Note: English translation is not 100% accurate
المكتبة الوطنية استضافت ندوة «التحديات التي تواجه اللغة العربية في عصر التقنية»
المنصور تدعو إلى عقد مؤتمر يناقش مفاهيم العربيزي وقضاياه
15 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء
لميس بلال
أكدت د.وسمية المنصور ود.يحيى أحمد أن اللغة العربية تواجه تحديات في الهوية والمضمون والولاء والانتماء، جاء ذلك خلال ندوة أقامتها مكتبة الكويت الوطنية بعنوان «التحديات التي تواجه اللغة العربية في عصر التقنية» بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية الذي يصادف 18 ديسمبر من كل عام.
حاضر في الندوة أستاذ النحو والصرف في جامعة الملك سعود د.وسمية المنصور وأستاذ اللغة العربية بجامعة الكويت د.يحيى علي أحمد وأدارتها د. كافية رمضان.
بدأت د.المنصور الندوة بكلمة عرفت خلالها اللغة وتعريفاتها، مشيرة الى ان اللغة عبارة عن اصوات يعبر بها كل قوم عن اغراضهم وأن التعبير سمة كل المخلوقات وخاصة الإنسان الذي امتاز بها باعتبارها أرقى أدواته في التواصل لكونها مرآة الفكر.
كما استعرضت المنصور التحديات الثقافية التي تعصف باللغة والقيم، مؤكدة خطورة الاقتداء اللغوي خاصة في ظل مظاهر التغير الذي فرضته العولمة باستحقاقاتها السياسية والاقتصادية وغيرها. واشارت إلى ان «خلخلة» المرجعيات اللغوية والهيمنة اللغوية من التحديات الخارجية التي تواجهها اللغة العربية لافتة إلى أن التغيرات الاجتماعية تؤثر على اللغة خاصة في عصر الفضاء المفتوح الذي يزيد من التحديات الثقافية على اللغة.
وذكرت أن التحديات الحضارية أوجدت ما يسمى بلغة «العربيزي» في ظل انتشار غرف «الدردشة» مبينة أن بدايات البث التلفزيوني كانت محفزة للنشاط اللغوي في الاتجاه الصحيح إلا أن كثرة المواد التي يتم بثها أفسدت هذا الالتزام اللغوي. وشددت المنصور على ضرورة تعزيز جهود الشباب في الإنتاج ودعمهم ماديا ومعنويا وضرورة تفاعل مؤسسات الدولة الرسمية والخاصة مع ما يطرحونه وفتح قنوات الحوار المتصل في علاقة تبادلية إضافة الى اعادة رسم المناهج التربوية بحيث تتواءم مع المتغيرات الحضارية والثقافية الاجتماعية.
ودعت الى عقد مسابقات يكرم فيها أصحاب القنوات المؤثرة مع متابعة قياس الرأي العام دوريا ودراسة مسببات الفشل مثلما تدرس مسببات النجاح بالإضافة إلى نشر التوعية المجتمعية واستثمار الوعظ الديني.
من جانبه، قال د.يحيى أحمد إن اللغة تمثل كيان الأمة ورمز هويتها وأنها الرابط الذي يجمع بين الأفراد الذين يتكلمونها أو يعرفونها، مشيرا إلى أنها لا تتفاعل بمعزل عن البيئة التي تستعمل فيها.
وأشار إلى التحديات التي تواجه اللغة العربية ومنها انتشار المكتبات الإلكترونية والرقمية في عصر ثورة المعلومات ووجود البدائل الإعلامية، لافتا الى ان عزلة اللغة العربية عن الاستعمال العام أدت إلى إحلال اللغة العامية مكانها.
وذكر أن ذلك أدى إلى عدم تمكن الطلبة من التعبير عن أفكارهم بلغة عربية سليمة وبطلاقة تلقائية، لافتا إلى أهمية إقامة بناء جديد لقواعد اللغة العربية يتواءم مع احتياجات المتعلمين من غير أهل الاختصاص.
وشدد احمد على أهمية البناء الجديد للغة وذلك لوجود مظاهر واضحة من الضعف في تعلم قواعدها بالإضافة إلى الجوانب الإملائية فيها والجهل بالقواعد الصرفية وطغيان وتأثير العامية التي تعد من أهم التحديات التي تواجه اللغة العربية.
ودعا الى ضرورة أن تكون هناك سياسة لتعزيز اللغة العربية على الصعيد القومي وتفعيل القوانين والفعاليات الداعمة للغة.
نقاط مضيئة:
من النقاط المضيئة التي ذكرها د.يحيى أحمد نادي «فصيح» الذي يشجع الإبداع والتأليف باللغة العربية الفصحى وينظم الأنشطة الثقافية التي تتعلق باللغة العربية، وتشجيع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب للمؤلفين والمبدعين في مجالات التأليف والفنون المسرحية والموسيقية من خلال الجائزة السنوية التي يقدمها وكذلك من خلال رعاية رابطة الأدباء لورش وتقيم اللقاءات الدورية لعرض الأعمال الأدبية.