Note: English translation is not 100% accurate
التأثير الآن طفيف لكن استمرار «المركزي» في ملاحقة «الفيدرالي» سيخفض العوائد
تخوف عقاري من بدء رفع الفائدة
19 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء





الدليجان: رفع الفائدة 1% سيؤثر سلبياً على العقار
الغيص: أعباء القروض سترتفع على العقاريين
الجراح: عائد العقار سينخفض إذا استمر رفع الفائدة
الدغيشم: لا هبوط سريعاً بالأسعار.. لأن السوق ضعيف أصلاً
طارق عرابي
تتابع «الأنباء» قراءة التأثير على القطاعات الاقتصادية المحلية بعد رفع اسعار الفائدة في الكويت ومعظم الدول الخليجية، على خلفية رفع الفيدرالي الاميركي الفائدة الاساسية مساء الاربعاء الماضي، منهيا بذلك سنوات من الفائدة شبه الصفرية، ومعلنا بداية دورة اقتصادية جديدة.وأجمع عدد من الخبراء والمختصين في الشأن العقاري على انه لن يكون هناك تأثير كبير لرفع سعر الفائدة محليا بواقع ربع نقطة على القطاع العقاري المحلي، لكنهم ابدوا تخوفهم في تصريحات متفرقة لـ «الأنباء» من تأثير ذلك خلال العام 2016، في حال استمر بنك الكويت المركزي في رفع الفائدة وخصوصا على العقار الاستثماري. وكان البنك المركزي اتخذ قراره برفع الفائدة عقب القرار الاميركي بدقائق قليلة، واكد ان ذلك الامر بهدف المحافظة على تنافسية وجاذبية العملة المحلية، وهو ما اعطى اشارة للسوق بأن «المركزي» سيستمر في ملاحقة اي رفع اميركي في 2016.
ويقول الخبير العقاري سليمان الدليجان أن السوق العقاري المحلي كان يترقب خطوة من هذا النوع، مشيرا الى ان العقار يعتبر أحد الاصول الهامة بالنسبة للكويت وغيرها من دول الخليج العربي، حيث شهدت هذه الاصول ارتفاعات متواصلة منذ قرارات خفض الفائدة التي بدأت مع العام 2010 واستمرت حتى نهاية العام الحالي، وهي الخطوات التي اتخذها البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ومن بعده البنوك المركزية في المنطقة.
ويضيف أن قرار رفع الفائدة الحالي سيكون له تأثيرين اثنين، الاول فني والثاني نفسي، أما على الصعيد الفني فقال الدليجان ان هذا القرار لن يؤدي الى تراجع العقاريين عن الاقتراض من البنوك، لأن نسبة الفائدة ما زالت في مستوياتها المتدنية، اما على الصعيد النفسي فقد يكون هناك تأثيرا ملحوظا خلال الفترة القادمة يتجلى من خلال احجام المستثمرين عن عمليات البيع والشراء انتظارا لفرص جديدة قادمة خلال العام 2016.
وتوقع الدليجان أن يتبع خطوة رفع الفائدة ربع نقطة مئوية ارتفاعات أخرى قد تزيد عن نقطة او نقطة ونصف النقطة المئوية، وعندها سيكون هناك تأثير ملحوظ على صعيد السوق العقاري المحلي والخليجي على حد سواء.
لا تأثير
ويقول الخبير العقاري حسين الغيص أن الرفع الحالي سيكون له تأثيرات مباشرة على البنوك المحلية بالسالب والايجاب في نفس الوقت، فالبنوك ستبدأ مباشرة برفع كافة العقود الحالية بما يتناسب مع رفع سعر الفائدة الجديد بواقع ربع نقطة، ما من شأنه أن يزيد من اعباء القروض من جهة، ويساهم في ارتفاع حجم الودائع البنكية من الجهة الاخرى، لافتا الى أن تاثيرها السلبي على زيادة اعباء القروض سيكون اكثر من تأثيرها الايجابي على الودائع.
ويؤكد على ان العوامل المحيطة بالقطاع العقاري بل وحتى بالاقتصاد الكويتي ككل، يجعل تأثير مثل هذا الرفع محدودا في الوقت الراهن.
تأثير طفيف
من ناحيته يرى رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح أن تأثير رفع سعر الفائدة بربع نقطة سيكون طفيفا جدا، لكن التأثير المرتقب سيكون مع تواصل الارتفاعات التي يبدو أنها ستكون تدريجية خلال السنة القادمة 2016، والتي يتابعها البنك المركزي الكويتي خطوة بخطوة ليواكب الارتفاعات المرتقبة أولا بأول.
واضاف أنه في حال كانت هناك ارتفاعات متتالية للفائدة، فان التاثير سيتركز على معدلات العائد على العقار، حيث من المتوقع أن ينخفض هذا العائد مع ارتفاع معدلات الاقتراض، مؤكدا في ذات الوقت على ان ارتفاع أسعار الفائدة يرتبط ارتباطا عكسيا بأسعار العقار، لاسيما وأن المستثمر يبحث دائما عن العائد الثابت والمضمون.
لا هبوط
بدوره يستبعد المقيم والخبير العقاري عبدالعزيز الدغيشم هبوط أسعار العقار في الوقت الحالي تبعا لقرار رفع الفائدة، لكن هذا الوضع قد يتغير في حال تواصلت الارتفاعات خلال الفترة القادمة.
وأشار الى أن السوق العقاري يعيش حاليا حالة من الجمود في ظل غياب الطلب، لافتا الى ان ذلك قد انعكس على اسعار العقارات الاستثمارية والتجارية التي بدأت تشهد تراجعا في أسعارها تحت وطأة ضغوط الركود الحالي.
ويقول ان ما يحدث في السوق العقاري بين الحين والاخر من صفقات عقارية لا يعدو كونه مجرد عمليات تبادل لا تؤثر على النشاط الفعلي للسوق ولا تغير من وضعه الحالي، فالتداولات الحقيقية التي كان يتم تسجيلها من خلال ادارة التسجيل العقاري لهي اكبر دليل على الحركة الصحية للسوق.