Note: English translation is not 100% accurate
متخصصون: لدينا إستراتيجيات وخطط شاملة لضمان توافر الغذاء
الكويت الأولى عربياً في تحقيق الأمن الغذائي
23 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء
تولي الكويت مفهوم الأمن الغذائي أهمية خاصة وتعتبره سياسة استراتيجية أساسية في رؤيتها، وتمضي بخطى حثيثة في تحقيقه بمختلف أبعاده عبر شبكة أمان قائمة على الاستدامة وبآلية تنفيذية فعالة وخطط وأبحاث متخصصة وضعت البلاد في صدارة الدول التي تتمتع بالأمن الغذائي.
ولا يقتصر الأمن الغذائي في الكويت على مسألة تأمين الاحتياجات والمتطلبات الرئيسية والثانوية بل يتعدى ذلك إلى التركيز على ما يتعلق بالإنتاج واستدامته وتعزيز الثروة الغذائية في موازاة المحافظة على مفهوم الأمان الاقتصادي والتنمية المستدامة.
وفي هذا الشأن، أكد معنيون ومتخصصون في مجال الأمن الغذائي في تصريحات متفرقة لـ «كونا» أمس أن الكويت تحتل مرتبة دولية متقدمة كواحدة من أكثر البلدان تمتعا بالأمن الغذائي وهي الأولى عربيا في توفيره وفقا للمؤشرات العالمية، موضحين انها حازت المركز الأول بين الدول العربية والمركز 28 بين إجمالي 109 دول وفقا لمؤشر الأمن الغذائي العالمي لعام 2014 من حيث القدرة على توفير الأمن الغذائي لمواطنيها.
واستشهدوا بما ذكرته مجلة إيكونوميست العالمية من أن لدى الكويت شبكات سلامة غذائية تحمي المواطنين من الأزمات وتوفر أيضا نوعية جيدة من الغذاء، واستند المؤشر إلى عوامل عديدة مثل استهلاك الغذاء كنسبة من الإنفاق العائلي وحصة الفرد من الناتج المحلي.
وأكد وزير الأشغال العامة ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د.علي العمير حرص الكويت على تطوير التعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «فاو» والاستفادة من خبراتها في تعزيز الأمن الغذائي وتنفيذ مشروعات وخطط التنمية الزراعية المستدامة.
وقال العمير: إنه على الرغم من أن الكويت تواجه تحديات بيئية تعيق تنمية الزراعة وتحقيق الأمن الغذائي وأبرزها شح المياه فإنها تمكنت من تحقيق الأهداف المنشودة في وقت قياسي، مشيرا الى إلى إسهامات الحكومة في تنمية القطاع الزراعي ودعم مشروعاته لتحقيق أعلى مستويات الأمن الغذائي.
من جانبه، قال رئيس اللجنة الوزارية الاستراتيجية للاستثمار في الأمن الغذائي محمد المنيفي: إن الكويت آمنة غذائيا ولديها استراتيجية مبنية على خطط شاملة مكنتها من ضمان أمنها الغذائي وفقا لما ورد من تعريف لمفهوم الأمن الغذائي في مؤتمر القمة العالمي للأغذية عام 1996.
وأضاف المنيفي أن الأمن الغذائي «يتحقق عندما يمتلك جميع الناس وفي جميع الأوقات الوصول ماديا واجتماعيا واقتصاديا وصولا كافيا لأغذية مأمونة ومغذية تلبي احتياجاتهم التغذوية و«تفضيلاتهم» الغذائية من أجل حياة نشطة وصحية».
وذكر المنيفي أن استراتيجية الكويت للاستثمار في الأمن الغذائي تتكون من شقين الأول استراتيجية الأمن الغذائي والثاني استراتيجية الاستثمار في السلع الغذائية التي تسهم في تعزيز الأمن الغذائي، مبينا ان اللجنة تولت رصد مستوى الأمن الغذائي في الكويت باستخدام المؤشرات المتعارف عليها دوليا، لافتا إلى استخدامها هذه الأبعاد على كل المستويات مع مراعاة صحة الغذاء ومدى استقرار الإمدادات الغذائية وتوزيعها على المستوى الكلي والأسرة.
ولفت إلى أن نتائج التحليل والمؤشرات أظهرت أن الكويت آمنة غذائيا على المستوى الكلي وعلى مستوى الأسرة وقيمت فعالية الأنظمة المعنية بمراقبة الأسعار وتأثيراتها الإيجابية والسلبية في نمط استهلاك الأغذية وحجمها.
