Note: English translation is not 100% accurate
جعجع على تحفظه ورئيس «المردة» يعتبر علاقته بالأسد نقطة قوة لا ضعف
عون يحسم خياره الثلاثاء.. والحريري متفائل بانتخاب فرنجية في 16 الجاري
5 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
مسار الاستحقاقات الرئاسي في لبنان يتبلور أكثر فأكثر، من طرح صعب التحقيق إلى أمر واقع محصن بأكثر من غطاء داخلي وخارجي وارف.
الاعتراضات المحلية تجاوزت الشخص إلى البرنامج ما يعني القبول الضمني بزعيم المردة بمعزل عن صداقاته وعلاقاته وخلفيته السياسية، لأن البرنامج الذي يطالب البعض به رئيس الجمهورية العتيد ليس شأنه وحده، إنما هو البيان الوزاري للحكومة التي ستتشكل بعد انتخابه.
أما على الصعيد الخارجي، دوليا كان أو اقليميا، فلا تحفظات ولا اعتراضات، وكل ما سمعه الرئيس سعد الحريري من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند هو الرغبة الفرنسية بأن يصبح للبنان رئيس، لكن الحريري أعلن بعد اللقاء تفاؤله بانتخاب فرنجية في جلسة 16 الجاري.
وبالتزامن، كان السفير السعودي علي عواض عسيري يلتقي رئيس حزب الكتائب سامي الجميل في بكفيا، مستطلعا تحفظاته، وناصحا إياه الإسراع باقتراح البديل الرئاسي الأنسب لأن قطار الرئاسة يسير بوتيرة الأوضاع الإقليمية المقلقة.
المعنيان الرئيسيان (ميشال عون وسمير جعجع) على صمتهما، إنما تظهر مؤشرات على تحرك مقبل لكل منهما ضمن نطاق التسليم بالخيار المطروح، في حين بارك البطريرك بشارة الراعي لفرنجية واطلق عليه وليد جنبلاط صفة «رئيس التسوية»، فيما بدأ هو يتصرف كرئيس منتخب وليس كمرشح رئاسي، وسعد الحريري اتخذ قراره بدعمه وأعلن لحلفائه من الاليزيه بعد لقاء الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن هناك تضحيات سياسية يجب أن نقدمها.
الوزير بطرس حرب قال بعد لقائه الحريري في باريس: المسألة ليست مسألة أشخاص بل برامج والتزام بالمبادئ السيادية، ومثله النائب جورج عدوان نائب رئيس القوات الذي تحدث عن البرامج لا عن الأشخاص.
حزب الله في وضع حرج، فهو لا يريد أن يسجل عليه تجاوز حليفه المسيحي الرئيسي ولا يريد أن يعترف بأن التطورات الخارجية والداخلية تجاوزت هذا الحليف، لذلك حرص موفد الحزب إلى الرابية لتعزية العماد عون بوفاة شقيقه على ابلاغه رسالة الأمين العام السيد حسن نصرالله فيها قوله: «نحن معك.. وانت مرشحنا ما دمت مرشحا».
موقف عون الأخير يمكن أن يتبلور في الاجتماع الأسبوعي لكتلة التغيير والإصلاح عصر الثلاثاء 8 الجاري، أي قبل أسبوع من الموعد المحدد لجلسة الانتخاب الرئاسي الـ 33 والتي يمكن أن تكون الأخيرة بحيث يجري خلالها انتخاب الرئيس، وقد يأخذ عون وقته حتى الثلاثاء 15 الجاري للمزيد من التشاور والأخذ والرد، حيث المطلوب منه وفق معلومات «الأنباء» إما أن يحضر على رأس كتلته النيابية (17 نائبا) وينتخب نفسه آو يحضر ويقترع بورقة بيضاء أو يمتنع شخصيا ويترك الحرية لاعضاء كتلته كي يضمن لتياره حصة وازنة في الحكومة العتيدة وفي مؤسسات الدولة، بحيث يعوض خسارته رئاسة الجمهورية بربحه مؤسسات الجمهورية.
وفي معلومات «الأنباء» أيضا انه على الموقف النهائي والأخير للعماد عون تتوقف عودة الرئيس سعد الحريري إلى بيروت، وبالتأكيد خلال الأسبوع المقبل، بدليل الشروع بتحضير بيت الوسط لاستقباله وانهماك الرئيس تمام سلام في إنجاز خطة النفايات تمهيدا لإقرارها في الجلسة الأخيرة المفترضة لمجلس الوزراء، لأنه بانتخاب رئيس الجمهورية الجديد تصبح الحكومة في حالة استقالة وتصريف أعمال، والظاهر وفق مصادر وزارية أن تصريف الأعمال لن يطول هذه المرة لأن الاستشارات النيابية ستكون سريعة، فرئيس الحكومة متفق عليه، وهو سعد الحريري، أما التأخير المتوقع فيمكن أن يحصل في عملية التشكيل وتوزيع الحقائب الوزارية، علما انه ووفق معلومات «الأنباء» أن الوجه الآخر للاتصالات السياسية بشأن رئاسة الجمهورية يتناول الحكومة العتيدة ووزراء وحقائب.
أما القوات اللبنانية ورئيسها د.سمير جعجع الذي يبعده عن فرنجية تاريخ من الصراع واختلاف المشارب والأهداف يخالجه الشعور بأن حليفه الأقرب سعد الحريري تجاوزه.
في هذا الوقت، يكثف المرشح الرئاسي اتصالاته مع المعترضين والمتحفظين خصوصا في الوسط المسيحي، فقد زار البطريرك بشارة الراعي فور وصوله إلى بيروت عائدا من المانيا، وتفاهم مع العماد عون على لقاء قريب عندما التقاه معزيا بوفاة شقيقه، فيما سيتولى سعد الحريري اقناع د.سمير جعجع الذي عاد الحديث عن زيارة قريبة له إلى المملكة العربية السعودية.
فرنجية واستباقا لأي زيارة قد يقوم بها الاقطاب الموارنة الى بكركي، قصد الصرح البطريركي مساء أول من امس يرافقه نجله طوني، واطلع البطريرك الراعي على مسيرته الرئاسية، فبادره البطريرك بالقول: ادهشت اللبنانيين وحركت الاستحقاق الرئاسي، فرد فرنجية قائلا: حركنا الملف الرئاسي لأن الرتابة تقتل.
وبعد اللقاء، قال فرنجية ردا على سؤال حول علاقته بالأسد: لماذا لا تعتبر علاقتي بالأسد نقطة قوة لا نقطة ضعف؟