Note: English translation is not 100% accurate
16 ديسمبر هل يكون للبنان رئيس؟
3 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء
السفير السعودي: المملكة مع المرشح الذي يُجمع عليه اللبنانيون
ولايتي ينقل عن نصر الله تمسكه بالعماد عون
جنبلاط أولم للزعيم الكبير سليمان فرنجيةبيروت ـ عمر حبنجر
موسم التسويات، حمل الى لبنان حرية القسم الاكبر من عسكرييه المحتجزين لدى النصرة وداعش منذ ستة عشر شهرا، والاعتقاد السائد في بيروت، ان هذا الموسم يحمل في طياته فرصة انتخاب رئيس للجمهورية، يضع حدا لفراغ رئاسي عمره من عمر اختطاف العسكريين تقريبا.
مشهد العسكريين العائدين الى الاهل والدولة، والاستقبال المميز الذي اعده لهم رئيس الحكومة تمام سلام في السراي الكبير بحضور وزراء خلية الازمة وقادة الجيش والامن الداخلي والامن العام وسفير قطر الدولة التي ساهمت بقوة في عملية التبادل بدا منقوصا بغياب العسكريين التسعة الذين مازال ثمانية منهم مع داعش، بينما اختار التاسع لنفسه مسارا خاصا، لكن مختلف الاطراف التي ساهمت في انجاز الثلاثاء وفي المقدمة اللواء عباس ابراهيم، وعدت بمتابعة الجهود لإكمال فرحة الاهالي الذين حولوا السراي الكبير الى ساحة بهجة وطنية.
بيد ان الانشغال الوطني بتحرير العسكريين غيب الاهتمام بالحراك الرئاسي، الذي استعاد بعض حيويته امس، بإعلان السفير السعودي علي عواض عسيري وقوف المملكة الى جانب أي مرشح رئاسي يجمع عليه اللبنانيون عموما والمسيحيون خصوصا، لأن رئاسة الجمهورية هي الموقع المسيحي الأول في الدولة.
هذا الموقف السعودي، وضع امس على مشرحة القراءة والتحليل، وقد تداول فيه عسيري مع الرئيس تمام سلام في السراي الكبير.
فيما شكلت التعزية بوفاة روبير عون شقيق العماد عون مناسبة للقاءات سياسية استثنائية ولو عابرة، تفتح بعض النوافذ المقفلة، علما ان النائب فرنجية لم يكن بين السياسيين الذين قصدوا الرابية للتعزية أمس الاول، في حين لبى دعوة النائب وليد جنبلاط الى العشاء في منزله مساء امس، حيث كانت رئاسة الجمهورية الطبق الرئيسي على مائدة زعيم المختارة، الذي وصف فرنجية بالزعيم الكبير، وقال في حديث صحافي كنت من السباقين في تسمية فرنجية للرئاسة.
وفي اول موقف علني له من ترشيح فرنجية، قال البطريرك الماروني بشارة الراعي من برلين: لقد علمنا بمبادرة جديدة بهذا الشأن كانت لها اصداؤها الايجابية والتحفظية والسلبية من مختلف المكونات السياسية، وسنعمل كالعادة على توافق الجميع، انطلاقا من حماية الجمهورية وجعلها فوق كل اعتبار سياسي او فئوي، وهذا كله يساعد في فصل انتخاب الرئيس عن النزاع المذهبي الدائر في المنطقة وفي الداخل، لكن لاحقا علمت «الأنباء» ان الراعي عاد وأيد فرنجية، بوصفه احد الاربعة الموارنة الكبار بنظر بكركي.
وفي هذا السياق، نقل مستشار المرشد الايراني علي اكبر ولايتي عن الرئيس نبيه بري الذي التقاه في بيروت قلقه على الاستحقاق الرئاسي في لبنان، وأبدى تفهمه له، آملا ان يجد طريقه الى الحل في القريب العاجل وأن يجري انتخاب رئيس مقبول من غالبية الشعب اللبناني.
وكان ولايتي التقى بري ووزير الخارجية جبران باسيل والامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وأوردت صحيفة الاخبار القريبة من الحزب ان ولايتي سمع من نصر الله ان موقفه لايزال هو نفسه بتأييد عون مرشحا لرئاسة الجمهورية وأن موقف ايران من رئاسة لبنان يعبر عنه السيد نصر الله.
من جهته، القيادي في التيار الحر د.ماريو عون قلل من حظوظ نجاح التسوية الرئاسية وأن حركة فرنجية لم تنسق مع التيار الحر او القوات اللبنانية، وأكد مجددا على ان مفتاح رئاسة الجمهورية موجود في الرابية، ولا وجود لحل آخر، ونرفض ان يعين رئيس الجمهورية من فريق 14 آذار، خصوصا ان الارتباطات السياسية لفرنجية مغايرة تماما لما لدى العماد عون. وبالمناسبة فقد تبخرت الجلسة الثانية والثلاثين لمجلس النواب التي كانت مقررة في سياق جلسات انتخاب رئيس الجمهورية بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني بفعل مقاطعة نواب حزب الله والتيار العوني.والرهان على الموعد الجديد الذي حدده الرئيس بري في 16 ديسمبر الجاري، حيث توقع مصدر نيابي لـ «الأنباء» ان يكون للبنان في تلك الجلسة الانتخابية حاملة الرقم 33 رئيس للجمهورية هذه المرة.مع الملاحظة ان العلاقة بين العماد عون والنائب فرنجية تصدعت تماما، في حين لم تتوحد قوى 14 آذار حول ترشيح فرنجية رغم حصوله على الاكثرية في الفريق الذي يقوده سعد الحريري، الذي عاد الى باريس مجددا لعقد لقاء مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند اليوم الخميس حول الرئاسة اللبنانية التي تثير اهتمام فرنسا، كما سيلتقي بعض اركان 14 آذار، ومنهم الوزير بطرس حرب الذي غادر الى باريس لهذه الغاية.