Note: English translation is not 100% accurate
مطيع لـ «الأنباء»: زيادة الأسعار دليل ضعف سياسة الحكومة
نواب يرفضون توجه الحكومة لرفع أسعار البنزين
2 يناير 2016
المصدر : الأنباء



ناصر الوقيت
رفض مراقب مجلس الامة النائب عبدالله التميمي نية الحكومة لرفع اسعار البنزين على المواطنين وتقليص الدعم عن المواد الأساسية التي باتت السلطة التنفيذية تسوق لها في تناقض واضح مع خطاب صاحب السمو الامير حفظه الله ورعاه خلال افتتاح دور الانعقاد الحالي عندما اكد على ضرورة ترشيد الانفاق دون المس بدخل المواطنين ومدخراتهم.
وقال انني مع سياسة ترشيد الانفاق في الهدر الحكومي ولكن من باب تقليص المكافآت والمخصصات التي يحصل عليها القياديون وليس التوجه مباشرة لجيوب المواطنين وتحميلهم ما لا طاقة لهم به، في ظل الارتفاع الكبير في الاسعار الذي يواجهونه.
وأضاف التميمي ان وزارة المالية قادرة على ترشيد الانفاق بالكثير من البنود في الميزانية دون ان يظهر لها اثر مباشر على جيوب المواطنين البسطاء الذين يعيشون على رواتبهم التي بالكاد تكفي لتغطية التزاماتهم المعيشية والاجتماعية.
وتابع ان الاسلوب الذي يتم التخطيط لتحسين وضع الميزانية عبر اللجوء لزيادة اسعار البنزين والمشتقات النفطية او اللجوء الى تقليص الدعم للمواد الاساسية هو اسلوب مرفوض لأنه الاسهل لديهم، لافتا الى ان المخططين لهذا التوجه لن يتضرروا ولن يتأثروا مباشرة بينما يدفع المواطن العادي الثمن.
وأشار التميمي الى ان الميزانية العامة للدولة تم تقليصها الى 19 مليار دينار بعد ان كانت تناهز 24 مليار دينار سنويا وبداية التخطيط لهذا الامر كان سليما عبر وضع آليات ولوائح لوقف الهدر في مخصصات السفر والمؤتمرات والمكافآت وغيرها من ابواب الاسراف في الميزانية، لكن ان يصل الامر الى تقصد المواطنين وزيادة الاسعار عليهم فهذا توجه خاطئ، مستدركا لاتزال هناك وسائل تستطيع الحكومة القيام بها دون ان تؤثر مباشرة على المواطن الكويتي.
وعبر عن استغرابه من عدم قيام الحكومة بالبحث عن مصادر اخرى لتنويع الدخل خصوصا ان لديها آفاقا واسعة وتملك القدرة على تنشيط القطاع النفطي للقيام بصناعات نفطية يمكن ان توفر دخلا اضافيا للميزانية خلال سنوات قليلة وتغطية العجز من الاحتياطي العام خلال هذه الفترة، لاسيما ان الدولة استثمرت خلال السنتين الاخيرتين اكثر من مائة مليار دولار من فائض اسعار النفط المرتفعة ويمكنها تمويل العجز بالموازنة من عوائد هذه الاستثمارات، فضلا عن الحلول اللاحقة التي يمكنها ان تدافع فيها عن المساس بالمواطنين مباشرة، قبل اللجوء لصندوق الاجيال المقبلة وغيرها من العمليات الاخرى التعويضية.
وختم التميمي قائلا: ان اسباب هبوط اسعار النفط هي اسباب وقتية وستزول في المرحلة المقبلة فلا يوجد داع لطحن الطبقة المتوسطة في المجتمع الكويتي من الآن في ظل وجود بدائل كثيرة تستطيع الحكومة القيام بها.
