Note: English translation is not 100% accurate
التحديات المتبادلة بين «المستقبل» وحزب الله تحت سقف الحوار
سلام يتهيأ لدعوة مجلس الوزراء كـ «جس نبض» لعون
7 يناير 2016
المصدر : الأنباء

مصادر نيابية لـ «الأنباء»: مجلس الوزراء بدلاً عن رئيس الجمهورية الضائع
بيروت ـ عمر حبنجر
ما يطمئن في لبنان ان التحديات الكلامية المتبادلة بين تيار المستقبل وحزب الله ليست بلا سقف، وسقفها الظاهر هو الحوار الثنائي بين الحزب والتيار، والحوار الجامع تحت رعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يطلع بدور عراب التسويات والحلول في زمن انسداد الافق اللبناني بتداعيات الصراعات الاقليمية.
ومع انحسار وهج التسوية الرئاسية التي وضعت النائب سليمان فرنجية على قاب قوسين او ادنى من بوابة القصر الجمهوري في بعبدا، وهو انحسار يمكن ان يكون من نوع الكسوف المؤقت، تحول تركيز الوسطاء واصحاب الحلول على تفعيل العمل الحكومي، ويقود رئيس مجلس النواب المساعي في هذا المجال، لكن جهوده لم تحسم التوجهات بعد، رغم تحذيره المعرقلين من المخاطر التي تستهدف الدولة وبنيتها، وفي وقت ينتظر رئيس الحكومة تمام سلام نتائج هذه الجهود ومعه نحو ألف ملف مدرج على جدول رئاسة مجلس الوزراء تنتظر الإقرار في مجلس الوزراء المعطل.
وأكدت مصادر سلام انه بصدد دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد الاسبوع المقبل وفق جدول اعمال لا يتضمن اي من البنود الخلافية، وان هذه الدعوة ستكون بمنزلة «جس نبض» لتبيان مَن مِن الفرقاء الوزاريين مستعد للحضور بمعزل عن الملفات السياسية الخلافية.
ورأى سلام ان الظروف الاقليمية الضاغطة باتت تستلزم منا العمل على انجاز ما يمكن انجازه لابقاء الوضع الحكومي والداخلي متماسكا، ويعكس كلام سلام هذا نوعا من الاحباط حيال جلسات مجلس الوزراء، فيما النفايات تتخمر في الساحات والشوارع.
من جهته، ابلغ الرئيس نبيه بري زواره امس عدم استعداده للتخلي عن الحوار الثنائي بين حزب الله وتيار المستقبل، ولا عن الحوار الوطني بين رؤساء الكتل النيابي، وبالتالي ترك الساحة اللبنانية عرضة للتوترات، مصرا على متابعة الاتصالات لتفعيل العمل الحكومي تجنبا لتعميم الفراغ.
ونقل نائب رئيس حزب القوات اللبنانية جورج عدوان عن بري حرصه وحرص «القوات» على ان يبقى لبنان بعيدا عن التجاذبات المحيطة بنا، وطالب عدوان بوضع ملف انتخاب رئيس الجمهورية على نار حامية قدر المستطاع من خلال الاحتفاظ بأولويته على باقي الملفات الوطنية.
وتقول مصادر نيابية لـ «الأنباء» ان التركيز على اجتماع مجلس الوزراء الآن هو بمنزلة البدل عن ضائع انتخاب رئيس الجمهورية، لكن التيار الوطني الحر الذي يعطل انتخابات الرئاسة، سيعطل اجتماعات مجلس الوزراء بانتظار اقرار آلية عمل للمجلس تجعل من الفيتو حقا يمارسه كل وزير على اي موضوع لا يرضيه، مادام ان هناك غيابا لرئيس الجمهورية.
وضمن شروط التيار الحر اجراء تعيينات في قيادة الجيش والمجلس العسكري وفي مجلس قيادة قوى الامن الداخلي قبل اي عمل وزاري آخر، وهو ما ترى 14 آذار انه سابق لاوانه طالما ليس هناك رئيس للجمهورية، خصوصا ان المؤسستين تعملان بانتظام.
