Note: English translation is not 100% accurate
مسؤولية الرجل - بقلم: د.عيسى الظفيري
11 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء
د.عيسى الظفيري
قال تعالى: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم).
الرجل قيم على المرأة، قائم عليها بالأمر والنهي والتوجيه والتأديب والإنفاق والقيام بالمصالح مع الإحسان دون تعسّف أو ظلم.
الرسول صلى الله عليه وسلم يؤكد على هذه المسؤولية، أي مسؤولية الرجل بقوله «والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم» «رواه البخاري ومسلم».
بالرغم من هذا التوجه الرباني والتوجيه النبوي بمسؤولية الرجل (وهو الزوج والأب والأخ..) عن المرأة التي هي (الأم والزوجة والأخت والبنت..) بالرغم من هذا نجد أن هناك حالة من عدم الإحساس بالمسؤولية يبديها بعض الرجال تجاه من هم تحت مسؤوليتهم من النساء وصور ذلك عديدة منها:
عدم القيام بأدنى مسؤولية في البيت وخارجه، فبعض الرجال يذهب إلى العمل ويعود ويتناول الطعام وينام ويخرج إلى حيث يشاء ظنا منه انه غير مسؤول إلا عن نفسه، والمرأة هي التي تذهب بالأولاد إلى المدارس وتوفر لهم احتياجاتهم الشخصية والدراسية وتتابع تدريسهم وأوضاعهم الدراسية في مدارسهم، والمرأة اليوم هي التي تجهز احتياجات البيت لغياب الرجل عن مسؤولياته.
ومن صور عدم الإحساس بالمسؤولية عند بعض الرجال عدم الانفاق والقيام بمسؤولية الصرف على الأهل والأولاد وشؤون البيت، بل البعض يطمح إلى راتب الزوجة والأخت ويغيب عن هذا الرجل حديث النبي صلى الله عليه وسلم «وأعظمها أجرا الذي أنفقت على أهلك».
ومن صور عدم الإحساس بالمسؤولية غياب المسؤولية التربوية للرجل عن أهل بيته قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا).
قال علي رضي الله عنه في هذه الآية «علموهم وأدبوهم».
وقال قتادة «مروهم بطاعة الله وانهوهم عن معصيته».
ولا شك أن غياب المسؤولية التربوية يهدد البيوت بالانحراف والضياع قال الشاعر:
ليس اليتيم من انتهى أبواه من
هم الحياة وخلّفاه ذليلا
إن اليتيم هو الذي تلقى له
أمّا تخلّت أو أباَ مشغولا
أيها الأب..
أيها الرجل اهتم بأولادك وأسرتك.
أعط كل ذي حق حقه.
وازن بين اهتماماتك وهواياتك وبيتك وزوجتك وأولادك.
كن قريبا من أسرتك، جالس أولادك، شاركهم، تعرّف على اهتماماتهم وآرائهم ووفر لهم احتياجاتهم، أنت المسؤول عن هذه الأسرة فكن خير مسؤول.