«البيوت أسرار» ..ولا يحق لأحد أن يدخل بيتا دون استئذان لكن إذا فتح البيت بابه وقلبه لأخيه الإنسان فقد يجد في ذلك راحة وتفهما
للتواصل
[email protected]
إعداد: محمود صلاح
شبح الماضي
لا أعرف من أين أبدأ الكتابة عن مشكلتي.. لكننى ألخصها وأقول انني سيدة مطلقة وعندي أربعة أولاد أكبرهم في التاسعة من عمره.. وأنا أشغل مركزا مرموقا في إحدى الشركات.. وطلقني زوجي بعد أن احتدمت الخلافات بيننا بسبب عربدته وتعاطيه للخمر حتى أصبح لا يعرف عدد أولاده!
وبعد الطلاق احتفظت بأولادي على أن يراهم أبوهم مرة كل اسبوع. لكنه نسيهم ولم يحضر لرؤيتهم ولا حتى مرة في السنة وهذه ليست المشكلة!
المشكلة أنني بعد الطلاق بعامين تعرفت على رجل متزوج ولديه خمسة أولاد. ورغم أننا من جنسيتين مختلفتين.فأنا من أرض الانتفاضة وهو من أرض وادي النيل، إلا أنني رأيته الرجل المثالي في كل شيء.. فقد كان نعم الأخ والصديق.. العطوف علي وعلى أولادي.. واعتبر أن مسؤوليتي هي مسؤوليته والعكس صحيح.. فقد كان يروي لي كل كبيرة وصغيرة عن حياته ويستشيرني ويأخذ برأيي في كثير من الأمور سواء في عمله أو حياته. لكن فجأة بدأ يتغير!
وأخذ يبتعد عنى تدريجيا ويتعلل بخوفه من أن يرانا أحد، أو أن لديه شغلا كثيرا.. وهكذا وجدت نفسى ابتعد عنه. لكنه لم يحاول في نفس الوقت العودة إلي أو حتى معرفة سر ابتعادي.. وسافر إلى بلده.. وتركني! والآن.. وبرغم أن الكثيرين يتقدمون لطلب الزواج مني سواء عن طريق أهلي أو صديقاتي إلا أنني أرفضهم جميعا.. فالحقيقة التي لا أستطيع ان أنكرها أنني مازلت «ملتزمة» به.. ولا أسمح لمخلوق كان بأن يبثني اعجابه أو أسمح لنفسى أن انظر لأحد!
الحقيقة.. أن الماضي مازال معي!
رغم مرور هذه السنوات الطويلة. لكن مازلت أعيش في الماضي. وكل شيء يذكرني به.. ولقد أرسلت اليه خطابا لكنه لم يرد علي.. وعرفت بطريق الصدفة أنه بدأ يتعرف على انسانة أخرى!
ماذا افعل؟
وكل هذه السنوات لم تستطع أن تمحو ذكراه من مخيلتي؟
(ل)انسيه.. وانسي الماضي!
فالماضي لن يفعل شيئا سوى أن يجعلك تخسرين الحاضر.. والمستقبل!
هل أقتل.. الخادمة؟!
لا استطيع أن أسيطر على نفسى أو أكتب رغبتي العارمة في الانتقام من هذه الخادمة اللعينة التي قلبت بيتنا رأسا على عقب!
المشكلة أن أمي أعطت الخادمة حرية التصرف خاصة في تربية شقيقي الصغير الذي لا يزيد عمره عن 10 أشهر. هكذا تعلق الطفل المسكين بالخادمة وأحبها ولماذا لا وهو يصبح ويمسي على وجهها؟. فإذا وضعته على الأرض يأخذ في الصراخ والبكاء. ولا يتوقف حتى تحمله «أمه الثانية» أقصد الخادمة!
ولا أحد في المنزل يعرف حقيقة الخادمة سواي. فرغم أنني كنت أعاملها بطيبة لدرجة أنني أحيانا كنت أجلس لآكل معها في المطبخ. إلا أنها قابلت الاحسان بالاساءة.فذات يوم كنت في عجلة من أمرى بعد أن حضر باص المدرسة مبكرا. ونسيت سلسلتي الذهبية في حجرتي وأنا أجري. وعندما عدت فوجئت باختفائها وبحثت عنها في كل مكان بلا جدوى.
