Note: English translation is not 100% accurate
المخرجة السورية سهير سرميني لـ «الأنباء»: أجد نفسي في الدراما.. وأنا مع الجرأة في الطرح
15 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

دمشق ـ هدى العبود
المخرجة السورية سهير سرميني مخرجة من نوع آخر، فهي سليلة أسرة فنية عريقة في مجال الفن التشكيلي، تتلمذت على أياد رعتها منذ الصغر، وهي ابنة الفنان التشكيلي د.علي السرميني، ويعتبر من كبار الفنانين التشكيليين على الصعيدين العربي والعالمي.
ومن هنا تميزت الفنانة سهير عن مخرجات سوريات، بأن الفن بدأ عندها من الألوان التي امتازت بها لوحات عميد كليتي دمشق وحلب والدها، ومن هنا كانت اللبنة الأساسية لانطلاقة مخرجه للعديد من الأفلام السينمائية والمسلسلات الدرامية والفيديو كليب، إضافة إلى التعليم الجامعي المدعم بدورات إخراجية وأكاديمية في فرنسا وألمانيا، كما ترأست قناتين الأولى والفضائية بالتلفزيون السوري.
«الأنباء» التقت المخرجة السورية سهير سرميني لنقف على آخر أخبارها الفنية التي امتزجت مؤخرا بالسياسة.
فإلى التفاصيل:
بداية من هي المخرجة سهير سرميني؟
٭ سهير فتاة سورية عملت على ما يريده المشاهد السوري، وما يحب أن يشاهده ويتناسب مع حياته المجتمعية، لذلك كان همي الوحيد عندما ترأست قناتين فضائيتين أن أستطلع ما يحبه المشاهد، إضافة إلى إقامة دورات برامجية، وبرنامج صباحي جديد، وأغنية خاصة بالقناة الأولى، مع إطلالة منذ الصباح بوجوه شابة تطل على المشاهدين، ومن هنا كانت البداية، وأحمد الله أنني تركت بصمة بالقناة، ولا زالت برامجي تعتمد بالدورات للقناة إضافة للأغنية التي تميز القناة عن غيرها.
هل تحدثت لنا المخرجة سرميني عن مضمون جديدها «نساء لهن ماضي» لعام 2016؟
٭ سأتحدث عن العمل للمرة الأولى، هو درامي مكون من ثلاثين حلقة لشهر رمضان 2016، يلقي الضوء على الأسباب التي أدت لوصول هؤلاء السيدات لداخل السجون، والعمل يصور من خلال محامية تدخل عالما مملوءا بالأحداث المثيرة، ونظرا لأنها تحاول أن تدخل عالم القانون لتكون أستاذة في الجنايات، والوقوف على التهم التي نسبت لتلك السيدات، ومن خلال «فلاش باك» نعود لمعرفة كيف دخلت تلك النسوة السجن؟ لكننا نعود للتعاطف معهن ونقدر الظروف التي أدت لوصولهن لمكان ينظر إليهن من خلال المجتمع، بأنهن سيدات غير سويات أخلاقيا، وسأترك باقي القصة للمشاهدة من خلال العرض على الفضائيات، والعمل من تأليف خالد حيدر وإخراجي وإنتاج المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي.
ما الصعوبات التي كانت تواجه جسر التواصل بين المتلقي والشاشة برأيك؟
٭ حقيقة تغلبنا على ذلك، من خلال الإعلانات، البروموشن، والفوتو مونتاج، إضافة إلى التنوع بالبرامج بدءا من البرامج المجتمعية والاقتصادية والسياسية والدرامية، كما عملت على تصميم الاستوديو الزجاجي بالتلفزيون السوري، وخرجت من خلاله بإطلالة رائعة على ساحة الامويين وقاسيون، والهدف منه أن يشاهدنا أي سوري في المغترب، وأي عربي أحب برامجنا السورية، وكيفية حياتنا.
وماذا عن عالم الإخراج؟
٭ كانت البداية من خلال «اسكتش غنائي» للفنان اللبناني إيلي شويري بعنوان «يا شام»، إضافة إلى «ليلة مرصعة بالنجوم» لفرقة «انانا» الشهيرة عالميا، ونقلت هذا العمل من الاستوديو إلى الشارع والسوق والحمامات، وكنا في الشارع مائة وعشرين راقصا وراقصة «هل تتصورون العدد!» إضافة إلى الحضور المميز للفرقة من خلال مهرجان القاهرة الدولي، وكانت الفنانة ماري فرانس بيري الفرنسية، شاهدت «الاسكتش» فقالت «انه شبيه بالأعمال الأوروبية» لكنه ببصمة شرقية، ونال حظه من العرض على كافة الفضائيات العربية والأجنبية.