من جانبه، دعا النائب د.عبدالله الطريجي الحكومة الى تخفيف اندفاعها المحموم نحو رفع الدعوم عن السلع والخدمات ورفع الأسعار، والذي سيكون المواطن البسيط هو الأكثر تضررا منه، مشيرا الى ان الحكومة تتحدث عن خيارات لتعزيز موازنة الدولة، لكنها تتناسى أن الضحية وفق الخيارات المطروحة هو المواطن.
واضاف في تصريح صحافي ان مجلس الأمة قال كلمته، والكثير من النواب حذروا من اجراءات الحكومة التقشفية التي ستكون على حساب المواطن، لكن ما نلاحظه ان الحكومة مندفعة جدا في توجهها لرفع الدعوم عن الخدمات الاساسية، وهو ما يناقض تصريحات الوزراء المعنيين بأن القرارات الاصلاحية لن تمس ذوي الدخل المحدود.
وأعرب الطريجي عن امله في ان تتمهل الحكومة في اتخاذ القرارات اللازمة لمعالجة ضعف الايرادات النفطية، وان تتواصل مع مجلس الامة سواء في جلسة خاصة للمجلس، او من خلال مكتب المجلس، بهدف مناقشة السبل المثلى للتعامل مع هذا التراجع في موازنة الدولة.
وذكر الطريجي ان النواب يتفهمون التقارير الدولية التي تتحدث عن استمرار انحدار اسعار النفط، وبالتالي تضرر الميزانية، الا ان الخلاف مع الحكومة هو حول كيفية المعالجة التي يجب ألا تمس المواطنين لاسيما ذوي الدخل المحدود.
واشار الى ان لدى مجلس الأمة ولجانه البرلمانية الكثير من التقارير التي تتحدث عن هدر مالي مبالغ فيه لدى المؤسسات الحكومية وقيادات الدولة، مشددا على ان ضبط الانفاق الحكومي مقدم على اي اجراءات أخرى، كما ان من شأن ضبط هذا الهدر توفير ملايين الدنانير التي يمكن ان تغطي جانبا مهما من عجز الميزانية.
وأكد ان على الحكومة كذلك ان تعطي أهمية لها يمكن ان يقوم به القطاع الخاص، مشيرا الى ان تحرك الحكومة نحو تنفيذ الخصخصة خجول جدا ولا يتناسب مع الاهمية المعول عليها لهذا القانون الصادر عن المجلس منذ سنوات، ومازالت خطط الحكومة للخصخصة حبيسة الادراج، موضحا ان هذا هو افضل وقت لاشراك القطاع الخاص والتخلي عن المرافق التي تشكل عبئا على الحكومة.
من جهته، أكد النائب د.أحمد مطيع العازمي رفضه لأي توجه حكومي لزيادة اسعار البنزين، مشددا على ان اي خطوة تتخذها الحكومة في هذا الصدد ستكون دليلا على ضعف السياسة التي تنتهجها الحكومة لسد العجز في الميزانية العامة للدولة.
وأوضح مطيع في تصريح خاص لـ «الأنباء» ان رفع اسعار البنزين في دول مجاورة لا يعني ضرورة اتباع خطوات أخرى مماثلة في الكويت، مبينا انه حتى بعد اعلان تلك الدول رفع اسعارها إلا انها تبقى أقل بكثير من اسعار البنزين الحالية في الكويت.
واضاف مطيع انه يخشى ان تكون الحكومة تحاول تعويض تعثرها في ايجاد حل لمشاكلها على حساب المواطن البسيط، مؤكدا انه على مستشاري الحكومة عرض خطة عملية جادة لتنويع مصادر الدخل وتعظيم ايرادات الدولة بدعم القطاع السياحي والصناعي والزراعي ودعم الاستثمارات الاجنبية في البلاد وتشجيعها.
واشار مطيع الى ان هذه القرارات ان تمت فإنها ستسبب عرقلة مشروعات خطة التنمية وستعطي الحجة للتجارة في رفع اسعار مختلف السلع والمواد الاستهلاكية.