Note: English translation is not 100% accurate
أقيمت في ديوان العازمي مساء أمس الأول
ندوة «لماذا الاستجواب؟»: المساءلة سياسية وبعيدة تماماً عن الشخصانية
23 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء


العازمي: قدّمنا الاستجواب بعد 168 سؤالاً لم يتم الرد عليها بصورة واضحة
النصف: أصررنا على التدرج في المساءلة التزاماً بالدستور
ناصر الوقيت
أكد المشاركون في الندوة التي أقامها النائب حمدان العازمي حول استجواب وزير الصحة د.علي العبيدي الذي قدمه بمشاركة النائب راكان النصف ان المساءلة السياسية التي تقدم بها النائبان ليست شخصية بل هي تطبيق للمبدأ الدستوري وسعي حقيقي لتحقيق الإصلاح المنشود في القطاع الصحي خاصة والأداء الحكومي بشكل عام.
وفي هذا الإطار قال النائب حمدان العازمي: تقدمنا بالاستجواب الى وزير الصحة بعد ان قدمنا اليه 168 سؤالا ولم يتم الرد بصورة واضحة، لافتا الى ان أغلب الإجابات يأتي فيها نوع من المغالطات وليس عند هذا الحد بل يتم إدخال المحكمة الدستورية في حالة يريد عدم الرد بحجة ان القرار التفسيري لا يسمح بذلك مع العلم بأن المحكمة أعطته سلطة تقديرية بحكمها وليست سلطة مطلقة.
وامتنع العازمي في الندوة التي أقيمت في ديوانه مساء اول من امس بعنوان «لماذا الاستجواب؟» عن كشف جميع الأوراق إلا في قاعة مجلس الأمة.
وزاد العازمي ان وزير الصحة لا يبالي بالأحداث خاصة انه في شهر واحد فقط كان هناك 6 حالات أخطاء طبية وهناك استهزاء بأرواح الناس، لافتا الى انه وبعد ان تم الإعلان عن الاستجواب بدأ الوزير بتفاعله وتشكيل لجان طبية.
وأضاف العازمي ان مسألة التنفيع حاضرة لبعض الشركات على حساب المال العام وعدم محاسبة المقصر ليس عند هذا الحد بل قام الوزير بالتلاعب بالعقود وتضليل الجهات الرقابية وهدر المال العام وايضا الفساد الإداري والمالي التي تفشت في جسد وزارة الصحة واستغلال المناصب.
وعن الحكومة الشعبية قال العازمي أنا ضد ومن أشد المعارضين للحكومة الشعبية لكن لما رأيت الفساد والتنفيع وهدر المال العام تساءلت لماذا لا نترك الشعب هو الذي يحاسب مادام ليس هناك محاسب؟
واضاف العازمي ان السلطة التنفيذية غير قادرة وعاجزة عن أداء دورها والدليل على ذلك تدخل الديوان الأميري لإنجاز هذه المشاريع ونحن أقسمنا على المحافظة على المال العام وقوانين الدولة واحترام الدستور والمحافظة على مصالح الشعب وأمواله ولله الحمد دائما وأبدا لن نتخاذل.
تهاون بعض الوزراء
من جانبه، قال النائب جمال العمر: الكل يشاهد في هذا المجلس ان أدواتنا الرقابية تقلص.. وهذا المجلس يتهم بالضعف بالجانب الرقابي، حيث طغى الجانب التشريعي على الرقابي، فالدستور أعطى المحاسبة للمجلس وليس للحكومة، في المجالس السابقة كانت ممارستنا للرقابة وكان الجانب الرقابي طاغيا على الجانب التشريعي، عندما نمارس دورنا الرقابي بشكل صحيح فلن يكون هناك من تجاوز وتهاون من بعض الوزراء ومحاسبة وتهديد هؤلاء الوزراء واجبة، لذلك عندما قام الإخوان بالتدرج في أدواتهم الرقابية من خلال التصريح والأسئلة الى ان توجهوا بالاستجواب المقدم للوزير وهناك إعلام يسعى لتغيير الحقائق من الوزير، والكل يشتكي من المستشفيات والمواطن يقدر على الشكوى فقط والنواب الذين انتخبوهم بالشمس وفي شهر رمضان عليهم محاسبة الوزير على التقصير، لذلك اعتقد ان الاستجواب حق دستوري ومستحق وكانت هناك الكثير من المطالبات النيابية بالإصلاح إلا ان البعض من الوزراء لا يرتقي لمستوى وزير بهذه الحكومة، ولن ندفع الثمن كشعب كويتي او كنواب بالمجلس وعلينا ان نتحمل مسؤولياتنا ونزيل من الوزراء من لا يستطيع القيام بعمله.
ممارسة النواب دورهم بالشكل الصحيح
ومن ناحيته، قال النائب م.محمد الهدية: المستغرب عادة من الحكومة انها تكون حساسة من الاستجوابات وهو سؤال مغلظ بعدما اتخذ النواب العديد من الأسئلة ووجدوا الردود لم تكن واضحة أو تهرب الوزير من الإجابة، والاستجواب يبين خلل والاخوة مقدمي الاستجواب اجتهدوا في عملهم والتجاوزات والمشاكل هي التي جعلتهم يقدمون الاستجواب.
