إعداد: هديل الخطيب
على الجانب الغربي من منطقة الشعيبة الصناعية، تحرم مصانع القطاع الخاص الكائنة هناك من اجراء أي توسعات لدواع خاصة بالتطور وزيادة الطاقة الانتاجية وتلبية احتياجات السوق، وعلى الرغم من تأكيد جميع التقارير التي أجريت من قبل جهات محايدة مثل البنك الدولي والأمم المتحدة أن منطقة الشعيبة هي أفضل حالا من مناطق حضرية أخرى كالمنصورية، على سبيل المثال لا الحصر، الا أن المصانع لاتزال غير قادرة على تغيير واقعها مما تسبب في خسارة بعضها حصة مؤثرة من السوق بسبب عدم قدرتها على التوسيع من قدراتها الانتاجية، وبعد 5 سنوات من الحملة التي شهرت وأضرت بالمصانع اثر اتهامها بتلويث منطقة أم الهيمان، أثبت القضاء براءة المصانع من التلوث واعتبرها أنها قضية لا وجود لها.
قرارات بالإزالة
وينص قرار مجلس الوزراء رقم (52/2010) بإعادة توطين عدد 6 مصانع عاملة في منطقة الشعيبة في مناطق صناعية جديدة وجميعها من الفئة A أي ذات الحمل البيئي الثقيل، كما منح القرار المصانع من تلك الفئة فترة لا تتعدى 3 أشهر ليلتزم خلالها المصنع بكل المعايير والاشتراطات البيئية، كما اشار القرار الى عدم توطين أي صناعات جديدة غير صديقة للبيئة في منطقة الشعيبة الغربية.
ونص القرار على عدم التوطين أو الترخيص لأي صناعات جديدة أو التوسعات لأنشطة قائمة في منطقة الشعيبة الغربية، حتى يتم الانتهاء من دراسات المسح الصحي وتقييم المخاطر الصحية، وقد تم الانتهاء من تلك المسوحات فعليا الا أن المصانع لاتزال لا تستطيع التوسع أو حتى انشاء مصانع جديدة.وبعد عامين من صدور قرار مجلس الوزراء، صدر قرار «استبدال» لإضافة بند جديد الى القرار الاول ينص على «عدم توطين أو الترخيص لأي صناعات جديدة أو الموافقة أو التوسعات لأنشطة قائمة في منطقة الشعيبة الغربية الا للصناعات التي توافق على الاشتراطات والمعايير البيئية وتكون معدل انبعاثاتها ضمن الحدود المسموح بها وفق القوانين البيئية» وذلك أيضا لم يتحقق على أرض الواقع.
رأي البيئة
ومن الناحية البيئية، فقد قدمت الهيئة العامة للبيئة اثباتات تؤكد أن منطقة أم الهيمان ليست ملوثة خلال اجتماع لجنة الخبراء لبحث القضية المرفوعة من أهالي المنطقة على مصانع الشعيبة الغربية، حيث أوضحت أنه من خلال رصد ملوثات الهواء الأساسية في محطات علي صباح السالم ومقارنتها بمعدلات التلوث في المناطق السكنية الأخرى، مثل الفحيحيل، المنصورية، والجهراء، فان معدل الغازات في منطقة صباح السالم لم تتجاوز الحدود والمعايير المسموح بها لفترات زمنية بسيطة وهو ما يسمى بالارتفاعات اللحظية من غازي الاوزون وثاني أكسيد النيتروجين.
وتشير الهيئة الى انه من واقع محطات الرصد الموجودة في ضاحية علي صباح السالم تحديدا، فإن جميع التجاوزات في معدلات الانبعاث المرصودة ـ ان وجدت ـ تكون لحظية أو خلال فترات زمنية محدودة جدا وترجع هذه الارتفاعات لعوامل عديدة لا يمكن بأي حال من الاحوال أن تنسب الى مصدر وحيد بعينه.أما عن مدى تأثير ذلك على سكان أم الهيمان فإن الهيئة توضح أنه لا يوجد حسب ما يتوافر من بيانات أي أضرار مباشرة على صحة الانسان والبيئة في المنطقة وان ربط الارتفاعات المتفاوتة لبعض الملوثات بالأمراض المذكورة او الأمراض الصحية المرصودة من قبل الاهالي، فلا يوجد أي سند علمي.
دلائل علمية
على جانب متصل، أكد خبراء من برنامج الأمم المتحدة الانمائي في تقريرهم الخاص في جودة الهواء للكويت أن نسبة التلوث في منطقة الشعيبة الصناعية تمثل نسبة 1% فقط من اجمالي نسب التلوث الموزعة على جميع مناطق البلاد حيث تعتبر من المناطق الآمنة بيئيا.واعتبروا أن الوضع البيئي في منطقة أم الهيمان سليم جدا، حيث انها من أكثر المناطق صلاحية للسكن، معتبرين أن الحقائق بشأنها تخضع إلى تأويلات لا تخلو من دوافع سياسية.من ناحية أخرى، أظهرت نتائج الدراسة التي أعدها معهد الكويت للأبحاث العلمية أن أم الهيمان اليوم هي الأفضل بيئيا بين المناطق المحيطة بها.
