Note: English translation is not 100% accurate
معاناة البورصة تزداد عقب رفع الفائدة
لا تغيير في فوائد القروض الاستهلاكية الحالية
18 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء
البنوك متفائلة برفع الفائدة على القروض.. والوديعة لاحقاً
«المركزي» يعطي إشارات جيدة بالاقتصاد وحماية العملة
تكاليف إضافية على قروض الشركات اعتباراً من 2016
تنافس مرتقب بفائدة القروض بين البنوك
«المركزي» ربط قراراته المستقبلية مع أي رفع للدولار
محمود فاروق - شريف حمدي - منى الدغيمي
دخل قرار بنك الكويت المركزي برفع سعر الخصم ربع نقطة (2.25%) مئوية حيز التنفيذ، حيث بدأت البنوك الكويتية في تطبيق القرار على جميع المعاملات الائتمانية الخاصة بالقروض ـ الاستهلاكية والمقسطة.
والسؤال الذي يبدو محل اهتمام كبير لدى عملاء البنوك هو، هل ستطبق الفائدة على القروض الحالية، والقروض التي يجري حاليا اصدارها وتم التوقيع على عقودها خلال اليومين الماضيين؟
«الأنباء» تحدثت مع مسؤولي الائتمان لدى البنوك، واتفقوا على ان جميع القروض التي تم اصدارها قبل قرار «المركزي» سارية بمعدل الفائدة 2%، ومعاملات القروض التي تم التوقيع على عقودها بين العملاء والبنوك قبل تاريخه ولم يصرف قيمة القرض جميعها ستطبق عليها الفائدة القديمة، وهو امر قانوني، ويتفق مع تعليمات بنك الكويت المركزي المتعلقة بذلك الشأن.
ويرى مسؤول ائتمان آخر انه يجب الأخذ في الاعتبار بأنه يجب التفريق بين القروض التي تتجاوز اعمار سدادها عن 5 سنوات، وهى في ذلك الوقت تكون فائدتها متغيرة، أي تطبق عليها الفائدة الجديدة (2.25%)، اما القروض التي تقل اعمار سدادها عن 5 سنوات فستظل نسبة فائدة كما هي لديهم عند (2%)، لذا سيكون عملاء القروض بنوعيها ممن تجاوز سنوات سدادهم 5 سنوات على موعد مع حسبة جديدة لقروضهم في ظل المتغيرات الجديدة، (ولكن وفق شروط وضوابط بنك الكويت المركزي التي وضعها للفائدة المتغيرة، واختلاف ذلك الأمر بين البنوك التقليدية والإسلامية).
وبخصوص اثر قرار «المركزي» على سوق الائتمان بالكويت، قال الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي الكويتي ميشال العقاد، ان القروض الشخصية ستتأثر بطبيعة الحال نظرا لارتفاع كلفة الائتمان، ولكن ستكون معدلات التأثير منخفضة، وذلك على اعتبار ان معدل رفع الفائدة ربع في المائة فقط. ولكن لا يمكن ان يتفادى قرار رفع الفائدة مع قرار جدولة القروض الأخير الذي كان له بالغ الأثر على تراجع وتيرة القروض منذ اكتوبر الماضي. اما قروض الشركات فستتأثر بدرجة أعلى، باعتبار ان قيم القروض التجارية اعلى بكثير من الشخصية، حيث سترتفع الكلفة التمويلية عليها في ظل تراجع عوائدها التشغيلية.
ويضيف ان رفع الفائدة سيكون له اثر ايجابي كالعادة على الودائع، حيث سيؤدي القرار إلى مزيد من تنافس البنوك على استقطاب العملاء، ليكون لها النصيب الأوفر من العمليات المصرفية خلال الأيام المقبلة.
رفع للفائدة مرة ثانية
من ناحية اخرى، رأى مسؤول مصرفي ان رفع سعر الخصم إلى 2.25% غير كاف في الوقت الراهن رغم ما يواجه الاقتصاد الكويتي من صعوبات جراء انخفاض النفط، خصوصا ان بنك الكويت المركزي سيستمر برفع سعر الخصم مرة اخرى بالتوازي مع الاحتياطي الأميركي للمحافظة على قوة الدينار مقابل الدولار في السنة، مع الأخذ في الاعتبار الحفاظ على مستويات التضخم في السوق.القرار أثر إيجابياً على العملات والأسواق العالمية.. وسلبياً على أسعار النفط والذهب«الفيدرالي» رفع الفائدة.. والبنوك المركزية على خطاه
الأسهم الخليجية ترتفع بعد رفع معدلات الفوائد
لم تقف تبعات قرار رفع الفائدة الأميركية عند حدود الولايات المتحدة، بل تعدى القرار ليؤثر إيجابيا على أسواق الأسهم الخليجية والاوروبية، في المقابل كان لقرار الفيدرالي أثره السلبي على اسعار النفط والذهب.