وبالنسبة للسينما؟
٭ علينا أن نفرق بين السينما والدراما التلفزيونية، السينما فيها جرأة، كما أن هناك مشاهد مثيرة لا تشاهد في الدراما، لأن الدراما تدخل البيوت دون استئذان، أما السينما فأنت تذهب باختيارك للمشاهدة، وعلينا أن نعترف بأن الدراما واكبت السينما وأحيانا تغلبت عليها من حيث المشاهد الإباحية، وهذا لا يجوز أن يعرض دراميا نظرا لوجود أطفال ومراهقين، لكنني كمخرجة مع طرح المواضيع الجريئة.
حدثينا فيلم عرائس السكر؟
٭ فيلم سينمائي روائي طويل، تأليف ديانا فارس، ومضمونه تعيشه اسر عربية وأجنبية، لأنه يتحدث عن فتاة مصابة بالداون سيدروم «مرض منغولي» ومن خلال الفيلم أردت إيصال رسالة لكل أسرة وللمجتمع معا بأننا معرضون جميعا، أن يكون أحد أفراد الأسرة قد أصيب بهذا المرض، وانه عليهم أن يتقبلوا هذا الإنسان بينهم، لأن له حياة فيسيولوجية كاملة مثله مثل أي إنسان عادي، فالفتاة مثلا تمر بسن البلوغ، وفي حال تزوجت فإنها تنجب، وبطلة الفيلم طفلة منغولية تتعرض للاغتصاب وبالتالي علينا الاعتراف انه من الصعب دمج هؤلاء بالمجتمع، ومع الأسف بعد رحيل الأم والأب فان أمثال هؤلاء يموتون نتيجة الإهمال وعدم الرحمة والرأفة من محيطهم، كما القينا الضوء على طريقة تعامل الأسر ونظرة المجتمع لحالات كهذه، وبعد المشاهدة نجد أن الأبوين هما من يتحملان الهم الأكبر.
وكيف تم اختيار بطلة الفيلم؟
٭ برأيي كمخرجة أن أهم ميزات الفيلم هو أن البطلة فتاة تعاني من المرض ذاته وتدعى مروة الجابي، بطلة للسباحة وتقود الطائرة مع والدها الطيار، وقد أدت الدور بشكل رائع مع نجوم الفن في سورية من أبرزهم سلمى المصري وغادة بشور ولمى إبراهيم ونجلاء خمري، ويعتبر الفيلم أول فيلم عربي يتناول بشكل رئيس ومباشر حياة من ينبذهم المجتمع العربي نظرا لتقاليد بالية، ولدي فيلم «لكلا ليلاه» والذي اعتبره بصمة إخراجية في حياتي المهنية، حيث حمل قصة سلوك ثلاث فتيات وكيف أثرت البيئة على حياتهن، وهو من بطولة الراحلة الفنانة رندة مرعشلي، اناهيد فياض، جيهان عبدالعظيم، وفيلم «غرفة افتراضية على السطح» والذي تعرض للحرب السورية، لكن بشكل غير مباشر، والفيلم من بطولة الفنانة ندين تحسين بك وسوسن ميخائيل وخالد القيش وآخرين.
أين تجلت بصمة المخرجة سرميني؟
٭ تجلت البصمة الإخراجية من خلال بعض التفاصيل، إضافة إلى وجود الشام في أغلب الأعمال التي أخرجها، هناك إطلالات لدمشق، وأصور في أماكن خاصة جدا، كما أنني العب على الزوايا، وأماكن لا يشاهدها الناس، إضافة إلى باقي الاعمال على صعيد الصورة والشكل، حقيقة هناك بصمة إخراجية وأسوق لسورية من خلال أعمالي، إضافة إلى أنني اشتغلت على الفيديو كليب، والدراما القصيرة، وبرامج أدخلت الديكور الدائري بعد عودتي من فرنسا، لكن الآن توجهت للعمل في الدراما والسينما، لكنني اعترف بانني أجد نفسي في الدراما، فالعمل التلفزيوني يختلف عن العمل الإخراجي، ففي الاستوديو اعمل بأربع كاميرات، أما الدراما والسينما فاعمل من خلال كاميرا واحدة، وأخرى عين سهير سرميني، وحاليا أسعى لمشروع بذهني اعمل على إيصاله.
كيف تختارين أعمالك؟ وهل تؤمنين بالشللية؟
٭ العمل الجيد في حال تكامل من مخرج وفنان ومصور ومونتير وغرافيك والتقنية التصويرية، أنا معه في حال أدى لنجاح العمل، لأن المخرج بحاجة لمن يفهم عليه من خلال النظر، واعتبر ذلك منطقيا، وبالنسبة للشللية فهي صحية، وهذا طبعا لا ينطبق على اختيار الممثلين للعمل، لأنه يجب اختيار الممثلين حسب الدور الذي يناسب الفنان والهدف في النهاية إنجاح العمل وإيصال المطلوب منه.