وزاد الهدية: ان لكل شخص او طرف حقه يقدم حجته في جلسة الاستجواب، وان شاء الله لا توجد امور شخصية وهناك ادلة وبراهين اذا اتضحت، لا نريد في النفوس شيئا والدستور كفل الحق، والاعضاء يمارسون دورهم بالشكل الصحيح، واذا كانت هناك ادانة فيجب على الوزير ان يقدم استقالته او تطرح فيه الثقة، ولن يظلم الوزير اذا فند الاستجواب ودافع عن نفسه فيما سوف يطرح المستجوبون.
في نهاية الامر نشكر النائب على دعوته ولا نريد ان نزيد اكثر.
فساد مالي وإداري
وقال النائب راكان النصف: جاء استجوابنا لوزير الصحة التزاما بالدستور وروح الدستور وانطلاقا من وثائق واوراق ولا اقبل بأن اضع الوزير على المنصة وما عندي اوراق تثبت وجود فساد اداري او مالي، ما نتمنى كنا نستجوب وزيرا على فساد مالي او اداري ويكون وفقا للدستور والقانون ونحن ملتزمون لاننا على مسافة واحدة من الجميع، وكنا مصرين على تقديم الاسئلة متدرجين والموضوع الواحد نسأل عنه مرة ومرتين حتى يجمع الكل على ان هناك فسادا وابتزازا وتزويرا، والسؤال: متى يفعل النائب اداته الرقابية لتفعيل المحاسبة السياسية؟ ونحن بالاخير دورنا لسنا قضاة جنائيين فنحن نواب سياسيون، واكثر من مرة ذكرنا تأخير الرد على الاسئلة البرلمانية وتأتينا الاسئلة منقوصة، وابدينا حسن النية الى ان ثبت من خلال اوراق الوزير عدم احترامه للاجهزة الرقابية بالبلد، سواء ادارة الفتوى ولجنة المناقصات والمؤسسة التشريعية، ولما لمسنا التضليل بالاوراق تم تقديم الاستجواب للوزير.
وقال النائب سيف العازمي: الاستجواب مستحق والوزير محاسب امام الشعب والداو كيميكال احلناها الى النيابة وتوجد لدينا 59 قضية في لجنة حماية المال العام ستحال جميعها الى النيابة واقول جميع التقارير بناء على طلب الاخوان في المجالس السابقة اي قضية في اي وزارة تأتي في لجنة حماية المال العام ستحيلها الى النيابة وسنكون عند حسن ظنكم، واشكر الاخ حمدان العازمي على هذه الممارسة الدستورية، والاستجواب حق مستحق ووقوفنا في صف واحد لحفظ حقوق المواطنين والكويت وشعبها.
الاستجواب مستحق
من جهته، قال النائب مبارك الحريص: الدستور يلزمك بممارسة اعمالك بالامانة والصدق، والاستجواب مستحق، ولا احد يجزع منه، وهذا سؤال مغلظ واضح في الدستور، لكن نحن امام حكومة، والامر ليس محاسبة بالاعمال التنفيذية حتى في عدم تطبيق القوانين ونحن نملك اعلان موقفنا ولا نخشى في الحق لومة لائم، ولا نقبل تجيير الموقف لصالح امر معين ونحن امام حادثة وقعت تضررت منها اسرة كريمة ولا يمكن ان نتجاهلها.
واضاف الحريص: وانا في كل انتخابات اطالب بوجود هيئات محاربة الفساد ونحن امام واقع مرير المفترض الحكومة تمارس دورها واليوم نحن امام استجواب نتمنى من الله ان يتخذوا مواقفهم حيال ما يقتنع به كل نائب.
من جانبه، قال النائب د.احمد مطيع العازمي: نحن نبحث عن الفساد لنقوم باصلاحه ولا يوجد بيننا وبين الوزير اي مسؤولية شخصية ويجب على الوزير ان يجيب وان كان الجواب غير مستحق يفصل النواب في مدى احقيته ويوصل الامر لطرح الثقة.واضاف مطيع: سوف اكون متحدثا مؤيدا للاستجواب وعلينا مسؤولية ان نقوم فيها والاخوان لم يصلوا للاستجواب الا لقناعة واذا لم يعجبنا رد الوزير فسنطرح الثقة.
واشار مطيع الى رفض الحكومة المنتخبة لعدة اسباب، ولا نقبل الا ان يكون رئيس الحكومة من الاسرة وان اصاب فنحن معه وان اخطأ يذهب ليأتي غيره.
مؤيدون للاستجواب
وقال رئيس نقابة الاطباء حسين الخباز: نحن مؤيدون للاستجواب في نقابة الاطباء لتقصير الوزير بهذا الجانب، والبعض يسطح الاستجواب بأنه استجواب قبلي او شخصاني ولا علاقة له بالشخصانية، وتسطيح الاستجواب عمل غير مقبول.