Note: English translation is not 100% accurate
الشرق الأوسط 2015 - 2016 من سنة الحروب والتحولات إلى مرحلة الحلول والتسويات
1 يناير 2016
المصدر : الأنباء
«داعش» يتبنى التفجيرات من بيروت إلى باريس مروراً بسيناء وإسطنبول
كان العام 2015 عام تحولات وأحداث كبيرة في منطقة الشرق الأوسط. المشهد الإقليمي تبدل لا بل انقلب رأسا على عقب. الخارطة العربية باتت مثقلة بالنقاط الساخنة المتفجرة أو القابلة للانفجار.المنطقة صارت مسرحا ومركزا لصراع دولي إقليمي متشابك الخيوط والمصالح.
العام 2015 كان في الواقع عاما مفصليا وشكلت تطوراته نقطة تحول وانعطاف في مسار المنطقة ومستقبلها، ورسمت قواعد جديدة للعبة وملامح نظام إقليمي ودولي جديد. في هذا العام تبدد «الربيع العربي» نهائيا بعدما تحول حلم التغيير الى كابوس التدمير وصار مصير الشعوب والدول في خطر بدل أن يكون مصير الحكام والأنظمة. وصارت الحرب ضد الإرهاب أولوية مطلقة في ظل اتفاقات دولية ترتبت عليها مفاعيل إقليمية.
ما شهده العام 2015 من أحداث ومفاجآت فاق كل تصور وتوقع. ولكن يمكن وضع خط عريض تحت ثلاثة «أحداث ـ تحولات» ستتواصل مفاعيلها في العام 2016 وهي اتفاق فيينا النووي بين إيران والدول الكبرى، والتدخل العسكري الروسي في سورية، وهجمات 13 نوفمبر الإرهابية في باريس، يضاف الى ذلك جملة أحداث وتطورات مهمة لا يمكن إغفال تأثيرها على واقع المنطقة ومستقبلها.وهذه لائحة بأبرز الأحداث التي شهدها الشرق الأوسط في العام 2015:
«الاتفاق النووي» الإيراني
بعد مسيرة تفاوضية ماراثونية تم التوقيع في فيينا يوم 14 يوليو 2015 على الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى.اتفاق اكتسب صفة تاريخية ليس فقط لأنه طوى صفحة الخلاف الدولي مع إيران حول برنامجها النووي وفتح مرحلة جديدة في العلاقات الإيرانية ـ الأميركية بعد عداء وقطيعة لعقود، وإنما أيضا لأنه أعلن الانتقال الى «شرق أوسط جديد» يعاد فيه رسم الخارطة السياسية في المنطقة، خارطة التحالفات والمحاور والعلاقات والمصالح وموازين القوى، وسط انطباع عام بأن الشرق الأوسط بعد الاتفاق سيكون مختلفا.
الاتفاق في الشكل اتفاق إيران مع المجتمع الدولي، وفي الواقع اتفاق إيران مع الولايات المتحدة.هذا الاتفاق الثنائي نقل العلاقات الأميركية ـ الإيرانية الى مرحلة جديدة باتجاه تغليب المصالح الآنية التي فرضتها ظروف خاصة على كل منهما. ومثلما احتاجت إيران الى الخروج من نفق العقوبات والأزمة الاقتصادية، احتاجت الولايات المتحدة الى استعادة زمام المبادرة في المنطقة.الاتفاق اطلق دينامية سياسية ديبلوماسية في المنطقة، ولكن لم يكن من الممكن تحديد الوجهة الشرق أوسطية. فهل تستقوي إيران بهذا الاتفاق لتعزيز نفوذها وتمددها في المنطقة؟! أم أنها في مرحلة الاندماج مع المجتمع الدولي تترتب عليها التزامات ومساهمات في حل قضايا المنطقة وإيجاد تسويات وخفض التوترات والنزاعات؟! وفي الأوساط العربية الخليجية خصوصا طرح هذا النوع من التساؤلات: هل الاتفاق يدفع إيران الى تغيير سلوكها الإقليمي ويجعلها تتصرف بمسؤولية أكبر في سورية والعراق، أم يمنحها حرية التصرف وقدرة التحكم في المنطقة؟! وهل يقتصر الهدف الأميركي من وراء الاتفاق على منع إيران من امتلاك سلاح نووي أم أنه مقدمة لما هو أوسع وأبعد من ذلك؟! وهل يشمل التفاهم محاربة الإرهاب وتعاونا في هذا المجال؟! وهل تفكر واشنطن في إعادة تأهيل إيران للعب دور محوري مشابه لما كانت عليه «أيام الشاه»؟! وهل باتت واشنطن تفكر في تغيير خارطة تحالفاتها في المنطقة وباتت مقتنعة بأن اعتمادها على تحالفاتها العربية لم يعد كافيا وأن الوقت حان للانفتاح على إيران؟!