مقابلة مدير التطوير بالشركة نواف الأربش لـ «الأنباء»: نهدف إلى الاستثمار في الطاقات الشبابية
«لازورد».. نكهة عالمية بأنامل كويتية
الشركة تأسست لتنفيذ عقد واحد.. واليوم نتوسع بدبي والسعودية
لدينا عقد مع وزارة التربية لتوفير 22 ألف وجبة مدرسية
يروي مدير التطوير في شركة أبحار للتجهيزات الغذائية نواف الأربش لـ «الأنباء» قصة حلوى «لازورد»، حيث يفتخر الاربش بوصول الحلويات التي تصنع في الكويت الى أسواق مفتوحة مثل دبي والسعودية، ويرى ان ذلك الامر يدل على تميز الشركة في اضافة منتجات فريدة من نوعها.ويعتقد الاربش أن النجاح الذي حققته الشركة في فترة قياسية يعود الى استحداث أصناف جديدة من المأكولات والحلويات المستوحاة من أشهر المطابخ العالمية مع اضافة لمسة عربية خاصة، وفيما يلي تفاصيل المقابلة:حدثنا عن قصة إنشاء «لازورد».
٭ تأسست الشركة على يد رئيس مجلس الادارة فهد الاربش عام 2005 وهي فكرة كويتية 100%، حيث كان هناك تعطش في السوق لمنتج متقن وذي جودة عالية بالشكل والطعم والمكونات، ومنذ ذلك الوقت، بدأ فريق لازورد التأسيسي بخلق الاصناف ذات الأساس والافكار الغربية مع اضفاء لمسة عربية خاصة، ومستمرون في التطوير يوما بعد يوم.
ولا بد أن نشير الى ان تسمية لازورد جاءت من اسم حجر كريم ذي لون ازرق جميل يطلق عليه اسم «lapis lazuli»، وفي البداية تم تأسيس الشركة على نطاق ضيق دون وجود مكتب لتنفيذ الاعمال، حيث كنا نعمل على تنفيذ عقد أبرمناه مع صديق للعائلة، ولكن بعد مرور عامين فقط ابرمنا عقدا مع وزارة التربية لتوفير 15 ألف وجبة مدرسية وارتفع العدد في الوقت الحالي الى 22 ألف وجبة مدرسية.
وحتى نستطيع ان نتوسع اكثر، قمنا بشراء أرض بمنطقة العارضية الصناعية ووظفنا حينها أفضل الطهاة من ذوي الخبرة والكفاءة في عالم الضيافة، وفي عام 2010 افتتحنا أول فرع للشركة في مجمع الراية، وبعدها تم افتتاح 3 أفرع في دبي وفرع في الرياض بالسعودية.
ما خطتكم الحالية والمستقبلية؟
٭ الخطة الحالية للشركة تتمثل في التوسع في دول مجلس التعاون الخليجي كافة، اضافة الى الاستثمار بالطاقات الشبابية الحيوية عن طريق استقطاب عمالة ماهرة حتى ننتقل تدريجيا الى العلامة التجارية العالمية خصوصا مع نجاحنا في تغيير فكرة الضيافة عن طريق استحداث منتجات جديدة بنكهات مختلفة.
ما جديد صناعة الحلويات والمأكولات الخفيفة في العالم؟
٭ المستهلك يفضل في الوقت الراهن التوجه للمنتجات الصحية او الاختيارات غير المعتادة، فالجميع الآن واع ومثقف بمضار ومنافع المنتجات بشكل عام والفضل بذلك يعود الى برامج التواصل الاجتماعي التي تمنح المستهلك معلومات عن آخر صيحات المنتجات في العالم.
ما سر النجاح الذي حققته شركتكم في فترة قصيرة؟
٭ نعمل على خدمة العملاء والعمل بما يرضي العميل، ومن ثم التطور المستمر والابداع في الافكار المطروحة، ولكن في واقع الحال، نحن نواجه بعض المعوقات كأي مشروع وتعتبر جزءا من النشاط اليومي ولكن نحن ننظر اليها كتحديات تقوينا وليست معوقات توقفنا عن العمل والابداع.
هل من الممكن أن تنجح الكويت في الصناعة الغذائية وتكون محورا خليجيا لهذه الصناعة؟
٭ بالتأكيد، فالكويت أصبحت مركزا في إنتاج أطيب ما توصل له عالم الغذاء، وبدأ الشباب بالتوسع في هذا القطاع لدرجة أن المجتمع الخليجي أصبح يقتبس من الافكار المبتكرة الموجودة في الكويت.
