Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
التخلف عن صلاة الجمعة
8 يناير 2016
المصدر : الأنباء

ما حكم الشرع في تخلف الممرضين عن صلاة الجمعة بسبب ضرورة وجودهم عند المرضى فهل تسقط عنهم صلاة الجمعة؟ أم إنهم يأثمون على ذلك؟
٭ إن التخلف عن الجمعة بسبب قيامهم على رعاية المرضى أمر جائز باتفاق الفقهاء ولا إثم فيه، هذا من حيث العموم، لكن ينبغي ان يراعى أن حالة المريض تستدعي وجود الممرض بل ان بعض الفقهاء يرى انه بالنسبة للقريب يجوز التخلف، وإن كان وجود الممرض لاستئناس المريض، يعني مراعاة للحالة النفسية، فيجوز ان يتخلف عن الجمعة، وقد شدد كثير من الفقهاء بالنسبة للممرض اذا لم يكن قريبا للمريض، فلم يجيزوا له التخلف عن الجمعة إلا اذا لم يوجد غيره من الاقرباء، وكان هناك خوف على صحة المريض من ان يموت او ان يلحقه ضرر.ونحن من خلال كلام الفقهاء وبالنظر إلى واقعنا اليوم نقول: ان التمريض أصبح مهنة تخصصية، فلا تأتي هنا التفرقة بين القريب وغير القريب من الشخص الممرض، والفقهاء إنما فرقوا بينهما لأن التمريض لم يكن مهنة، كما هو الحال اليوم، وكان أهل المريض هم الذين يقومون على رعايته.فنقول: إذا كان المريض يتضرر من ذهاب الممرض أو غلب على الظن انه يتضرر، أو كانت حالته عرضة للانتكاسة والمفاجآت، وهذا يقرره الطبيب المختص، ولم توجد ممرضة تقوم مقام الممرض، ففي هذه الحال تسقط الجمعة عن هذا الممرض سواء كان المريض قريبا أو غيره، أما إذا كانت حالة المريض عادية، وغلب على الظن عدم الانتكاسة او زيادة المرض، او وجدت الممرضة، فإن الجمعة لا تسقط، وفي كل الاحوال يحتاج ذلك الى تقرير الطبيب المختص، وعلى الطبيب المختص ان يراعي عند منعه للمريض، او إجازته بالذهاب للجمعة ما ذكرناه.وهذا الحكم ينطبق ايضا على حضور الطبيب لصلاة الجمعة، ولا خلاف هنا في أن الطبيب يجوز له التخلف عن صلاة الجمعة وقت إجراء عملية لا يمكن تأجيلها، أو كان تعجيلها أفضل وأحسن لحال المريض.