التدخل الروسي في سورية
في 2015 اندفعت الأزمة السورية الى مستويات متقدمة من العنف والقتال على إيقاع التدخل الروسي المباشر الذي نقل الأزمة الى مرحلة التدويل.
الاندفاعة الروسية العسكرية في سورية التي تمثلت في رفع حجم ومستوى التدخل والدعم لنظام الأسد، أعطيت تفسيرات كثيرة لأسبابها وتوقيتها وأهدافها.هناك من تحدث عن «مساعي موسكو لحفظ موقع سياسي وجغرافي لها على الخارطة السورية والاحتفاظ بوجودها على المياه الدافئة»، إضافة الى «خلق توازن في النفوذ مع تركيا المتأهبة للتدخل أكثر في شمال سورية»، خصوصا أن الاتفاق الأميركي ـ التركي على المنطقة الآمنة دفع بروسيا للتحرك وحجز منطقة لها تماثلها. وهناك من تحدث عن تراجع الدور الأميركي والإخلاء الأميركي للساحة السورية التي لا تهم أوباما وليست من أولوياته، إضافة الى «محاولة روسيا القبض على الورقة السورية لمقايضتها مع الأميركيين بالورقة الأوكرانية».وهناك من تحدث عن «مؤشرات ميدانية لتراجع سريع وانهيار مفاجئ محتمل في النظام السوري»، ما أدى الى هذا التحرك لحفظ موقع الأسد في «سورية المفيدة» التي تمتد من دمشق الى حلب ونزولا الى الساحل. الوقائع تشير الى أن التدخل الروسي منسق مع إيران، وأن الإيرانيين والروس يسيرون على الخط نفسه في دعم النظام السوري، ولكن المسار السياسي قد يكون مختلفا.ورغم أن الموقع الأول في دعم الجهد العسكري والقتالي السوري بدأ ينتقل من إيران إلى روسيا، فإن الإيرانيين، في المحصلة، يجدون أن هذا التطور ملائم لمصالحهم التي باتت أكثر تعقيدا، جراء الاتفاق النووي والتهيؤ لتطورات سياسية واقتصادية في علاقات إيران بالغرب، وتزايد المهمات الملقاة على عاتق ايران في محاربة الإرهاب في العراق. والمشاركة الروسية في القتال في سورية، سيكون لها أثر ميداني متصاعد، إلا أن الأهم يكمن فيما تحدثه من متغيرات استراتيجية وسياسية.على المستوى الاستراتيجي تحسب هذه الخطوة تلويحا بالقوة نحو إسرائيل وتركيا، وانذارا لهما بالانكفاء عن التدخل في الشؤون السورية.