ورغم ذلك، فإن وزير البيئة محمد المشنوق اكد ان الرئيس تمام سلام يتجه الى الدعوة لجلسة وزارية يوم الجمعة او السبت المقبلين، وانه اوعز الى دوائر رئاسة مجلس الوزراء بإعداد جدول اعمال بالمواضيع المتراكمة منذ انفجار ازمة النفايات، وكذلك منذ آخر جلسة لمجلس الوزراء عقدت في 9 سبتمبر الماضي.
الرئيس امين الجميل اكد بعد لقائه سلام في السراي الكبير الامل في انعقاد قريب لمجلس الوزراء، ودعا الى التوافق في الحد الادنى لانقاذ البلد والا فنحن نسير في مسلك انتحاري.
في المقابل، جدد التيار الوطني مطالبه المتعلقة بآلية عمل الحكومة، واعلن وزير التربية إلياس بوصعب لصحيفة «السفير» ان عودة الحكومة للعمل تتطلب تثبيت آلية العمل المتفق عليها، وان هناك ملفا بمفعول رجعي يجب ان تبت به الحكومة وهو ملف التعيينات العسكرية والامنية، وسأل: لماذا يختار البعض البنود والاولويات بطريقة انتقائية وكأن جدول الاعمال لائحة طعام نختار منها ما يعجبنا ونهمل ما لا يعجبنا! مشددا على تعيين مجلس عسكري للجيش ومجلس قيادة للامن الداخلي.
بدوره، استبعد القيادي في التيار الحر د.ماريو عون ان يتخطى التيار مواقفه من اجتماع مجلس الوزراء طالما لم يطرأ جديد على المطالب، والمسألة ليست عملية عرقلة، بل هي آلية عمل مجلس الوزراء، وعلى هذا نحن لسنا على استعداد لتغطية أي انعقاد لمجلس الوزراء بالمفرق، الا بعد تصحيح آلية عمل المجلس واجراء التعيينات العسكرية والامنية.
على صعيد رئاسة الجمهورية، انتقد التيار الوطني الحر «التسوية الرئاسية» ودور مجلس النواب، وقالت القناة البرتقالية ان بعض اللبنانيين رهنوا موقعهم للخارج بدل العودة الى شعب لبنان، وما حكي عن تسويات فضحت خلفياتهم وسقطت بـ «اللا» التي اعلنها حزب الله الرافض عودة الحريري من اجل نهب البلد، وفق كلام النائب محمد رعد.
وعن مجلس النواب، قالت ان جلسة وحيدة للمجلس في سنة كلفت الخزينة 17 مليار ليرة! اما الحكومة فقد اعتبرها في غيبوبة.
كلام النائب رعد حضر في اجتماع كتلة المستقبل التي استنكرته بشدة، ورأت انه يحمل في طياته تهديدا لشخصيات سياسية، فإنه يذكر بعودة الحزب مجددا الى لغة القمصان السود وانقلاب السابع من مايو.
من جهته، رد وزير العدل اشرف ريفي على النائب رعد بالقول: لا انت ولا حزبك المسلح يستطيع ان يقرر من له مكان في لبنان، لذلك عليك ان تعود مواطنا لبنانيا، كما جميع اللبنانيين، واعلم ان استكبار السلاح لا يرهب احدا.
بدوره، قال النائب خضر زهرمان عضو كتلة المستقبل ان الكلام المعيب والاسفاف بشخص الرئيس سعد الحريري من قبل النائب محمد رعد يدفع بتيار المستقبل الى اعادة النظر بأمر المشاركة بجولة الحوار المقررة مع حزب الله الاثنين المقبل، موضحا في تصريح له امس انه لا قرار بهذا الشأن بعد.
وقال زهرمان ان تيار المستقبل مقتنع ومتمسك بأي نوع من الحوار من اجل تنفيس الاحتقان واحداث خرق في ملف الرئاسة، لكن الفريق الآخر لم يلتزم بحد معين من اللغة العقلانية.