وعندما سألت الخادمة أخرجت لي لسانها. ثم أسرعت تبكى لأمي وتبلغها بأنني أتهمها بالسرقة. وهنا انهالت علي أمي بالضرب وأمرتني بعدم الكلام مع الخادمة أو الاحتكاك بها. وبعدها ظلت الخادمة تغيظني لأنها كسبت المعركة.ثم اصطنعت قصة وهمية وأبلغت أمي بأنني منعتها من الطعام وأمرتها بأن تأكل خبزا وماء فقط.. فنهرتني أمي ووبختني. وظلت تقذفني بالكلام مرة وبالصحون مرة أخرى.لكن أبي وقف بجانبي وخلصني من المهزلة التي وقعت فيها بسبب الخادمة.
لقد بقي عام ونصف العام لتغرب هذه الخادمة عن وجهي فهل سأستطيع أن أتحملها.. أو أفقد أعصابي وأقتلها وأدخل الأحداث بسببها؟
المتمردةيا ابنتي واضح من سطور رسالتك أنك مازلت تدرسين بالمدرسة. وأن الحياة المشرقة ممتدة أمامك بإذن الله بالأمل والخير.والزهور الصغيرة لا يجب أن يصدر عنها سوى العطر الطيب والأريج العبق. الصغار لا يجب أن يعيشوا أحاسيس الكراهية والحقد وإذا كان كل ما تروينه عن الخادمة حقيقيا فنصيحتي اليك هي نفس نصيحة أمك.بأن تحاولي الابتعاد عنها وعدم الاحتكاك بها. وان تهتمي بدراستك. ويبعد الله عنك شر التفكير في القتل والأحداث. ويا ليت والديك تكون لديهما فرصة قراءة رسالتك هذه.
أنا وأختي في الرضاعة
قد تتهمني بالجنون وقد يتهمني البعض بالطيش، إذا عرفت وعرفوا حكايتي. لكن بداية وقبل أي شيء، أؤمن بأن كل شيء في حياة الإنسان قدر، وأن كل ما يلقاه مكتوب، ويبقى أن يصارع هذا المكتوب من خلال قراراته واختياراته.
هي.. أختي في الرضاع!
لكنها منذ أيام الطفولة ملكت علي مشاعري.. ليس فقط لجمالها الأخاذ، وإنما لروحها العذبة وأخلاقها الحميدة التي تزيد جمالها بتاج من الأدب الجم.
وكبرت وعرفت أنها شرعا محرمة علي... لكن لا حيلة لي في مشاعري.. هذه المشاعر التي كانت تفضحها نظراتي رغما عني وكانت هي تدرك ذلك وتحاول بأسلوبها المهذب أن تذكرني بأنني «أخوها».
لم أجد حلا.. سوى الهروب.
وسافرت للخارج بغرض الدراسة، ومرت سنوات، لا أقول أنني خلالها قد نسيتها، عشت حياتي بطريقة عادية، لكني دائما كنت أتذكرها، فأسرع بالاتصال هاتفيا بأهلي لأطمئن عليها.
وذات يوم قالوا لي: هي سوف تتزوج قريبا.
وبالرغم من فرحتي لخبر زواجها إلا أنني شعرت بحزن عميق واتصلت بها لأقدم التهاني بقلبي المجروح وتمنياتي لها بالسعادة في حياتها الزوجية.
وفيما بعد. علمت أنها في قمة سعادتها بعد زواجها.. فقد تزوجت رجلا ناجحا معروفا، قدم لها كل ما تحتاجه وما لا تحتاجه وأعطاها حبه وحنانه، فأخلصت له وبادلته حبا بحب وحنانا بحنان.
وعدت إلى الوطن.. ورأيتها.. ولم تكن وحدها كان زوجها معها.. وحاولت الهرب منها، لكنها استوقفتني وقدمتني لزوجها.. وحاولت أن أسيطر على ارتباكي. وعلى الغيرة التي اشتعلت في قلبي وأنا أشاهدهما يضحكان ويتهامسان.