والوقائع تشير أيضا الى أن الولايات المتحدة سهلت الدخول الروسي من خلال غض النظر عن الوجود الإيراني، وحيث أن أوباما يغض النظر عن إيران ويقيم قاعدة تفاهم معها.ومن الواضح أن هناك تقاربا بين الإيرانيين والأميركيين انطلاقا من الاتفاق النووي، ولهذا السبب غض الأميركيون النظر عن الوجود الإيراني العسكري والاستراتيجي في سورية. هذا أولا، وثانيا، فروسيا لم تستأذن أميركا في التدخل ولم يحصل اتفاق تحت الطاولة بينهما، بل هناك مفاوضات ما بعد الدخول الروسي بحيث أن بوتين يضع المعنيين أمام الأمر الواقع ويفاوضهم، تماما كما فعل في أوكرانيا، وهو اليوم يضرب جوا كواقع جديد ويفاوض مستقبلا على هذا الأمر الواقع، خاصة أنه يتفاوض مع جزء من المعارضة السورية وهو يتفاوض مع إيران لأنه سيتعايش معها في سورية، وسيتفاوض مع الولايات المتحدة ، لكن كل ذلك بناء على أمر واقع خلقه هو بالذات في سورية، ولذلك سيكون الأقوى في التفاوض.
هجمات باريس الإرهابية
هجمات 13 نوفمبر الباريسية كانت بمثابة «11 سبتمبر فرنسي» بوطأتها ووقعها ونتائجها.وفرنسا بعد 13 نوفمبر لن تكون مثل فرنسا قبله، ولن يبقى شيء كما كان من قبل وعلى كافة المستويات. ومن اللحظة الأولى تجاوز الحدث الفرنسي في نتائجه وارتداداته فرنسا الى أوروبا والى الشرق الأوسط.
فقد بدأت فرنسا عملية مراجعة شاملة وجذرية لنظامها الأمني بعدما ان كشف الأمر عن عطب وخلل وتقصير في أداء الأجهزة الأمنية والاستخبارات الخارجية. وحدث انتقال الى مرحلة جديدة عنوانها إعطاء الأولوية للأمن والتشدد في كل الإجراءات وفي كل مكان.ولم تتردد فرنسا في رفع مستوى تدخلها العسكري في الحرب على الإرهاب، وتحديدا على «داعش» عدوها الذي صار رقم واحد. والترجمة العملية بدأت عبر تعزيز حضورها في مياه المتوسط وعبر تكثيف غاراتها الجوية على تنظيم «داعش» ومقره الرئيس في الرقة السورية.الهجمات الإرهابية تسببت في انقسامات سياسية قوية في ظل تحول اتجاهات الرأي العام الفرنسي. هذه الضغوط دفعت باتجاه إحداث تغيير في السياسة الخارجية الفرنسية وخصوصا ازاء الملف السوري. وبدل الإصرار على رحيل الأسد عن السلطة أصبح التركيز على محاربة «داعش» والتنظيمات الإرهابية الأخرى.
هجمات باريس لم تغير فقط في الداخل الفرنسي وإنما كانت لها ارتدادات على مستوى الموقف الدولي من مسألتي الإرهاب والأزمة السورية.فقد أعادت خلط الأوراق في اتجاهين: إعطاء الأولوية المطلقة للحرب على «داعش».والدفع باتجاه إيجاد تسوية سياسية للأزمة السورية وتسريع وتيرة عملية فيينا. استنادا الى القرار الاممي 2254 الذي نص على الحل السياسي في سورية على أساس مرحلة انتقالية، ومفاوضات لوقف النار لا يشمل «داعش» و«النصرة»، ثم تشكيل حكومة من النظام والمعارضة.وأخيرا انتخابات عامة بإشراف دولي بعد ثمانية عشر شهرا في ظل دستور جديد.
حرب اليمن و«عاصفة الحزم»
إذا كانت سيطرة تنظيم «داعش» على أجزاء واسعة من العراق وسورية وكان من نتائجها قيام تحالف دولي واسع بقيادة أميركية، شكلت نقطة تحول كبيرة في منطقة الشرق الأوسط، فإن سيطرة الحوثيين المتحالفين مع المخلوع علي عبدالله صالح على اليمن وكان من نتائجها قيام تحالف إقليمي بقيادة السعودية شكلت نقطة التحول الثانية والاستراتيجية في مسار المنطقة. ومع الحرب التي شنها التحالف الجديد (نهاية مارس) تحت اسم «عاصفة الحزم»، تكون السعودية اتخذت قرارا كبيرا يمكن أن يعد من أهم القرارات التي اتخذتها في تاريخها الحديث عندما تقرر الخيار العسكري في اليمن وقيادة الحرب.
