- دمشق أطلقت شقيقة التلي وامرأتين و9 أولاد
بيروت ـ خلدون قواص
عاد العسكريون المفرج عنهم الى بيوتهم بعد يوم التبادل الحاشد مع موقوفي جبهة النصرة، الذي تحول الى يوم وطني مشهود. وسيخضع هؤلاء لفحوصات طبية قبل التحاقهم بوحداتهم مرة أخرى، خصوصا أن بينهم أحد عناصر قوى الأمن الذي قال انه تعرض لجلطة دماغية منذ أربعة أشهر، نتيجة احتباسهم على عمق عشرة أمتار تحت الارض، لكن ربما هذا ما حماهم من القذائف التي كانت تنهمر عليهم تارة من الجيش اللبناني، الذي لم يكن يعرف مكان تواجدهم أو من جيش النظام السوري وحزب الله، أو حتى من داعش الذي تخوض صراعا مع النصرة أيضا، بحسب تقديره.
وعلى صعيد شروط الاتفاق، يقول المحامي نبيل الحلبي انه تم الاتفاق على فتح ممر إنساني آمن بين مخيم اللاجئين وعرسال بشكل دائم، وتأمين الإغاثة بشكل شهري للاجئين في عرسال من قبل الهيئات الإنسانية، وتأمين الجرحى بعد تزويدنا بأسمائهم من جبهة النصر، وهم من اللاجئين ومن هيئة علماء القلمون وتسوية أوضاع إقامتهم القانونية داخل الأراضي اللبنانية.
وتعهدت الحكومة اللبنانية والوسيط القطري بتسوية أوضاع هؤلاء.
وكشف مصدر قريب من المفاوضات لصحيفة الشرق الاوسط أن النصرة حصلت على 25 مليون دولار من قطر مقابل الإفراج عن العسكريين.
ونشرت «جبهة النصرة» على مواقع التواصل الاجتماعي أسماء المساجين الذين كانوا في السجون اللبنانية والسورية والذين بادلتهم السلطات اللبنانية بالعسكريين الأسرى.
والمساجين في السجون اللبنانية هم: جمانة حميد، علا مثقال العقيلي، سجى الدليمي وأطفالها الأربعة، سمر سليم الهندي، ليلى عبدالكريم النجار، حسين الحجري، إيهاب الحلاق، محمد ياسين، محمد رحال، محمد نجم، محمد يحيى، عبدالمجيد الغضبان، عبداللطيف أسعد.
والمساجين في السجون السورية هم: خالدية حسين زينية، شقيقة أبو مالك التلي وأولاده آلاء محمد شرارة، نور محمد شرارة، اسراء محمد شرارة، سارة محمد شرارة، حذيفة نوح البني، ابتسام عبدالرحمن بالوش، زينب شعلان عيشة، تقى علي عيشة، رؤى يحيى عيشة، غيث يحيى عيشة، وآلاء يحيى عيشة.
المنافسة الإعلامية في تغطية عملية تبادل العسكريين اللبنانيين بالموقوفين في لبنان من جماعة جبهة النصرة، فجرت أزمة بين قناة «أم.تي.في» القريبة من خط 14 آذار، وقناة «الجديد» القريبة من 8 آذار. القناة الاولى حصلت من خلال مندوبها حسين خريس على حصرية تصوير عملية التبادل مباشرة من مواقع جبهة النصرة، مع التحدث الى الشيخ مصطفى الحجيري والى لطيفة أبوبكر البغدادي، سجى الدليمي، ومثلها قناة الجزيرة القطرية فيما ظلت كاميرات القنوات الاخيرة بعيدة عن موقع التبادل في وادي حميد، ما اضطرها لنقل التبادل عن هاتين القناتين.
هذا الأمر لم يرق لقناة الجديد المنافسة كما يبدو، فنقلت كاميراتها إلى بيروت أهل العسكريين الذين اعدمتهم النصرة وداعش، كالشهداء محمد حمية وعلي البذال وعباس مدلج وعلي قاسم علي، ناقلة دعواتهم للثأر، والانتقام من الشيخ مصطفى الحجيري، بداعي مسؤوليته عن مقتل ابنائهم، الأمر الذي نفاه بشدة الوسيط المدني المحامي نبيل الحلبي، المكلف من قبل منظمة «لايف» الإنسانية الدولية، في حديث له عبر قناة «ام تي في» في وقت لاحق. غير ان معروف حمية اصر عبر قناة الجديد على اتهام الشيخ الحجيري (ابوطاقية) وشخص آخر اسمه ابو عزيز بقتل ابنه محمد وقال: هناك مثل بدوي يقول: البدوي اخذ حقه بعد 40 سنة وقال استعجلت.. ونحن لو بعد مائة سنة سنأخذ حقنا من أبوطاقية وأبو عبدالعزيز.