وسجلت اسواق الاسهم في السعودية والامارات ارتفاعا امس، بعد ساعات من رفع البلدين معدلات الفائدة بالتوازي مع خطوة مماثلة للاحتياطي الفيدرالي الاميركي، بينما سجلت أسواق خليجية اخرى حركة بطيئة.
وارتفع مؤشر سوق الاسهم في دبي 2.7% ليغلق اعلى بقليل من ثلاثة آلاف نقطة، مدعوما باسهم القطاعين المصرفي والعقاري. اما مؤشر ابو ظبي فكسب 2.05% ليحافظ على مستواه فوق اربعة آلاف نقطة.
وفي السعودية، كسب مؤشر الاسهم في الرياض، وهو الاكبر عربيا، 2.3% مع انتصاف جلسة التداولات، ليتجاوز عتبة 7 آلاف نقطة. وشكل القطاع المصرفي الداعم الاكبر للزيادة، بعدما كسب 4.4%.
اما المؤشر القطري، فكسب 0.5% فقط، دون ان يتمكن من تجاوز عتبة 10 آلاف نقطة التي تراجع الى ما دونها الاسبوع الماضي.
ولم تسجل اسواق الاسهم في الكويت وعمان تبدلات تذكر، في حين تراجع مؤشر البحرين بأقل من 1% الى ما دون 1200 نقطة.
السعودية
وقررت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) رفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس (الريبو العكسي)، بواقع 25 نقطة أساس، وذلك بعد دقائق من قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي برفع سعر الفائدة القياسي.
وقالت وكالة الأنباء السعودية في تقرير نشر في موقعها الإلكتروني: «قررت مؤسسة النقد العربي السعودي رفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس من 25 نقطة أساس إلى 50 نقطة أساس، وإبقاء معدل اتفاقيات إعادة الشراء عند 200 نقطة أساس، على أن يسري مفعول هذا القرار فورا».
وأضاف البيان نقلا عن المركزي السعودي: «هذا القرار جاء بناء على تطورات الأسواق المالية المحلية والدولية».
كما ارتفعت تكلفة الاقتراض قصير الأجل في السعودية أمس لكن بدرجة أقل بكثير من الزيادة البالغة ربع نقطة مئوية التي أقرتها المملكة مساء الاربعاء الماضي، مما يظهر أن الأسواق كانت تتوقع الخطوة.
الإمارات
وعلى الصعيد نفسه، قال مصرف الإمارات المركزي في بيان، أمس، إنه قرر رفع سعر الفائدة على شهادات الإيداع بواقع 25 نقطة أساس بأثر فوري، عقب قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي، رفع سعر الفائدة الأساسي للمرة الأولى في نحو عشر سنوات
وشهادات الإيداع هي أداة السياسة النقدية التي يستخدمها مصرف الإمارات المركزي، ويمرر من خلالها أي تغييرات في أسعار الفائدة.
البحرين
كما قال مصرف البحرين المركزي مساء أمس الأول إنه قرر رفع سعر فائدة الودائع لليلة واحدة -وهو سعره الرئيسي للفائدة - بمقدار 25 نقطة أساس إلى 0.50% من 0.25% بأثر فوري.
ورفع المصرف أيضا سعر فائدة الودائع لمدة أسبوع إلى 0.75% من 0.50%، بينما قرر إبقاء سعر الريبو وفائدة الإقراض عند 2.25%.
تركيا
بدوره، رفع البنك المركزي التركي أسعار الفائدة التي يدفعها على نسبة الاحتياطي الإلزامي المقومة بالدولار الأميركي امس ليأخذ خطوة صوب تشديد السياسة النقدية ينتظرها بعض المستثمرين عندما يعقد البنك اجتماعه المقرر الأسبوع القادم.
ويواجه البنك اختبار مصداقية حاسما عندما يجتمع للمرة الأولى هذا العام في 22 ديسمبر.
