطني وحضور السفير التركي مراد تامير
«المكتوب الأخير» فيلم امتلأ بالمشاعر التي عاشها أبطاله في زمن الحرب
27 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء

خلود أبوالمجد
بحضور السفير التركي في الكويت مراد تامير وعدد من الديبلوماسيين من أعضاء السفارة والجالية التركية في الكويت عرض مساء أمس الأول في سينما ليلى غاليري وبتنظيم من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الفيلم التركي «المكتوب الأخير»، الذي حاز إعجاب عدد كبير من الجمهور وتفاعلوا مع قصته التي تدور حول الممرضة نهال وضابط الجيش صلاح، اللذين جمعت بينهما قصة حب في المعسكر الحربي الذي تواجدا فيه أثناء الحرب التركية.
الفيلم يروي قصة انتصار الجيش العثماني على قوات الحلفاء في الأراضي التركية والتي عرفت باسم «جناق» وهي إحدى القلاع البحرية عام 1915، أثناء الحرب العالمية الأولى، والتي استخدم فيها الطيران لتدمير السفن الحربية التي كانت تطلق النار على هذا المعسكر الذي يتواجد فيه الضابط صلاح، وهو أب لطفلة صغيرة توفت والدتها وتعيش برفقة والدها وأمه، وتظهر المشاهد الأولى للفيلم مدى تعلق هذه الطفلة الجميلة بوالدها الذي يقص عليها القصص مساء كل ليلة قبل النوم، ويجلس معها حتى تغمض عيناها لتفاجأ في يوم بسفره للحرب، على وعد منه بأن يعود سريعا، وهناك يتعرف على الممرضة نهال التي تطوعت لعلاج الجرحى بعد أن فقدت كل عائلتها جراء هذه الحرب، فيصبح كل من في المعسكر بمنزلة الأهل لها.
فتظهر المشاهد التي كانت تحمل قدرا كبيرا من المشاعر والأحاسيس العائلية الجميلة العلاقة التي تجمع كل أفراد المعسكر، حزنهم وفرحهم لبعضهم بعضا، والتي تجسدت في أكثر من مشهد منها مشهد التفجير الذي طال أحد العساكر الذي كان يساعد عائلته للذهاب لاسطنبول وكان يلعب مع ابنه ليفاجأ الجميع بسقوط قنبلة تودي بحياة الجميع، وتهرول الممرضة نهال لإنقاذ الطفل محمود الذي يفقد على أثر تلك الحادثة النطق، ولا يعود له إلا حينما يصاب الضابط صلاح في قدمه بعد سقوط طائرته جراء إطلاق النار عليها من قبل الأعداء، ويرفض أن يجلس في المستشفى ويطلب من نهال أن تقوم باستخراج قطعة الخشب التي زرعت في قدمه من سقوط الطائرة.
وفي هذا المشهد تحديدا تبدأ قصة الحب الجميلة التي جمعت بين نهال وصلاح، والتي زادت قوتها بعد انتهاء الحرب وسفر نهال وعدد كبير من الأفراد المتواجدين في المعسكر لاسطنبول، فيحملها رسالتين، الأولى لابنته تسلمها لها في حال تعرض للموت أثناء حراسته للمنطقة بعد الحرب، والثانية لها يعبر فيها عما يكنه قلبه لها من حب، وتزداد المشاعر بتبادل الخطابات والصور التي كانت تلتقطها برفقة ابنته ووالدته ومحمود الطفل الذي توفي أفراد عائلته في الحرب، حتى ذاك اليوم الذي كان يقرأ فيه صلاح إحدى رسائل نهال وتنطلق صافرة الإنذار معلنة ضرورة الذهاب للمخبأ خشية سقوط إحدى القنابل على المعسكر، إلا أنه يتأخر في الذهاب لشدة رغبته في متابعة قراءة «المكتوب الأخير» الذي وصله من نهال، فيموت بالفعل لسقوط قنبلة فوق الخيمة التي يقيم فيها، وتنقطع الرسائل عن نهال لمدة شهرين، حتى يصل أحد أفراد الحراسة الذي شهد على قصة الحب بينهما من خلال الرسائل التي تصل لصلاح منها، حاملا حقيبة جمعت كل متعلقات صلاح الشخصية ليخبرها بنبأ وفاته، فتنهار نهال وتذهب لتخبر والدته وابنته بالخبر فتعلم بأنهما سافرتا بعد معرفتهما بخبر وفاته تاركتين تركيا للأبد، وتبدأ نهال رحلة البحث عنهما سنوات طويلة دون جدوى، إلى أن يعثر محمود على «جلنار» ابنة صلاح التي تزوجت وأصبحت امرأة كبيرة في العمر وأسمت ابنها الوحيد صلاح تيمنا باسم والدها الشهيد، ويذهبا معا في الرحلة السنوية التي يقيمها الجيش لأبطال هذه الحرب الذين ماتوا ودفنوا في «جناق» القلعة التي دارت فيها الحرب.
«المكتوب الأخير» امتلأ بالمشاعر والأحاسيس المرتفعة التي أثرت على الحضور فتساقطت دموع البعض في كثير من المشاهد، وذكرني بفيلم «النهر الخالد» الذي جمع بين عمر الشريف وفاتن حمامة في قصة قريبة من قصة المكتوب الأخير، مع الفارق بأن بطلي الفيلم التركي لم يكن أحدهما متزوجا كما في النهر الخالد، حيث كانت فاتن حمامة متزوجة من «طاهر بيه» الذي قام بأداء دوره الفنان زكي رستم.