Note: English translation is not 100% accurate
هكذا واجه الكويتيون برد الشتاء القاسي قبل ظهور النفط
1 يناير 2016
المصدر : الأنباء
يستذكر الكثيرون من أهل الكويت الذين عايشوا مرحلة ما قبل ظهور النفط في البلاد وبدء مسيرة النهضة الشاملة أو مما وثقه مؤرخو العصر الحديث كيف كان الكويتيون يعيشون فصل الشتاء ببرده القارس وأمطاره، ولا تغيب عن الذاكرة بعض المصطلحات التي اقترنت بتلك الفترة مثل «القرم» و«الدوة» التي يوضع بها الجمر و«المرزام» وغيرها. وبالطبع ثمة الكثير من الحكايات الآن التي تحمل مقارنة بين ماضي الكويت أيام الشتاء القاسي وحاضرها بكل ما يتوافر في أيامنا هذه من وسائل حديثة للتدفئة علاوة على العوازل الحرارية التي تستخدم في الأبنية الحديثة مع ما كانت تجود به بيئة أهل الكويت في السابق من وسائل وأدوات للتدفئة وتوقي البرد. وحول هذا الموضوع، أكد المؤرخ والفلكي عادل السعدون لـ «كونا» أن الناس كانوا يعانون قديما شدة البرد حتى عند انتقالهم من غرفة إلى أخرى في المنزل الواحد وراعوا في ذلك الاحتجاب في بناء بيوتهم، فكانت جدرانها عالية وأغلبيتها من طابق واحد وخالية من النوافذ الخارجية وإن وجدت فإنها نوافذ عالية جدا. وقال السعدون: إن البيت يتكون من الداخل من غرف (دور) وفي أغلب الأحيان يكون عددها بين 3 و4 غرف وتمسح من الداخل بالجص ويكون عددها حسب حجم العائلة ما بين صغيرة وكبيرة وبحسب حالة صاحب البيت المادية كما توجد نوافذ للغرف من الداخل تطل على باحة المنزل (الحوش). وأضاف أن الكويتيين استخدموا قديما جذوع الأشجار من الجندل و(الباسجيل) المطلية باللون الأسود لتغطية الأسقف ويعرف هذه الطلاء باسم «سيالي» لحفظها من التآكل ثم تغطى بعد ذلك بالحصير (المنقور) وسعف النخيل ثم توضع فوقها طبقة طينية مكونة من الجص الذي يجلب من المجاص مضافا إليه الرماد، والذي يعتبر بمنزلة عازل فعال ضد تسرب مياه الأمطار قديما، ورغم ذلك تتسرب إلى داخلها الأمطار في حال سقوطها. من جانبه، قال الباحث في التراث الكويتي صالح المسباح: إن أهل الكويت قديما كانوا يستعدون قبل وقت طويل لفصل الشتاء، وذلك لأن إمكانياتهم كانت بسيطة الى جانب غياب الكهرباء وأجهزة التدفئة وطباخات الغاز (الجولة) مع قلة البطانيات والملابس الشتوية للرجال والنساء كما كانوا يخشون برودة الجو في (المربعانية) وهي ريح شمالية تتحول إلى غربية عند الظهيرة وتشتد فيها البرودة، ويبدأ موسمها بداية شهر ديسمبر حتى منتصف يناير. وأضاف المسباح أنه مع اقتراب موسم الشتاء كان الكويتيون قديما يذهبون إلى ساحة الصفاة ويشترون نبات العرفج لجعله وقودا وشبوبا للنار والدفء وللطبخ، كما ان بعضهم يخصص دارا في بيته للعرفج.