Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
10 يناير 2016
المصدر : الأنباء
الحريري يحسم الجدل داخل «المستقبل»: أبلغ الرئيس سعد الحريري الى الرئيس نبيه بري (عبر قناة نادر الحريري ـ علي حسن خليل) أنه حريص على الاستمرار في الحوار مع حزب الله رغم كل شيء.
ويسود تيار المستقبل رأيان بشأن هذا الحوار: الأول يرى أن الحزب تجاوز الخط الأحمر ولا يجوز العودة إلى الحوار كأن شيئا لم يكن، والثاني يعتبر أنه يجب عدم إعطاء الفرصة للفريق الآخر بأن يحبط الحوار بفعل تصعيده حرصا من «المستقبل» على مواصلة تنفيس الاحتقان، حتى لو لم ينتج من الحوار وقائع جديدة، فضلا عن أنه لا يجوز أن يكون التيار البادئ في وقف الحوار.
ووجد المعترضون على الحوار في كلام النائب محمد رعد الأخير فرصة للانقضاض عليه، لافتين الانتباه الى أنه لم يصدر شيء عن حزب الله لإصلاح ذات البين مع «المستقبل» والتي أفسدها رعد بتصريحاته.
ويسأل هؤلاء: لماذا الاستمرار في هذا الحوار؟ ولماذا نستمر بتغطية الحزب في بعض الممارسات التي يقوم بها والتي تساهم في تأليب شارعنا علينا؟
ولكن الفريق المؤيد للحوار بات أقل حماسة عما كان عليه في السابق، خصوصا بعد تصريحات رعد، لكنه شدد في الوقت نفسه على أهمية استمراره، لافتا الانتباه الى أنه ساهم في سحب الكثير من الفتائل التي كان يمكن أن تنفجر في الشارع، فضلا عن أن الجلسات الأخيرة كانت تبحث بكثير من الجدية مبادرة الحريري حول ترشيح فرنجية لرئاسة الجمهورية.
رؤية حزب الله لموقف الحريري: ترى أوساط سياسية قريبة من حزب الله أن ما يتحكم بقرار الحريري بشأن استمرار الحوار من عدمه، لا يرتبط بقرار ذاتي، أو بالانعكاسات المفترضة على الساحة اللبنانية.
والنقاش الذي دار على طاولة كتلة المستقبل لم يصل الى نتيجة، لأن القرار اقليمي، والموقف سيتحدد وفق قدرته على الدخول في مواجهة رابحة مع حزب الله.الحريري يسعى لاستعادة ما فقده من دعم مالي يحتاجه بشدة لإعادة الروح الى مؤسسات تيار المستقبل. ووفقا للمعلومات أبدى استعداده لاتخاذ أي من الخيارات المتاحة، وهي تتراوح بين تعليق الحوار أو تأجيله أو حتى وقفه الى أجل غير مسمى.
تراجع الحديث عن الملف الرئاسي: لوحظ أن الأحاديث بين النواب الـ 36 الذين حضروا اول من امس الى المجلس النيابي تراجعت بشكل ملحوظ في الملف الرئاسي ومبادرة الحريري، فيما ركزت على محورين: الأول تصاعد التوتر بين «المستقبل» وحزب الله وانعكاسه على الحلقات الحوارية الثنائية والموسعة، والثاني تفعيل العمل الحكومي.وفي المحورين بدا أن بري ينشط من أجل تخفيف التشنج (أرجأ الرئيس بري جلسة انتخاب رئيس الجمهورية شهرا كاملا حتى 8 فبراير المقبل. وهذه أطول فترة قياسية بين جلستين انتخابيتين، وحيث بدا الرئيس بري مسلما أنه لا جديد سيطرأ قبل الموعد الجديد).
إشارة خارجية وراء تبدل موقف حزب الله من فرنجية: أبلغ الرئيس سعد الحريري وزيرا لبنانيا زاره مستطلعا أبعاد مبادرته بترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية أن هدف المبادرة هو الخروج من النفق الذي أدخل إليه الاستحقاق الرئاسي، ولا نية لديه بفرض مرشح ماروني على القيادات المارونية خصوصا واللبنانية عموما، بل كان أمام خيار بين اثنين: إما استمرار الفراغ الرئاسي بعد تعذر تسويق العماد عون رئيسا للجمهورية، أو اختيار شخصية مارونية من الأقطاب الأربعة الذين اجتمعوا في بكركي حول البطريرك الراعي.
