Note: English translation is not 100% accurate
الملك سلمان أكد خلال افتتاحه أعمال مجلس الشورى مواقف المملكة الثابتة تجاه القضية الفلسطينية واليمن وسورية
خادم الحرمين: التحالف الإسلامي سيقتلع الإرهاب ويجفف منابعه
24 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء - الرياض ـ واس

نتصدى بصرامة وحزم لمنطلقات الإرهاب الفكرية والإسلام منها براء
المرأة السعودية أثبتت كفاءتها في مختلف المجالات ومن ذلك مشاركتها الفاعلة في الانتخابات البلدية
افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أعمال السنة الرابعة من الدورة السادسة لمجلس الشورى، في الرياض أمس.
وأكد خادم الحرمين ان التحالف الاسلامي العسكري الذي اعلنت المملكة عنه مؤخرا هدفه محاربة الارهاب وتجفيف منابعه.
جاء ذلك بحضور صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
وفـــي بدايـــــة الافتتـــاح، ألقى رئيــس مجـ-لس الشـورى د. عبدالله بن محمد آل الشيخ كلمة استعرض فيها إنجازات خادم الحرمين خلال العام الحالي على مختلف الصعد داخليا وخارجيا، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس».كما استعرض آل الشيخ مشروعات الأنظمة واللوائح والاتفاقيات والتقارير والخطط التي انجزها مجلس الشورى خلال السنة الثالثة من دورته الحالية.
إثر ذلك ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الخطاب الملكي السنوي، مستهلا بالقول: «بعون الله تعالى نفتتح أعمال السنة الرابعة من الدورة السادسة لمجلس الشورى، سائلين الله سبحانه أن يبارك في الجهود، ويجعلها خالصة لوجهه الكريم، شاكرا لمجلسكم ما قام به من أعمال وما اتخذه من قرارات، سائلا المولى عز وجل أن يوفقنا لأداء الأمانة وتحمل المسؤولية على الوجه الأكمل إنه سميع مجيب». وأضاف خادم الحرمين: «يطيب لي من خلال هذا اللقاء أن أستعرض السياسة الداخلية والخارجية للمملكة، وأبرز المستجدات والتحديات في هذا الشأن، متطلعا إلى أن نتعاون جميعا في تعزيز المكتسبات ومعالجة المعوقات بما يسهم في الارتقاء بوطننا الغالي ومستوى الخدمة المقدمة لمواطنيه».وتابع: «إن مسيرة النماء مستمرة على وتيرة راسخة منذ عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ومن بعده أبناؤه البررة ـ رحمهم الله جميعا ـ حتى اليوم الحاضر، ويأتي في مقدمة التزاماتنا ما شرف الله به بلادنا من خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما من حجاج ومعتمرين وزوار، وهو التزام نفخر ونعتز به، وقد عاهدنا الله عز وجل على بذل الغالي والنفيس في سبيل ذلك، ويأتي في هذا السياق اهتمام الدولة بعمارة الحرمين الشريفين وتوسعتهما».
وأوضح الملك سلمان أنه: «إدراكا من حكومتكم أن الإنسان السعودي هو هدف التنمية الأول، فقد واصلت اهتمامها بقطاعات الصحة والتعليم والإسكان والتوظيف والنقل والاقتصاد وغيرها، ووفرت لها الدعم غير المحدود المادي والبشري والتنظيمي، وتأتي إعادة تنظيم أجهزة مجلس الوزراء دعما لمسيرة التنمية». ولفت إلى أن: «خطة التنمية العاشرة التي بدأت هذا العام ترمي إلى رفع مستوى الناتج المحلي، وترسيخ دعائم التنمية الاقتصادية الشاملة وتنمية القوى البشرية ورفع معدلات توظيفها، وزيادة الإنفاق على البنية التحتية».وتابع: «اهتمت الدولة بتوسيع مشاركة المرأة في التنمية بما لا يتعارض مع تعاليم الدين الحنيف، وقد أثبتت المرأة السعودية كفاءتها وقدرتها على أداء دورها في مختلف المجالات، ومن ذلك مشاركتها الفاعلة في الانتخابات البلدية التي أجريت مؤخرا».
من جهة أخرى، شدد خادم الحرمين الشريفين على أهمية الوحدة الوطنية، قائلا: «إننا مجتمع مسلم يجمعنا الاعتصام بحبل الله، والتمسك بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم عقيدة وشريعة ومنهجا، فالشريعة الإسلامية تقوم على الحق والعدل والتسامح ونبذ أسباب الفرقة، ولذلك فإن الجميع يدرك أهمية الوحدة الوطنية ونبذ كل أسباب الانقسام وشق الصف، والمساس باللحمة الوطنية، فالمواطنون سواء أمام الحقوق والالتزامات والواجبات، وعلينا جميعا أن نحافظ على هذه الوحدة، وأن نتصدى لكل دعوات الشر والفتنة أيا كان مصدر هذه الدعوات ووسائل نشرها، وعلى وسائل الإعلام مسؤولية كبيرة في هذا الجانب».