من جهته، قال عضو في اللجنة الوزارية الاستراتيجية للاستثمار د.مثقال السرطاوي إن أسعار المواد الغذائية تعتمد على أسعار السوق السائدة في العالم وعلى سعر الصرف وعلى هوامش الربح في تجارة الجملة والتجزئة بما فيها تكاليف النقل في مختلف المراحل، مؤكدا أهمية وفاعلية ما يقوم به بنك الكويت المركزي في الحفاظ على درجة عالية من استقرار سعر الصرف الدينار الكويتي عبر عقود عديدة.
وأضاف السرطاوي، أن الهيئة العامة للاستثمار تتخذ موقفا استباقيا في الاستثمار في الشركات الغذائية في العالم المتقدم من منظور التنمية وبهدف الاستثمار التجاري وأيضا في صناعة الغذاء العالمية والدخول في استثمارات خارجية في الصناعات الزراعية وتطوير تحالفات وشراكات طويلة الأجل مع منتجي الأغذية، لافتا إلى حرص لجنة هيئة الاستثمار على توافر الغذاء والحفاظ على إمدادات استراتيجية من السلع الغذائية الأساسية داخل البلاد تكفي لثلاثة أشهر كحد أدنى والمشاركة في إدارة المخزون الاستراتيجي بين الحكومة والقطاع الخاص.
بدوره، أوضح المدير العام للهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية بالوكالة م.فيصل الحساوي أن الأمن الغذائي يحتل موقعا متقدما ضمن أولويات الهيئة، موضحا أن «الزراعة» تعد الكثير من المشاريع ضمن خطة التنمية السنوية وذلك للنهوض بالقطاع الزراعي والحيواني والسمكي في مختلف المجالات وتطويره لتحقيق الأمن الغذائي.
وذكر الحساوي أن مفهوم منظمة الصحة العالمية للأمن الغذائي يركز على صحة وسلامة الغذاء والمعايير الضرورية اللازمة بكل مرحلة من مراحل الإنتاج الزراعي التي تشمل عمليات إنتاج وتصنيع وتخزين وتوزيع وإعداد الغذاء لضمان أن يكون الغذاء آمنا وموثوقا به، مبينا أن الهيئة اتخذت من التنمية الزراعية المستدامة غاية لها على الرغم مما تعانيه الكويت من محددات طبيعية تتمثل بقسوة المناخ وندرة الأراضي الصالحة للزراعة وقلة خصوبتها وشح الموارد المائية المتاحة للري.
وبين أن «الزراعة» توفر الظروف المناسبة للتمويل والاستثمار في الميدان الزراعي المحلي وتشجيع الاستثمار الزراعي الخارجي من خلال استغلال الفرص الاستثمارية المتاحة بالدول العربية والدول الصديقة، معلنا سعي الهيئة إلى تأمين الاستيراد الخارجي وضمان وصول السلع الزراعية ووضع النظم لاستيراد وتصدير الأغذية بما يكفل توفير مخزون استراتيجي يغطي احتياجات السكان مدة لا تقل عن ستة أشهر، مشددا على أهمية الدعم الحيواني لمربي الثروة الحيوانية بالبلاد بهدف تخفيف العبء المادي على مربي الحيوانات بالنسبة لتكاليف الإنتاج وتوفير المواد الغذائية لحيواناتهم التي تمثل نحو 70% من تكاليف أي مشروع للماشية.
وفي السياق ذاته، أشار مدير إدارة الإرشاد الزراعي بالهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية م.غانم السند إلى أن مشروع إثراء المخزون الطبيعي للأسماك بالمياه الإقليمية الكويتية عبر تفريخ وإطلاق يرقات أسماك الشعم والسبيطي والهامور في المياه الإقليمية لإثراء المخزون الطبيعي منها.
وأكد السند أن مثل هذه الخطوة ستوفر حماية للثروة السمكية من النضوب وتساهم في التنمية المستدامة، لافتا إلى مشاريع أخرى مثل مشروع الاستزراع السمكي بالأقفاص البحرية بالخيران على مساحة 10 كيلومترات مربعة للموقع البحري و2000 كيلومتر مربع للموقع الساحلي لاستزراع أنواع السبيطي والشعم والسبيطي الأوروبي وغيره ومشروع استزراع وتربية الأسماك والروبيان بالمناطق البرية بمنطقة الصليبية ومنطقة الصبية.
