Note: English translation is not 100% accurate
بعدما هددت واشنطن بمعاقبتها بسبب برنامجها للصواريخ الباليستية
إيران تتراجع: لم نطلق صواريخ قرب سفن حربية أميركية في الخليج
1 يناير 2016
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات

تراجعت إيران عن نبرة التصريحات العدائية ضد الأسطول الأميركي، ونفت ان تكون نفذت تجربة اطلاق صواريخ قرب سفن اميركية وفرنسية في مضيق هرمز، مشيرة إلى ان اتهام الولايات المتحدة لها في هذا الصدد ليس صحيحا.
وهددت إيران مرارا بنسف وإغراق حاملات الطائرات الأميركية في البحر، لكن إعلان واشنطن عزمها فرض عقوبات جديدة ضد طهران بسبب برنامجها للصواريخ الباليستية دفع بالمتحدث باسم الحرس الثوري الايراني أن ينفي إطلاق قواته صواريخ بالقرب من حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» وسفينتين حربيتين كانت في طريقها لدخول الخليج العربي.
وقال المسؤول في الحرس الثوري، الجنرال رمضان شريف في بيان نشره على الموقع الالكتروني الرسمي امس: ان «القوة البحرية التابعة لحرس الثورة لم تنفذ خلال الاسبوع الماضي اي تجربة، بينما يدعي الاميركيون ان صاروخا اطلق في منطقة مضيق هرمز».
والقوة البحرية الايرانية مكلفة بضمان أمن المصالح الايرانية في مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي لعبور النفط والذي تجوبه السفن الايرانية الحربية بانتظام وتقوم فيه بمناورات.
واتهم المتحدث باسم الحرس الثورة الايراني الولايات المتحدة بالكذب، وقال «ان نشر مثل هذه الاكاذيب في الوضع الراهن هو بالاحرى نوع من الضغط النفسي».
وأضاف «الامن والسلم في الخليج يكتسيان اهمية استراتيجية بالنسبة لايران. ان الحرس الثوري يقوم في الوقت المطلوب ووفقا لاجندتنا بتمارين لتحسين جهوزية» القوات الايرانية.
من جهته، أكد الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية حسين جابر الانصاري ان طهران «سترد على اي تدخل من الولايات المتحدة ضد دفاعاتها». وأضاف في تصريحات بثتها وكالة الانباء الرسمية «مثل هذه الاجراءات احادية وتعسفية وغير مشروعة وايران حذرت الولايات المتحدة من ذلك».
وتابع «ليس هناك اي اجراء يمكن ان يحرم ايران من حقوقها الشرعية في تعزيز دفاعاتها وقدراتها في مجال الامن». وقد ابرمت ايران في يوليو الماضي اتفاقا حول برنامجها النووي مع القوى الكبرى يفترض ان يؤدي الى رفع العقوبات الغربية المفروضة على ايران منذ سنوات.
ومنذ إبرام الاتفاق، أجرت ايران تجارب على صواريخ انتقدتها الولايات المتحدة، كما بثت طهران على التلفزيون الرسمي صور قاعدة للصواريخ تحت الارض.
وجاء الرد الايراني بعدما لوحت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بأنها بصدد الاعداد لفرض عقوبات جديدة على شركات دولية وأفراد بشأن برنامج إيران للصواريخ الباليستية.
وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال»: ان العقوبات المحتملة ستستهدف نحو 12 شركة وفردا في إيران وهونغ كونغ ودول اخرى لدورهم المشتبه به في تطوير برنامج إيران للصواريخ الباليستية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمركيين بارزين قولهم: ان وزارة الخزانة تحتفظ ـ بموجب الاتفاق النووي مع ايران ـ بالحق في إدراج كيانات إيرانية يشتبه في ضلوعها في تطوير الصواريخ في قائمة سوداء.
ولفتت الى ان العقوبات التي تنوي وزارة الخزانة الأميركية فرضها على إيران تتعلق بشبكتين لهما صلة بإيران شاركتا في تطوير برنامج طهران الصاروخي وتضمان الكثير من الأشخاص.
وستمنع العقوبات الولايات المتحدة أو المواطنين الأجانب من اجراء تعاملات مع الشركات المفروضة عليها العقوبات. وسيتعين أيضا على البنوك الأميركية تجميد أي أصول تمتلكها تلك الشركات أو الافراد داخل المنظومة المالية الأميركية.
وقال مسؤول بإدارة أوباما لـ «رويترز» امس: «ننظر منذ فترة في خيارات بشأن اجراءات اضافية تتعلق ببرنامج ايران للصواريخ الباليستية انطلاقا من قلقنا المستمر ازاء انشطتها بما في ذلك الاطلاق (التجريبي للصاروخ) في العاشر من أكتوبر الماضي».
وأضاف «ندرس جوانب مختلفة تتعلق بتسميات اضافية إلى جانب عمل ديبلوماسي يتسق مع مصالح أمننا القومي».
وفي السياق ذاته، أوضح ديبلوماسيون انه من المحتمل أن تدرج لجنة العقوبات في الامم المتحدة أفرادا أو كيانات إيرانية إضافية فيما يتعلق بالتجربة الصاروخية.
وقال فريق مراقبي عقوبات الأمم المتحدة على إيران في تقرير سري في 15 ديسمبر الماضي: إن طهران خالفت قرارا لمجلس الأمن الدولي عندما أجرت تجربة لإطلاق الصاروخ الباليستي «عماد» القادر على حمل رأس نووية.
في المقابل، قال مسؤولون إيرانيون: إن القائد الأعلى للثورة علي خامنئي سيعتبر مثل هذه العقوبات انتهاكا للاتفاق النووي.