ورفع البنك المركزي التركي سعر الفائدة على الاحتياطي الإلزامي الدولاري وخيارات الاحتياطي والاحتياطيات الحرة المودعة لدى البنك إلى 0.49% من 0.24%.
تايوان
وخفض البنك المركزي في تايوان معدل الفائدة الأساسي، وذلك للربع الثاني على التوالي، بفعل تواصل الاتجاه الهابط لصادرات البلاد.
وقرر البنك المركزي التايواني عبر بيان أصدره امس خفض معدل الفائدة الرئيس بمقدار 12.5 نقطة إلى 1.625%.
وذكر البيان أن الطلب الخارجي من غير المرجح أن يتعافى في العام المقبل، كما أن تباطؤ النمو الاقتصادي أثر سلبا على التضخم، معتبرا أن الآفاق الاقتصادية العالمية تواجه مخاطر هبوطية.
وكانت صادرات تايوان قد تراجعت في الشهر الماضي بأكبر وتيرة منذ عام 2009، في إشارة إلى تصاعد الاتجاه الهابط للصادرات والمستمر منذ 10 أشهر.
وانكمش اقتصاد تايوان في الربع الثالث من العام الحالي للمرة الأولى منذ 6 أعوام، بفعل تراجع الطلب الخارجي مع تباطؤ الصين، وهبوط الاستهلاك المحلي.
نشاط في أداء أغلب أسهم البنوك الخليجية
معاناة البورصة تزداد بعد رفع الفائدة على الدينار
الثامر: القرار لن يؤثر كثيراً لأن السوق يعاني أصلاً
قطاع البنوك الكويتي ارتفع 3% واستحوذ على 23% من السيولة أمس
جنح أداء سوق الكويت للأوراق المالية للتراجع على مستوى كافة المؤشرات الثلاثة، فضلا عن المتغيرات وفي مقدمتها السيولة التي هوت إلى مستوى 8.2 ملايين دينار بانخفاض 36% تقريبا، وذلك تأثرا بقرار بنك الكويت المركزي الذي جاء سريعا في أعقاب صدور قرار رفع سعر الفائدة الأميركية، حيث رفع المركزي الكويتي أيضا سعر الخصم ربع نقطة مئوية من 2% إلى 2.25%. وكان لافتا في جلسة تعاملات أمس أن قطاع البنوك الكويتية ارتفع بنسبة 3%، كما استحوذ على 23% من السيولة الإجمالية بواقع 1.9 مليون دينار، وجاء هذا الارتفاع موازيا لارتفاع أغلب مؤشرات البنوك الخليجية في تعاملات أمس بعد اتخاذ أغلبها قرارا مماثلا برفع الفائدة، حيث تجلى الارتفاع في مؤشرات قطاعات البنوك في بورصات السعودية ودبي وأبوظبي وقطر، وذلك عكس سوق البحرين الذي تراجع اداء القطاع المصرفي فيه بشكل لافت.
ويعد هذا الارتفاع في مجمل أداء البنوك الخليجية مؤشرا على أن السيولة قد تتجه في الفترة المقبلة للإيداعات البنكية للاستفادة من ارتفاع اسعار الفائدة، وهو ما قد يؤثر على أداء باقي القطاعات في هذه البورصات.
وفي هذا السياق قال خبير الأسواق المالية محمد الثامر لـ«الأنباء» أن قرار البنك المركزي الكويتي برفع الفائدة أمس لن يكون له أثر بالغ على البورصة الكويتية نظرا لأنها تعاني من إشكاليات عدة تؤثر في أدائها، مشيرا إلى أن قرار رفع الفائدة سيؤدي إلى انخفاض في أسعار العقارات، وكان من الممكن أن تتجه بعض السيولة إلى البورصة إلى جانب الإيداعات البنكية، إلا أن الأوضاع التي تمر بها البورصة الكويتية قد تحول دون ذلك.
من جهته قال المحلل المالي عدنان الدليمي ان آثار القرار لن تكون سريعة على البورصة الكويتية خاصة وأن نسبة الرفع ربع نقطة مئوية، مشيرا إلى أن تلميحات الفيدرالي الأميركي برفع الفائدة على الدولار أكثر من مرة في العام المقبل وما سيتبعه من ارتفاع مماثل للفائدة على الدينار الكويتي ستكون له عواقب سلبية على البورصة الكويتية تتمثل في خروج السيولة من البورصة وتوجهها للإيداعات البنكية للاستفادة من ارتفاع الفائدة، وهو ما يمثل عاملا سلبيا إضافيا للعوامل السلبية التي تثقل كاهل البورصة الكويتية.