وأضاف أن هناك مشاريع تسمى الاستزراع التكاملي بالقسائم الزراعية بالوفرة والعبدلي إضافة إلى المشاريع المستقبلية للقطاع كمشروع الإدارة المستدامة للمصايد السمكية ومشروع تصميم البنية التحتية للمصايد السمكية، معتبرا ان كل الإجراءات المتخذة من الهيئة تصب في اتجاه المحافظة على المخزونات من الأسماك والروبيان فطبقت إجراءات حظر صيد للروبيان والأسماك الاقتصادية كالزبيدي خلال موسم التكاثر لضمان استدامة الإنتاج.
وشدد في هذا الجانب على أن هذا الأمر يوجب دعم القطاع فيه دون ربط ذلك بالإنتاج كتعويض مباشر عن فترات التوقف وكدعم غير مباشر للحفاظ على الموارد السمكية، موضحا أن الاستزراع السمكي يساهم في سد الفجوة بين الإنتاج من المصايد الطبيعية والاستهلاك المحلي من الأسماك والروبيان حيث قامت الهيئة بتخصيص 10 قسائم لاستزراع الأسماك والروبيان بمساحة 20 ألف متر مربع لكل قسيمة بمنطقة الوفرة الزراعية للشركات المتخصصة.
من ناحيته، أكد رئيس اتحاد المزارعين الكويتيين هادي الوطري أن الأمن الغذائي بالكويت لا يتحقق إلا بوجود زراعة في أراضيها تضمن توفير جزء كبير من احتياج المستهلك، مشيدا بالدعم المباشر الذي تقدمه هيئة الزراعة للمزارعين «دعم نباتي وحيواني» إضافة إلى أنواع أخرى من الدعم.
وأشار الوطري إلى بعض أنواع الدعم كالتعويضات في حالة حدوث مخاطر بالإنتاج النباتي مثل الصقيع أو الإنتاج الحيواني كانتشار الأوبئة أو دعم مياه الري والكهرباء في المناطق الزراعية وإنشاء مشاريع البنية التحتية اللازمة لخدمة القطاع الزراعي، لافتا إلى وجود زيادة في الإنتاج النباتي لمعظم المحاصيل الزراعية نتيجة للتوسع الأفقي من خلال تخصيص حيازات جديدة للأمن الغذائي التي تم توزيعها مؤخرا إضافة إلى التوسع الرأسي في الزراعة نتيجة استخدام الأساليب الحديثة في الزراعة كالبيوت المحمية واستخدام التقاوي والبذور عالية الإنتاجية وزيادة وعي المزارعين وتحسين أساليب التسويق.
من ناحيته، أكد رئيس الاتحاد الكويتي لمربي الثروة الحيوانية محمد صالح البغيلي أن الهيئة قامت بتخصيص 5659 قسيمة إنتاج للمربين في منطقة كبد بهدف العمل على تنمية قطاع الثروة الحيوانية وزيادة إنتاج اللحوم الحمراء و172 قسيمة لتربية الإبل بمنطقة الجهراء و758 قسيمة لإنتاج وتربية الأغنام بمنطقة الوفرة الزراعية.
وقال البغيلي إن هذا يندرج كله ضمن مشروع تربية وتسمين الأغنام وزراعة الأعلاف الخضراء إضافة إلى مشروع تربية الأبقار وتسمين العجول وإنتاج الحليب الطازج وزراعة الأعلاف الخضراء ومشروع الدجاج اللاحم ودعم العجول المولودة محليا وتحليل عينات الحليب المنتج بصفة دورية بالمجان.
بدورها، قالت نائبة المدير العام لتغذية المجتمع في الهيئة العامة للغذاء والتغذية نوال مجرن الحمد إن الهيئة هي الجهة الوحيدة المسؤولة بشكل مباشر عن كل ما يتعلق بالغذاء وتطويره ومراقبته ووضع المواصفات العالمية له ورفع الشكاوى ضد المخالفين.
وأوضحت الحمد أن الهيئة مسؤولة كذلك عن مراكز التفتيش على الأغذية وأماكن تداولها وتخزينها وتصنيعها وبيعها وعن الأغذية المستوردة ومختبرات فحص المواد الغذائية، وبينت أن الهيئة تعمل وفق سياسة وطنية عامة للغذاء والتغذية تهدف إلى سلامة الغذاء وتعزيز تغذية المجتمع بغرس المفاهيم والعادات بين أفراد المجتمع وفئاته التي تروج للوصول إلى أفضل صحة وسلامة للبدن والعقل والنفس والبيئة والحد من انتشار أمراض نقص العناصر الغذائية.