وآثرت الانسحاب.. وعبثا حاولت بعد ذلك أن أتناسى وأن أركز كل تفكيري في دراستي.. لكني فكري أصبح شاردا معلقا بها.. وحتى عندما قابلتها بعد فترة وأكدت لي أنها تكن أعظم الحب لزوجها.
كنت حين تجمعني الظروف بها أفشل في إبعاد نظراتي عنها.. حتى ان زوجها شعر بتلك النظرات، لكنها كانت حكيمة كعادتها.
وقالت لزوجها أمامي: أحبك!
فالتفت ناحيتي في سعادة قائلا: هل تصدق أن أختك هذه أغرقتني في بحر الحب منذ زواجنا.. لكن هذه هي المرة الأولى التي تنطق فيها بالكلمة!
ثم استدار إليها في عطف.. وقال لها: لو قالوا انك ستنطقين بهذه الكلمة عندما يصبح عمري 70 عاما. لانتظرتها بلا ملل.
سألت ضاحكة: وتضيع شبابك من أجلي؟
رد على الفور: وأضيع عمري كله من أجلك!
ولا أستطيع أن أصف لك مشاعري ولا تعبيرات وجهي وأنا وسط هذا الحوار العاطفي بين زوجين متحابين، وحاولت أن انصرف لكنها أصرت على بقائي وطالت السهرة ولم أتحمل فنهضت قاصدا الانصراف.
لكنها قالت لي: أرجو أن تهتم بدراستك.. وأرجو ألا تنسى أن لك أختا، فلا تقطع زيارتك لنا.
وهذا ما حدث بالفعل.. فقد أصبحت دائم التردد عليها.. وذات يوم ذهبت لأجدها وحدها.. رحبت بي وجلسنا نتحدث في موضوعات شتى.. ولاحظت أن وجهها كان شاحبا.وفجأة دخل زوجها وما أن شاهدني حتى تفجر غضبه واندفع نحوها رافعا يده كي يضربها، لكنها أسرعت بإمساك يده.
وقالت له: لا تجعلني أندم أنني أعطيتك قلبي!
نظر بحيرة في اتجاهي.. فقالت له: هل نسيت أنه أخي؟
قال بمرارة: لكن نظراته إليك لا تسعدني.
ردت: أنت واهم.. وهذه هي طبيعته.. هو هكذا دائما.
كل ذلك وأنا غارق في الصمت والحيرة، لا أعرف ماذا أفعل أو ماذا أقول.. ولم أتوقع يوما أن أقف مثل هذا الموقف، فانصرفت مذهولا وهي تناديني وأنا لأول مرة لا أرد عليها.
ولم أنم ليلتها.
ظل ما حدث يدور في مخيلتي وكأنه شريط لا يريد أن يتوقف ويح عمري.. ماذا فعلت؟.. وانقطعت عنها وانقطعت أيضا عن الذهاب للجامعة، وغرقت في أحزاني.
وذات يوم.. كنت أجلس على مكتبي في البيت كعادتي.. أحدق في كتاب مفتوح دون أن أفهم شيئا من سطوره.. وإذا بأختي تدخل.. نكست رأسي.. وسالت دموعي رغما عني!
اقتربت مني.. ومدت يدها برفق تمسح دموعي.. ثم تربت على كتفي.
لحظتها فقط أدركت أنها أختي.
قالت لي: أنا اعرف مشاعرك تجاهي.. وأشعر بها.
قلت لها: لا تعرفين مقدار خجلي منك.
قالت: لا داعي للخجل.. فأنا أختك.. لكنك كدت أن تدمر حياتي وتحطم بيتي. لولا أن زوجي رجل عاقل، فلا تجعل الشيطان يفسد ما بيننا من أخوة.
وانصرفت وتركتني لدموعي وضميري وحين عرفت بعد أيام أنها ستسافر مع زوجها ذهبت لأودعهما في المطار، واحتضنتني بحب صادق، وصافحتني هي بحنان.
قلت لها: هل ستذكرينني؟
قالت ضاحكة: ومتى ينسى الإخوة بعضهم؟!.
وأقلعت بها الطائرة.
