Note: English translation is not 100% accurate
شددا على أهمية تحديد مفهوم الإرهاب بشكل لا لبس فيه
خبيران عسكريان لـ «الأنباء»: التحالف الإسلامي بقيادة السعودية يتصدى للفوضى الأمنية في المنطقة
17 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء


محمد البدري
قال خبيران عسكريان: إن التحالف العسكري الإسلامي الذي أعلنت عن تشكيله المملكة العربية السعودية جاء في توقيت مناسب من أجل لَمّ شمل الدول العربية والإسلامية، وحشد قواها وامكاناتها للتصدي لحالة الفوضى الشاملة والتحديات الأمنية التي أصبحت تتهدد دول المنطقة دون ان تستثني أحدا، وفي مقدمتها الخطر المتعاظم للإرهاب.
وشدد الخبيران اللذان استطلعت «الأنباء» أراءهما في هذا الصدد، على ضرورة قيام الدول المنضوية تحت لواء هذا التحالف الاسلامي بوضع تعريف واضح ومحدد للإرهاب، لأن تعريف هذا التهديد على نحو جيد سوف يساهم في تحقيق الهدف الرئيسي من هذا التحالف والمتمثل في استئصال شأفة هذه الآفة المتنامية بوتيرة خطيرة وغير مسبوقة.
تحالف طال انتظاره
اللواء متقاعد محمد عيسى العلي أكد أن التحالف العسكري الاسلامي بقيادة المملكة العربية السعودية يعد خطوة جيدة للغاية في الاتجاه الصحيح لردع المخاطر الأمنية في المنطقة العربية ومنطقة الخليج خصوصا، وفي مقدمتها تفشي الإرهاب.
واشار العلي إلى ان هذه الخطوة المهمة كانت منتظرة من زمن، وذلك بالنظر إلى الانسجام والتناغم القائم بين الدول الاسلامية على أكثر من صعيد.
ودعا الدول الأعضاء في التحالف إلى الإسراع بوضع «خارطة طريق» محددة المعالم تتضمن تعريفا واضحا لمفهوم الإرهاب، وتحديد طبيعة المهام والمسؤوليات لأعضاء التحالف، وتفعيل وتكثيف التعاون الاستخباراتي، وتوحيد أنماط القيادة والسيطرة وكل ما يتعلق بالنواحي العملياتية والاستراتيجية لعمل التحالف، بحيث يتحقق التناغم المطلوب، عسكريا وأمنيا وميدانيا.
ورأى اللواء العلي أن فرص نجاح التحالف في بلوغ أهدافه كبيرة جدا، بالنظر إلى الثقل السياسي والديني الذي تتمتع به السعودية، والنجاح الذي حققته بقيادتها للتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، إضافة غلى الخبرة القتالية والاستخباراتية التي حصلت عليها دول هذا التحالف خلال مشاركتها في عملية «عاصة الحزم».
تحالف وليس حلفاً
من جهته، قال العميد طيار متقاعد علي الفودري: إن تشكيل تحالف يضم الدول الاسلامية يعد خطوة «ممتازة» وإن جاءت متأخرة بعض الشيء، مشيرا إلى أهميته في توفير الخبرة العسكرية المناسبة للدول الاعضاء فيه.
واستبعد أن يتحول هذا التحالف– على الأقل في المستقبل المنظور- إلى حلف بمعناه العسكري التقليدي على غرار حلف شمال الأطلسي «الناتو»، مشيرا إلى أن الإمكانية موجودة والفرصة متاحة لتحقيق ذلك على المدى البعيد، لاسيما إذا ما حقق التحالف نجاحا عمليا واثبت جدارته على أرض الواقع، وحافظ على تماسكه وزادت عضويته لتشمل جميع الدول الاسلامية، وحظي بدعم ومساندة وتعاون القوى الكبرى والمنظمات الدولية ذات الثقل عالميا وعلى رأسها الأمم المتحدة.
من جهة أخرى، شدد العميد الفودري على ضرورة تحديد حجم مشاركة كل دولة من دول التحالف من حيث القوات، ونوعيتها (بحرية، جوية، برية)، وأنواع التسليح، وحجمها، وكيفية التدريب المشترك عليها.