Note: English translation is not 100% accurate
بري يعتبر ترشيح رئيس تيار «المردة» صادقاً والتحالف الإسلامي فكرة جيدة.. وعون وحزب الله صامتان
الجميل يصف كلام فرنجية بالإيجابي وبكركي تنفي البحث عن اسم خارج «الأقطاب الأربعة»
20 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: فرنجية من خلف عون إلى موازاته تمهيداً لتجاوزه
جلسة لمجلس الوزراء عصر غد لإقرار تصدير النفاياتبيروت ـ عمر حبنجر
أدلى امس رئيس مجلس النواب نبيه بري بدلوه في ترشيح سلمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، معتبرا ان ترشيح سعد الحريري للنائب فرنجية هو ترشيح صادق وان المبادرة اكثر من جدية وستكون للرئيس الحريري اطلالة تلفزيونية قريبا للحديث عن مبادرته في وقت يلوذ التيار الوطني الحر وحزب الله بالصمت حيال ترشيح فرنجية لنفسه، لا تعليقا، ولا رفضا ولا قبولا، باستثناء قول زوار عون انه مستمر في ترشيحه ولن يستسلم، مذكرا بما اعلنه مرارا ان الحفاظ على الجمهورية اهم من رئاسة الجمهورية.
بيد أن قناة «او.تي.في» وضعت رئاسة الجمهورية في مصاف النفايات عندما قارنت في نشرتها المسائية ليوم الجمعة الماضي بين نفايات الطبيعة ونفايات الرئاسة، بين سياسي بالغفلة والعملة، يمارس التحريض، وآخر بالسليقة والفطرة، يقرب الحلفاء والاعداء.
وبالعودة الى كلام الرئيس نبيه بري امام زواره، فقد كرر القول بان المشكلة عند الاقطاب الموارنة، فاذا لم يتفقوا فينبغي البحث في انتخاب شخصية مارونية اخرى. وخلافا لموقف حزب الله، فقد اعتبر بري ان فكرة انشاء تحالف اسلامي من قبل السعودية فكرة جيدة من حيث المبدأ، ومن شأنها إزالة الانطباع والفكرة السيئة التي تكونت عن الاسلام، لكن على هذا التحالف ان يميز بين الارهاب والمقاومة.
بدوره، قال النائب وليد جنبلاط عبر تويتر ان التلاقي الغريب والعجيب بين الاضداد على تعطيل الانتخابات الرئاسية مضر بالاستقرار والمؤسسات وبالاقتصاد الوطني.
الرئيس امين الجميل اعتبر من جهته ان كلام فرنجية ايجابي ويبنى عليه، موضحا ان فرنجية طرح افكارا عريضة مفيدة مفترض ان تستبع بمزيد من التفاصيل.
وعلى وقع الصمت من قبل العماد عون حيال مواقف فرنجية، نفى المطران بولس مطر ما يتم التداول به حول تكليفه شخصيا من قبل الكاردينال الراعي مهمة البحث عن اسم للرئاسة خارج نادي الاقطاب الاربعة، وقال ان البطريرك بشارة الراعي واضح وهو انه لن يتدخل في الاسماء، ورأى مطر ان النائب فرنجية اعلن عن ترشيحه رسميا ولننتظر رد فعل تيار العماد عون اولا ثم بقية الاطراف، ولم يستبعد مطران بيروت للموارنة الاستعاضة عن لقاء الاقطاب الاربعة بلقاءات ثنائية بين البطريرك وكل منهم.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه في هذه الحال: هل يستطيع العماد عون فرض حل رئاسي يناسبه بعدما اثبت قدرته على تعطيل حل رئاسي لا يناسبه؟
وتقول المصادر المتابعة لـ«الأنباء» ان عون يواجه اليوم منافسا من اهل بيته السياسي، كتلة التغيير والاصلاح، له علاقاته الاقليمية الراسخة، والبعيدة عن الظرفية التي وسمت علاقة العماد عون بالعائلة الاسدية في سورية.
لقد انتظر العماد عون المنافسة من 14 آذار، من د.سمير جعجع او امين الجميل، فجاءته من 8 آذار وتحديدا من حليفه سليمان فرنجية، الذي اكتشف ان مستقبله السياسي في غير المكان الذي هو فيه، لذلك لم يتردد في الخروج من جلباب الجنرال بعد هذه الرحلة الطويلة من التحالف، وبتغطية ضمنية من الاوصياء على هذا الفريق، بدليل تعاطيهم مع قبول فرنجية التسوية الرئاسية المصنوعة حريريا، بالتشكيك اولا، ثم بالصمت، والصمت علامة رضا وقبول، وليس عكسه.
على ان استياء الفريق العوني كان عارما، وهم يرون ان فرنجية استعجل الخطى الى بعبدا، بينما يستدل من طمأنينته الزائدة، انه يسند ظهره الى سلة اعتبارات محلية واقليمية مشجعة. بعض المعترضين على خروج فرنجية من صف العماد عون واختياره مسارا سياسيا جديدا، يمكن ان يوصله الى بعبدا بخطى اسرع، يعتبرون مع الوزير السابق روجيه ديب انه مهما كانت نهائيات هذا «الماتش» الرئاسي فمن الواضح ان النائب فرنجية لم يعد يجلس خلف العماد عون، انما اصبح بمحاذاته، ويتحفزا الآن لتجاوزه، كما يحصل مع السائق الذي يريد ان يتجاوز آخر، فهو يتقدم من الخلف الى الامام ليصبح بمحاذاته، ومن ثم يتجاوزه، بعد تأمين وجهة السير المقبلة.
الى ذلك، يعقد مجلس الوزراء جلسته الاولى منذ اربعة اشهر عصر يوم غد وعلى جدول اعماله بندان: ترحيل النفايات واتفاق التعاون مع الاتحاد الاوروبي.
وحاول البعض استدراج رئيس الحكومة تمام سلام الى طرح موضوع عضوية لبنان في التحالف الاسلامي المعلن في السعودية، لكن سلام حسم الامر بالقول ان هذه الجلسة للنفايات فقط.