كونك شابا استطعت أن تنجح في القطاع الصناعي الذي يعتبر الأصعب، ما رسالتك للشباب الكويتي؟
٭ نجاح شركة لازورد تحقق بفضل الله ثم بفضل جهود المؤسسين والعاملين على تطويرها المستمر، وفي الحقيقة، الشاب الكويتي طموح وحالم، واذا تحلى بالعزيمة وسعى الى تحقيق هدفه، فسيصل ويحقق نجاحا باهرا.وقصص النجاح كثيرة في الكويت، وليس هناك أي عائق يقف في وجه الساعي، بل هي تحديات تقوية يجب أن تجعله يطمح للافضل. صفحة متخصصة أسبوعية تهتم بقطاع الصناعة للتواصل:
رأي صناعي
مصانع الكويت تحت وطأة رسوم الإفراج
المحامي عبدالرزاق عبداللهعقدت ندوة منذ ما يقارب العامين في مقر اتحاد الصناعات الكويتية حول رسوم الإفراج الجمركي الباهظة المفروضة على المصانع من قبل الهيئة العامة للبيئة.وبعد اعتراض اتحاد الصناعات الكويتية تم الأخذ بنظام فحص العينة العشوائية للشحنات الواردة لمدة قصيرة إلا أنه ألغي نظام الفحص العشوائي وعادت الهيئة العامة إلى فرض الرسوم على كل حاوية.
ان الهيئة العامة للبيئة أنشئت بموجب القانون رقم 21 لسنة 1995، وهي هيئة عامة مستقلة تتبع مجلس الوزراء، وتختص بكل الأعمال والمهام الكفيلة بحماية البيئة في البلاد.
فمهامها واختصاصاتها محددة بهذا القانون ويضع سياستها وأهدافها العامة ولائحتها الداخلية المجلس الأعلى للبيئة.
ولقد منح القانون رقم 21 لسنة 1995 المشار إليه الهيئة العامة للبيئة في المادة السابعة فقرة (3) حق وضع جدول بالرسوم والأجور التي تحصلها الهيئة.
ذلك أنه لولا هذا النص فإنه لا يحق للهيئة فرض أي رسوم أو أعباء مالية، حيث إن المادة (134) من الدستور تنص على أن «إنشاء الضرائب العامة وتعديلها وإلغاءها لا يكون إلا بقانون، ولا يعفى أحد من أدائها كلها أو بعضها في غير الأحوال المبينة بالقانون، ولا يجوز تكليف أحد بأداء غير ذلك من الضرائب والرسوم والتكاليف إلا في حدود القانون»، وبموجب النص السابق للدستور فإنه لا يجوز فرض أي رسوم أو أعباء مالية إلا بموجب قانون وفي الحدود التي رسمها القانون.
وبتطبيق ما سلف على الرسوم موضوع البحث، نرى أن الهيئة العامة للبيئة ليس لها أن تفرض أي رسوم أو ضرائب إلا في حدود ما سمح لها القانون في المادة السابعة من قانون إنشائها والسابق الإشارة إليها.
وبالرجوع إلى هذا النص «فقرة 3 من المادة السابعة من القانون رقم 21 لسنة 1995 بإنشاء الهيئة» نرى أن المشرع قد أجاز للهيئة وضع جدول بالرسوم والأجور التي تحصلها الهيئة نظير الخدمات التي تقدمها.
ومن ناحية أخرى أن ما تقوم به الهيئة من فحص للمواد الأولية للصناعة هو من أولى واجباتها والموصل لهدفها الأساسي وهو مراقبة وحماية البيئة ولا يمثل هذا أي خدمة للصناعيين والمستوردين بقدر ما هو عبء مالي إضافي وتأخير في الإفراج وتعطيل عملية الإنتاج.
كما أود الإشارة إلى أن المجلس الأعلى في دورته الثانية والعشرين في مسقط ديسمبر 2001 منح المنشآت الصناعية في دول مجلس التعاون الخليجي إعفاء من الضرائب والمعدات وقطع الغيار والمواد الخام الأولية ونصف المصنعة ومواد التعبئة والتغليف اللازمة للإنتاج الصناعي.
وبناء عليه صدر القانون رقم 505/2010 بشأن ضوابط إعفاء مدخلات الصناعة للمنشآت الصناعية بدول مجلس التعاون الخليجي من الضرائب الجمركية، وأنه استنادا إلى ذلك فإن هذا القرار برفض الرسوم عن الإفراج عن المواد الأولية ومدخلات الصناعة من قبل الهيئة العامة للبيئة فيه مخالفة لتوجه قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وللقانون رقم 505/2010 المشار إليه.
[email protected] تنويه: هذه المقالة تعبر عن رأي الكاتب وحق الرد مكفول للهيئة العامة للبيئة
[email protected]
[email protected]