Note: English translation is not 100% accurate
أنقرة رداً على تهديدات بغداد: سنسحب قواتنا حين يطهر الجيش العراقي الموصل من «داعش»
1 يناير 2016
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات
أكد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أن بلاده تحترم سيادة ووحدة الأراضي العراقية، أكثر من أي دولة أخرى، مشيرا الى أنه أبلغ نظيره العراقي حيدر العبادي بذلك، خلال مكالمة هاتفية أجراها معه. وأوضح اوغلو أن الوحدات التركية الموجودة في معسكر بعشيقة قرب الموصل، ستنسحب، عندما يتمكن الجيش العراقي من تطهير المدينة والمناطق المجاورة لها من تنظيم داعش، في رد على مايبدو على تصريحات وزير الخارجية العراقي بان بلاده قد تستخدم القوة العسكرية ضد تركيا. وأشار إلى أن حكومة بغداد، لم تستطع فرض سيادتها على ثلث أراضيها، وقال: «كنا نتمنى لو أن الحكومة المركزية في بغداد، استطاعت بسط سيطرتها على كل أراضيها، حتى لا نضطر لإجراء عمليات جوية ضد مواقع منظمة «بي كا كا» في شمال العراق».
وعن التصريحات التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام عن وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، بخصوص نية العراق استخدام القوة العسكرية، في حال لم تنسحب الوحدات التركية من بعشيقة، قال أوغلو، إن الجعفري يمتلك فكرا سياسيا وثقافيا، يحول دون إدلائه بمثل هذه التصريحات.
وتابع: «تنظيم داعش، اقتحم الموصل ببضعة آلاف من عناصره، فيما كان قوام الجنود العراقيين في المدينة حينها قرابة 72 ألف جندي، فإن كانت لديهم القوة العسكرية، فعليهم أن يستعيدوا الموصل من يد التنظيم أولا، ولا أعتقد أن السيدين العبادي والجعفري، يتصرفان بهذا الشكل عمدا، فهناك أطراف أخرى، بل ودول ثالثة، تمارس ضغوطا على أصحاب القرار في بغداد، من أجل رفع حدة التوتر بين تركيا والعراق».
وفي وقت سابق امس، قال وزير الخارجية العراقي إن حكومته ملتزمة باستنفاد كل السبل السلمية لتجنب حدوث أزمة مع تركيا. وأضاف في تصريحات للصحفيين في بغداد «لكن إذا لم يكن إلا هذا الحل فنعتمد هذا الحل. إذا فرض علينا القتال للدفاع عن سيادتنا وثروتنا فسنضطر إلى ذلك». وكان رئيس الوزراء العراقي قد قال، امس الأول، إن تركيا لم تحترم تعهدا بسحب قواتها من شمال العراق حيث تقوم بتدريب جماعة مسلحة سنية تقاتل «داعش».
وقال بيان للمكتب الإعلامي للعبادي إنه أبلغ نظيره التركي في اتصال هاتفي بأن وفدا تركيا كان قد وعد بسحب القوات «إلا أن الحكومة التركية لم تلتزم بالاتفاق ونحن نطلب من الحكومة التركية أن تعلن فورا أنها ستنسحب من الأراضي العراقية وأن تحترم السيادة العراقية وتسحب قواتها بالفعل».
في غضون ذلك، اكد رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري رفضه القاطع لفكرة فتح حوار مع تنظيم «داعش» باعتبارهم واقعا موجودا على الأرض العراقية.
وقال الجبوري في تصريح صحافي إن «داعش لا يمثل أي مكون من مكونات الشعب العراقي وان عمليات المواجهة الشرسة التي يبديها سكان المحافظات التي يسيطر عليها التنظيم الإرهابي إشارة واضحة وجلية على رفض هذا الكيان الذي ينتهج نهجا إجراميا في عمليات القتل والتخريب». وأضاف أنه لا يمكن أن نقبل أبدا بأي محاولة لفتح حوار معهم أو بأي طرف يعتقد أن هناك جدوى من وراء فتح قنوات تواصل مع أطراف «داعش».
واعتبر الجبوري أن حمل السلاح خارج إطار المؤسسة العسكرية «قضية مرحلية» حتى يتم الانتهاء بعد طرد تنظيم داعش، وقال: إن الانكسار الذي حصل للتنظيم في الرمادي أوضح هشاشة وضع داعش، وأن العام الجديد سيشهد اندحاره بشكل كامل من الأراضي العراقية.
الى ذلك، تواترت انباء عن وجود قوائم خاصة بأسماء عراقية، بعضها من ميليشيات الحشد الشعبي، ستدرج ضمن لائحة الجماعات الإرهابية التي تقاتل في سورية والعراق.
وذكرت مصادر لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية، امس، أنه من المفترض أن تصدر القائمة منتصف يناير الجاري بعد تنسيق استخباراتي دولي.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن زيارة مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض إلى موسكو تتعلق بهذه القوائم، حيث يحمل الفياض طلبا من رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتدخل لتأخير صدور هذه القائمة، خاصة أن بعض من طرحت أسماؤهم كانوا مشمولين بالعفو الصادر عام 2008 وأنهم حاليا يقاتلون ضمن ميليشيات الحشد الشعبي.