Note: English translation is not 100% accurate
ساهم في تمويل مشروعات إنمائية في قطاعات مختلفة استفادت منها 105 دول
صندوق التنمية يحتفل بمسيرة 54 عاماً حافلة بالعطاء حول العالم
31 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء


الصندوق قدم منذ تأسيسه عام 1961 حتى الآن 899 قرضاً ميسراً بلغ إجمالي قيمتها 18.7 مليار دولار
تنمية الموارد المالية للصندوق المقدمة من الدولة بمقدار 970 مليون دينار خلال الفترة بين عامي 1962 و 1987 إلى ما يزيد على 5506 ملايين دينار تمثل حقوق الملكيةيحتفل الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية غدا بمرور 54 عاما على إنشائه مكللا مسيرة عطاء وعمل حافلة في مساعدة الدول العربية والنامية بهدف تحقيق أهدافها التنموية وتحسين مستوى المعيشة لشعوبها.
وقدم الصندوق منذ تأسيسه عام 1961 حتى الآن 899 قرضا ميسرا بلغ إجمالي قيمتها 18.7 مليار دولار وساهم في تمويل مشروعات إنمائية في قطاعات مختلفة استفادت منها 105 دول منها 16 دولة عربية و41 دولة إفريقية و48 في شرق وجنوب آسيا والمحيط الهادي ووسط آسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية والبحر الكاريبي.
وبهذه المناسبة قال المدير العام للصندوق عبدالوهاب البدر في لقاء مع «كونا» أمس إن الصندوق استطاع تنمية موارده المالية المقدمة من الدولة بمقدار 970 مليون دينار كويتي خلال الفترة بين عامي 1962 و 1987 إلى ما يزيد على 5506 ملايين دينار تمثل حقوق الملكية (أي رأس المال والاحتياطيات).
وأضاف البدر أن الصندوق منذ أواسط الثمانينيات اعتمد على موارده الذاتية في تحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها لافتا إلى اقتصار نشاط الصندوق خلال سنواته الأولى على الدول العربية حتى توسع نشاطه منتصف السبعينيات ليشمل الدول النامية الأخرى كما ركز الصندوق نشاطه على القطاعات الاقتصادية حتى عام 2001 ليوسعه بعد ذلك إلى قطاعي الصحة والتعليم.
وذكر أنه يمكن تلخيص نشاط الصندوق في مجال التنمية بتقديم القروض الميسرة الذي يمثل الجانب الرئيسي للصندوق إضافة إلى تقديم المساعدات الفنية والمنح التي تمثل النشاط المكمل للقروض لتمكين الدول المستفيدة من إعداد الجدوى الفنية والاقتصادية للمشروعات.
وبيّن أن الصندوق يساهم أيضا في عدد من مؤسسات التنمية الإقليمية والعربية والدولية نيابة عن الكويت إضافة إلى الإشراف على إدارة المنح المقدمة من الكويت ومتابعة تنفيذ تلك المشاريع.
وأشار إلى أهمية المبادرات الإنسانية والإنمائية التي أطلقها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وأثرها الكبير المعبر عن تضامن الكويت مع الدول العربية والدول النامية للتغلب على تحدياتها ومشكلاتها.
وقال إن سمو الأمير أطلق عدة مبادرات منها المبادرة التي أعلن عنها خلال المنتدى الاقتصادي الإسلامي الرابع الذي استضافته الكويت عام 2008 وشهد الإعلان عن تقديم 100 مليون دولار لمساعدة الدول الأقل نموا لتمويل مشروعات زراعية تسهم في تحقيق الأمن الغذائي.
وأضاف البدر أن الصندوق الكويتي للتنمية تم تكليفه إدارة تلك المنحة وتنفيذها مع 22 دولة ولاقت المبادرة تقديرا كبيرا للكويت لاسيما أنها استهدفت تنفيذ مشروعات معظمها صغيرة الحجم وفي المناطق الريفية النائية.