هذا يعني أن السعودية استشعرت خطرا داهما لا يمكن تأجيله وتجاهله وأن طاقتها على الصبر قد نفدت وأنها اضطرت الى لعب الورقة العسكرية بعدما استنفدت الأوراق الأخرى، وأنها لم تعد واثقة بالسياسة الأميركية التي تخدم إيران وتغطي تمددها.
السعودية اعتبرت أن إيران عبر حلفائها الحوثيين تجاوزت الخط الأحمر في اليمن.
وإذا كانت السيطرة على العاصمة صنعاء قد جرى تقبلها على مضض، فإن السيطرة على العاصمة الثانية المستحدثة «عدن» لم يمر، خصوصا أنه ترافق مع سيطرة على الساحل اليمني وباب المندب وهدد بنقل التهديد الحوثي الى منطقة الحدود السعودية.
السعودية في ظل قيادة جديدة
في العام 2015 تغيرت استراتـيجـية السعـودية في المنطقة من دفاعية الى هجومية، ومن ديبلوماسية الى عسكرية، وترجم هذا التغيير في إطلاق تحالفين: «تحالف عاصفة الحزم» و«التحالف الإسلامي ضد الإرهاب».وفي هذا العام تغيرت أيضا القيادة إثر غياب الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز الذي خلفه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ومعه قيادة شابة جديدة، أبرز وجوهها ورموزها: صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وصاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس الوزراء وزير الدفاع، ووزير الخارجية عادل الجبير.
وتأتي أهمية هذه التغييرات أنها طوت صفحة وفتحت صفحة جديدة في تاريخ السعودية، وأعلنت الانتقال من «جيل الأبناء» الى «جيل الأحفاد» وحصل هذا الانتقال بطريقة سلسة وهادئة.
«السلطان أردوغان»
في عام واحد شهدت تركيا انتخابات لمرتين، وذاق رئيسها رجب طيب أردوغان طعم الخسارة والانتصار على التوالي.في السابع من يونيو أسفرت الانتخابات عن نتيجتين: إخفاق حزب «العدالة والتنمية» في الاحتفاظ بالغالبية المطلقة في البرلمان، والإطاحة بتطلع أردوغان لتعديل النظام من برلماني إلى رئاسي. وفي الأول من نوفمبر كانت انتخابات رد الاعتبار وأسفرت عن انتصار واضح لأردوغان، الرئيس التركي والزعيم الشعبي والسلطان المطلق الصلاحيات، الذي كسب الرهان في الانتخابات المعادة، ولم يتقبل الهزيمة، تعاطى معها كأنها لم تكن. خطط لانتخابات رابحة تعيد الى حزبه «العدالة والتنمية» الأغلبية.في المرة الثانية، خرج من الانتخابات منتصرا مع نتائج خالفت الاستطلاعات والتوقعات. وحتى توقعاته هو. قلب الطاولة. نجح في «تأديب» خصومه وإعادتهم الى «بيت الطاعة». اعتمد وسائل إقناع تعتمد في أغلبها «الضغط النفسي والمعنوي» عندما وضع الناخبين أمام خيارين: الاستقرار أو الفوضى.هذا الانتصار عزز وضع أردوغان وقدراته وأعطاه هامشا أوسع ومساحة تحرك داخليا وخارجيا.لكن الى أين؟ وهل تستمر تركيا في سياسة إقليمية توسعية تمارسها في شمال سورية وفي شمال العراق وعبر دعمها التيارات الإسلامية في الشرق الأوسط؟
«انتفاضة السكاكين» في فلسطين
كثيرة هي الأسباب التي أدت الى الانتفاضة الفلسطينية الثالثة في سبتمبر التي كان «المسجد الأقصى» شرارتها، وسميت «انتفاضة السكاكين». من انسداد الأفق السياسي وانهيار عملية السلام و«حل الدولتين»، الى إهمال المجتمع الدولي للقضية الفلسطينية، الى الإجراءات الإسرائيلية المتخذة في القدس، الى الوضع الاقتصادي والاجتماعي والاجتماعي المزري للشباب الفلسطيني وحالة اليأس والإحباط.أبرز ما حققته الانتفاضة الفلسطينية أنها أعادت القضية الفلسطينية الى الضوء وانتشلتها من غياهب النسيان والإهمال بعدما قذفت بها عواصف «الربيع العربي» الى أسفل سلم الأولويات والقضايا، مع أنها القضية المركزية في الشرق الأوسط وفي أساس نشأة التطرف ونموه.وأبرز ما حققه الفلسطينيون من وراء هذه الانتفاضة أنهم اكتشفوا سلاحا تقليديا فعالا يتيح لهم النيل من أمن الإسرائيليين ومعنوياتهم وتنغيص حياتهم أكثر من سلاح الصواريخ، وربما يتيح لهم أيضا فرض معادلة جديدة على الأرض هي معادلة «توازن الرعب».