وعدت وأنا أغالب مشاعري.. في قلبي أتمنى لها كل السعادة.. وفي قلبي شفقة لنفسي، لو أنها لم تكن أختي في الرضاعة.. ألم يكن كل ذلك قد تغير؟
(أخوك: ع. م)في كثير من المشاكل التي تعرض علي أجد نفسي في النهاية أنصح أصحابها بمحاولة النسيان، أما في حكايتك يا عزيزي فأنا أنصحك. بألا تنسى.
لا تنسي.. انها شئت أم أبيت... أختك!
والأخوة رابطة نبيلة تسمو فوق أي مشاعر أخرى إنسانية غير مشاعر الأخوة الصافية. لا تنس.. أنها كما حافظت على زوجها وعلى بيتها.. حافظت على شعورك ولم تجرحه. لا تنس. أن زوجها في وداعك لهما أعطاك ثقته.. فيجب أن تكون جديرا بهذه الثقة. ثم أنك في بداية رسالتك قد وضعت دون أن تدري الحل لمشكلتك.. نعم كل شيء مكتوب على الإنسان.. لكن يبقى في النهاية أن يقول هذا الإنسان كلمته في المكتوب.. أن يتخذ موقفا مما يحدث له.. موقفا يؤكد به إنسانيته.. واحترامه لهذه الإنسانية.. وعدم إهانتها بالهبوط أو الإسفاف.
أنا وشقيقاتي.. مسحورات
أنا فتاة في العشرين.. أنهيت منذ فترة تعليمي المتوسط.. متدينة، أصوم وأصلي وأقرأ القرآن الكريم كل يوم، ورغم ذلك لم أستطع العثور على حل لمشكلتي.. التي هي في نفس الوقت مشكلة شقيقاتي الثلاث أيضا.
بإيجاز: نحن مسحورات!
نعم.. معمول لنا عمل، وربما كانت امرأة خالي هي التي وراء هذا العمل. مع أننا لم نؤذها قط.. إلا أنها لم تتورع عن ارتكاب هذا العمل الخبيث، و أعرف هذا من إصرارها على أن نتناول الطعام عندها.. لكن النتيجة أننا أصبحنا لا نستطيع الزواج.
فأختي الكبيرة تقدم لها أربعة عرسان، ولكن في كل مرة كان الأمر يفشل دون أسباب واضحة، وقد تكرر نفس الشيء معي وذاع الأمر فأصبح العرسان يحجمون عن الحضور لعملهم بأننا مسحورات.
أنني وشقيقاتي فتيات عاديات.. نحلم مثل كل فتاة بالزواج.. ونحن على خلق، ولق حصلنا على نصيب لا بأس به من التعليم، لكننا لا نعرف كيف نواجه هذا السحر، ولا يخفى عليك قدر المعاناة النفسية التي نشعر بها.. والقلق الذي نعانيه من جراء هذا السحر الذي يقف حائلا دون زواجنا.
كيف الطريق للخلاص من هذا السحر؟
(القلقة: ت)نعم هناك من يؤمن بالسحر والأعمال، وهناك أيضا قلة من الناس تورطوا في ارتكاب هذه الأعمال التي حرمها الإسلام.. والتي تصل إلى درجة الكفر.. لكن للأسف فإن نسبة لا يستهان بها من الناس ما زالوا نتيجة النشأة غير المتدينة والجهل.. يؤمنون بالشعوذة والدجل. ويرجعون كل شيء يحدث في حياتهم لهذه الأشياء.. ان الساحر لا يفلح من حيث أتى.. ولقد سبق أن سمعت عن كثير من الناس الذين زعموا أن البعض عمل لهم عملا لكنهم تخلصوا من هذا العمل سواء بأنفسهم أو بمساعدة بعض العرافين.. لكن العلاج كان واحدا في كل من الحالتين.. وهو الإيمان والاستعانة بالله وبكلماته الطاهرة الصادقة.
عزيزتي.. لديك القرآن الكريم واحة طاهرة يمكنك اللجوء إليها.. وسواء كنت مسحورة أو تتخيلين ذلك فالحل في هذا الكتاب الطاهر.