وأوضح أن سمو الأمير وجه إدارة الصندوق الكويتي إلى تقديم قروض ميسرة للدول الأفريقية بمبلغ مليار دولار أميركي خلال 5 سنوات وهي المبادرة التي أعلنها سموه أثناء القمة الإفريقية العربية الثالثة التي عقدت في الكويت عام 2013.
وذكر أن الكويت بقيادة سمو الأمير دعمت مبادرة دعم وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة الحجم والقائمة على استغلال الموارد المحلية المتاحة من سلع وخدمات برأسمال قدره مليارا دولار والتي أطلقها سمو الأمير في مؤتمر القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية الذي عقد في الكويت عام 2009 مشيرا إلى أن سموه أمر بتقديم 500 مليون دولار لتفعيل انطلاقة هذه المبادرة التنموية.
وأشار أيضا إلى مبادرة صاحب السمو الأمير بحشد موارد مالية قدرها مليارا دولار في برنامج يكون هدفه تمويل مشاريع إنمائية في الدول الآسيوية غير العربية للمساهمة في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية حيث أعلن سموه عن مساهمة الكويت بـ 300 مليون دولار في ذلك البرنامج.
وأعرب البدر عن الفخر والاعتزاز بجهود الكويت بقيادة صاحب السمو في إطلاق مبادرات عديدة منها الاجتماع الذي استضافته البلاد عام 2010 التي أسهمت الكويت فيه بمبلغ 500 مليون دولار لدعم تنفيذ مشروعات في شرق السودان إضافة إلى المؤتمرات الثلاثة التي استضافتها البلاد لمساعدة اللاجئين السوريين.
وبيّن أن المجال لا يتسع لذكر المبادرات الإنسانية التي أطلقتها الكويت وبتوجيه من القيادة السامية التي اعترف العالم بها وكللت بتكريم سمو أمير البلاد من قبل الأمم المتحدة بتسميته (قائدا للعمل الإنساني) والكويت (مركزا للعمل الإنساني) معربا عن فخره واعتزازه بهذا التكريم والتقدير الذي يعد فخرا لكل الكويتيين.
وقال إن الصندوق عمل على مدى أكثر من خمسة عقود وفي ظل سياسات وإجراءات مؤسسية على تمكين الدول المستفيدة من مساعداته من تحقيق الأهداف المرجوة فضلا عن المساعدات المالية ولم يدخر جهدا في تقديم النصح والمشورة لشركائه في التنمية من أجل ضمان حسن تنفيذ العمليات الإنمائية وتحقيق أقصى المنافع للدول المستفيدة.
وأضاف أن شركاء الصندوق في التنمية (الدول النامية المستفيدة من مساعدات الصندوق) وعبر مسيرة الصندوق الطويلة وجهوده الإنمائية المتواصلة أدركوا حرص دولة الكويت على تنفيذ التزاماتها حتى في أحلك الظروف التي شهدتها أثناء الغزو عام 1990.
واستذكر البدر محطات رئيسية في مسيرة الصندوق منها قرار القيادة الكويتية وبتوجيه من الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، طيب الله ثراه، استمرار نشاط الصندوق من مكتبه بالعاصمة البريطانية لندن إبان الغزو والقيام بكل ما يلزم لمتابعة نشاط الصندوق، حيث تم الاستمرار بالوفاء بالتزاماته وإقرار تمويل لمشروعات جديدة.
وقال إن تلك المبادرة حظيت بتقدير الدول وإعجابها بثبات موقف الكويت وحرصها على مصالح شركائها والتي أسهمت إلى جانب علاقات تعاون الصندوق مع شركائه في التنمية بمساندة المواقف الكويتية في المحافل الدولية، ولاسيما في قضية تحرير الكويت.
يذكر أن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية هو صندوق مالي كويتي تأسس في 31 ديسمبر 1961 لتوفير وإدارة المساعدات المالية والتقنية للدول العربية والنامية دعما لسياسة الكويت الخارجية وتعزيزا لمكانتها العالمية، حيث اتسع نشاطه ليشمل 105 دول.