وتوقع الدليمي أن يستمر أداء البورصة الكويتية على حال التذبذب، مع استهداف الأسهم البنكية التي يرجح أن تستقطب المزيد من الأموال وبالتالي زيادة التمويل ونشاط الإقراض.ونوه إلى أنه في حال وجهت بعض البنوك سيولة للبورصة ممثلة في تمويل نشاط الأسهم، فإن البورصة الكويتية قد تستفيد من هذا التوجه. وأنهت مؤشرات بورصة الكويت تعاملاتها أمس على تراجع المؤشر السعري للبورصة بنسبة 0.02% عند مستوى 5632 نقطة خاسرا نحو 0.9 نقطة، كما تراجع المؤشر الوزني عند الإقفال بنسبة 0.2% عند مستوى 381 نقطة خاسرا 0.6 نقطة، كما تراجع مؤشر كويت 15 بنسبة 0.2% عند مستوى 902 نقطة خاسرا نحو 1.5 نقطة.
خبراء: رفع «المركزي» لسعر الفائدة درع دفاعية للسياسة النقدية وأمر صحي للسياسة المالية
كأول ردة فعل لمجموعة من الخبراء الاقتصاديين لقرار البنك المركزي الكويتي لرفع الفائدة بنسبة 0.25% لتصل الى 2.25%، اكدوا في تصريح لجريدة «الأنباء» ان رفع سعر الفائدة يهدف لزيادة قدرة الدينار على المنافسة وعدم انزلاقه امام رفع سعر الدولار واعتبروا ان قرار المركزي وغيره من البنوك الخليجية لرفع الفائدة بعد قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي رفع معدلات الفائدة القياسي هو بمنزلة درع دفاعية للسياسة النقدية وأمر صحي للسياسة المالية.
سياسات نقدية
في البداية، قال رئيس مجلس ادارة شركة الشال للاستشارات والخبير الاقتصادي الكويتي جاسم السعدون ان رفع الفائدة هي من السياسات النقدية التي تمارسها البنوك المركزية أو الفيدرالي الأميركي لتغيير مسار واتجاه الاقتصاد للأهداف التي تضعها في سبيل تحقيق نمو متوازن ومستدام دون اختلالات. وأكد أن رفع سعر الفائدة يعتبر أمرا ايجابيا ووسيلة دفاعية عن السياسة النقدية حتى لا ينزلق الدينار ولا يستنزف لصالح الدولار، مشيرا الى انه يعتبر امرا صحيا كذلك للسياسة المالية.
وأوضح السعدون ان البنك المركزي الكويتي لا يملك خيارا آخر سوى اخذ القرار برفع الفائدة في ظل رفعها من قبل الفيدرالي لأن التكاليف ستكون مكلفة جدا على الدينار الكويتي وليس في صالحه في حالة عدم الاسراع بأخذ القرار.
ولفت الى ان قرار رفع الفائدة بنسبة ربع نقطة مئوية عموما ايجابي ولا يمكن اعتباره سلبيا حتى على عمليات التمويل لأنها لن تكون مؤثرة باعتبارها نسبة ضعيفة.
انعاكسات سلبية
وعلى صعيد متصل، اكد رئيس اتحاد المصارف ورئيس البنك التجاري السابق عبد المجيد الشطي على أهمية القرار برفع الفائدة وتوقيته، وان البنك المركزي قراراته تصب في صالح الكويت بالدرجة الاولى والمحافظة على سياستها النقدية من أي تهديد مستقبلي من رفع سعر الدولار.
وأشار الى ان البنك المركزي دائما يستبق الأحداث ويتحوط من أي انعكاسات سلبية في المستقبل ليضمن سير الأمـور الى الأفضل.
وأضاف الشطي ان رفع سعر الفائدة يعتبر مؤشرا ايجابيا عن صحة البيئة الاقتصادية وهو بمنزلة درع دفاعية للمستقبل لإمكانية حدوث أي ركود اقتصادي مستقبلي.
وقال ان نسبة مهمة من الكويتيين سيستفيدون من رفع الفائدة ولاسيما كبار السن الذين يعتمدون على المدخول اليتيم للودائع مما سيدعم لديهم القدرة الاستهلاكية، مشيرا الى ان تأثير رفع الفائدة لن يكون سلبيا عموما حتى على القروض لأن النسبة ضعيفة.