أزمة «اللجوء والهجرة» في أوروبا
شعر الأوروبيون أكثر هذا العام بخطورة الأزمات والحروب المندلعة في الشرق الأوسط، والتي بدأت تطرق أبوابهم ويتلقون تبعاتها ومفاعيلها السلبية. والأمر لم يعد مقتصرا على الإرهاب المتحرك في الاتجاهين عبر ظاهرة «المتطرفين» الوافدين من أوروبا والعائدين إليها مع خبرات ومهارات إرهابية وقتالية، وإنما نشأت أزمة أخرى لا تقل أهمية وخطورة هي أزمة اللجوء والهجرة غير الشرعية لمئات الآلاف وحتى لملايين الأشخاص الهاربين من صحراء الشرق وجحيمه الى واحة الغرب ونعيمه.
أرقام الهجرة الى أوروبا مرتفعة ومخيفة وتجاوزت عتبة المليون لاجئ هذا العام.اكثر من نصفهم يتدفق من سورية.
هذا التدفق الهائل للمهاجرين واللاجئين يهدد بانقسامات عميقة داخل الاتحاد الأوروبي بما في ذلك الانقسام حول أمن الحدود ونظام «تشنغن»، والى تهديد النسيج الاجتماعي الثقافي بما في ذلك تحدي عملية اندماج المهاجرين في المجتمعات الأوروبية.
الإرهاب نجم العام وعلامته الفارقة
كان الإرهاب هو نجم أو شخصية العام 2015 وآخر ضرباته كانت في قلب باريس موقعا مئات من القتلى والجرحى، وقبلها بقليل حط رحاله في بيروت مع الانفجار المزدوج في برج البراجنة.
وقبل ذلك (30 اكتوبر) ضرب الإرهاب ضربته في سماء سيناء المصرية مع إسقاط طائرة ركاب روسية بقنبلة مزروعة في حقائب المسافرين.لم تحسم التحقيقات بشكل نهائي ولم يتم تحديد الجهة التي تقف وراء هذه العملية، مع أن تنظيم «داعش ـ ولاية سيناء» سارع الى تبنيها، ولكن فرضية العمل الإرهابي باتت هي المرجحة والأقوى.وفي الصيف الماضي عرج على تونس وقتل سياحا أوروبيين في أحد متاحفها الشهيرة «بودرو».
في بدايات العام 2015 وتحديدا في 7 يناير تسلل الإرهاب الى باريس عندما اقتحم ثلاثة مسلحين ملثمين مقر صحيفة «شارلي ايبدو» الأسبوعية الساخرة وقتلوا 12 شخصا بينهم اشهر رسامي الكاريكاتير في الصحيفة، اضافة الى مؤسسها ورئيس تحريرها. ولكن الهجوم الارهابي الاعنف حصل في 13 نوفمبر.فالإرهاب في العام 2015 تمدد وتوسع.لم يعد خطر «داعش» محصورا في العراق وسورية وإنما تحول هذا التنظيم الى مصدر خطر على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وصارت له خلايا وفروع في عدة دول بينها مصر وتونس وليبيا واليمن ونيجيريا ومالي، وتركيا التي شهدت وللمرة الأولى تفجيرات دموية في أنقرة واسطنبول.