وأكد أن: «الإرهاب آفة عالمية اكتوى بنارها العديد من الدول والشعوب، فليس له دين ولا وطن، ولقد كان لأجهزة الدولة الأمنية الباسلة جهود جبارة في التصدي للإرهابيين بكل حزم وقوة، ولقد وفقوا، ولله الحمد، في ملاحقتهم وتفكيك شبكاتهم وخلاياهم إضافة إلى تنفيذ عمليات أمنية استباقية أسهمت بشكل فاعل في درء شرورهم وإحباط مخططاتهم، ونحن عاقدون العزم بحول الله وقوته على دعم وتعزيز قدرات أجهزتنا الأمنية بكل الوسائل والأجهزة الحديثة التي تمكنهم من أداء مهامهم ومسؤولياتهم على أكمل وجه وهي مصدر فخرنا واعتزازنا».
واستطرد: «لقد عانينا في المملكة من آفة الإرهاب وحرصنا وما زلنا على محاربته والتصدي بكل صرامة وحزم لمنطلقاته الفكرية التي تتخذ من تعاليم الإسلام مبررا لها والإسلام منها براء، ولا يخفى أن محاربة الإرهاب والتصدي له واقتلاع جذوره وتجفيف منابعه مسؤولية دولية مشتركة فخطره محدق بالجميع، ومن هذا المنطلق جاء تشكيل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب بقيادة المملكة، وتأسيس مركز عمليات مشتركة بمدينة الرياض لتنسيق ودعم العمليات العسكرية لمحاربة الإرهاب ولتطوير البرامج والآليات اللازمة لدعم تلك الجهود، ووضع الترتيبات المناسبة للتنسيق مع الدول الصديقة والمحبة للسلام والجهات الدولية في سبيل خدمة المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب وحفظ السلم والأمن الدوليين، والمملكة بذلت وسوف تستمر في بذل ما تستطيعه في هذا الشأن». وعلى صعيد السياسة الخارجية، قال الملك سلمان: «إن المملكة العربية السعودية حريصة على الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية في المحافل الدولية . وعن الأوضاع في اليمن، قال خادم الحرمين: «في سياق حرص المملكة على أداء واجباتها تجاه الدول الشقيقة ونصرتها، جاءت عملية عاصفة الحزم بمشاركة عدد من الدول العربية والإسلامية وبطلب من الحكومة الشرعية في اليمن لإنقاذه من فئة انقلبت على شرعيته وعبثت بأمنه واستقراره، وسعت إلى الهيمنة وزرع الفتن في المنطقة، ملوحة بتهديد أمن دول الجوار وفي مقدمتها المملكة، ومنفذة لتوجهات إقليمية تسعى إلى التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية من خلال تحويل اليمن إلى بؤرة للصراع المذهبي والطائفي، الأمر الذي أملى على دول التحالف التعامل مع هذا الخطر المحدق بأمن اليمن وشعبه وأمن المنطقة العربية بما يعيد الشرعية والاستقرار إلى اليمن الشقيق، ويمنع التهديدات التي تمثلها هذه الفئة ومن يدعمها إقليميا، ويؤمن للمنطقة استقرارها وسلامة أراضيها، وأعقب ذلك عملية إعادة الأمل، وبرامج الإغاثة والمساعدات الإنسانية للشعب اليمني الشقيق عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وذلك ليتجاوز ظروفه وأوضاعه وليستعيد دوره الطبيعي إقليميا ودوليا، وينهض بوطنه في أجواء من الأمن والاستقرار»، مؤكدا ان «المملكة منذ بداية الأزمة وحتى الآن تدعو إلى حل سياسي وفقا للمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، ولقرار مجلس الأمن رقم (2216)».
وأوضح الملك سلمان أن «موقف المملكة من الأزمة السورية واضح منذ بدايتها، وهي تسعى للمحافظة على أن تبقى سورية وطنا موحدا يجمع كل طوائف الشعب السوري، وتدعو إلى حل سياسي يخرج سورية من أزمتها ويمكن من قيام حكومة انتقالية من قوى المعارضة المعتدلة، تضمن وحدة السوريين، وخروج القوات الأجنبية، والتنظيمات الإرهابية التي ما كان لها أن تجد أرضا خصبة في سورية لولا سياسات النظام السوري التي أدت إلى إبادة مئات الآلاف من السوريين وتشريد الملايين، وانطلاقا من الحرص على تحقيق الأمن والاستقرار والعدل في سورية استضافت المملكة اجتماع المعارضة السورية بكل أطيافها ومكوناتها سعيا لإيجاد حل سياسي يضمن ـ بإذن الله ـ وحدة الأراضي السورية وفقا لمقررات جنيف 1».