وأشار الرئيس الحريري الى أن النائب فرنجية أبلغه خلال البحث معه في مسألة الترشيح أن حزب الله يدعمه لهذا الموقع، وأنه سمع كلاما مشجعا ومؤيدا من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ومن كبار معاونيه، وقد أخذ هؤلاء على عاتقهم مهمة إقناع عون والحصول على تأييده. وأضاف الرئيس الحريري أن فرنجية أبلغه أيضا أن قيادة حزب الله تعاملت معه على أساس أنه سيصبح رئيسا للجمهورية، وهذا ما أبلغه أيضا للبطريرك الماروني وللنائب وليد جنبلاط. ولم يخف الرئيس الحريري أن تكون من أسباب تبدل موقف الحزب حيال ترشيح فرنجية والاستمرار في دعم العماد عون مرشحا رئيسا، «إشارة خارجية» لها تأثيرها القوي على حزب الله.
عون يرفض «التهويل المنظم»: رفض العماد عون «التهويل المنظم» الذي لجأ إليه السياسيون والمرجعيات الذين يدعمون ترشيح فرنجية لرئاسة الجمهورية، والذين يتحدثون بالسر والعلن عن أحداث أمنية ستقع في لبنان في حال تعطل انتخاب النائب فرنجية، وأن موجة الاغتيالات عائدة وقد تستهدف مرجعيات سياسية، إضافة الى انتكاسات أمنية مرتقبة في عرسال وعين الحلوة وغيرهما.
ورأى العماد عون أمام زواره في الرابية أن مثل هذه التهويلات لن تؤثر على موقفه ولن تبدل ثوابته، إضافة الى عدم وجود قدرة على تفجير الوضع الأمني في البلاد، مادام أن القوى الأمنية المعنية ممسكة بزمام الأمور وتمنع تسرب المسلحين الإرهابيين، وتجفف موارد المال والسلاح التي يمكن أن تجعلهم قادرين على الصمود أكثر.
بيان بكركي لا يذكر الرئاسة: لوحظ أن بيان مجلس المطارنة الموارنة لم يأت على ذكر المبادرة الرئاسية لا من قريب ولا من بعيد. ولم يشأ المطارنة أن يكون بيانهم الأول للسنة الجديدة عبارة عن تكرار للازمة انتخاب رئيس اليوم قبل الغد.
وينقل عن أحد المطارنة قوله: «لماذا التكرار في موضوع مل الناس منه. الرسالة التي أرادت الكنيسة إيصالها في هذا الموضوع وجهها البطريرك الراعي أكثر من مرة».
موقف اعتراضي لسليمان: يقال ان هناك موقفا اعتراضيا للرئيس ميشال سليمان على ترشيح فرنجية نظرا للعلاقة المتوترة التي جمعت بين الرئيس السابق للجمهورية والمرشح الجديد لرئاستها، لاسيما أن الرئيس سليمان يبدي انزعاجه عند الحديث عن الأقطاب الموارنة الأربعة وحصر الرئاسة بأحدهم، لاسيما أنه خارج هؤلاء الأقطاب وبينهم رئيس سابق للجمهورية ورئيس سابق للحكومة، ولم يدع يوما الى الاجتماعات التي كانت تعقد في بكركي بدعوة من البطريرك الراعي. ونقل زوار سليمان عنه قوله إن الحديث عن «الأقوياء الأربعة» المرشحين للرئاسة هو «سولفة» لا أكثر ولا أقل.
روكز على خط تبريد الأجواء: على رغم عدم رغبته في الانخراط بأي نشاط سياسي معلن والتحرك فقط في المجال الوطني العام، فإن القائد السابق لفوج المغاوير العميد المتقاعد شامل روكز دخل على خط تبريد الأجواء بين العماد ميشال عون والرئيس نبيه بري والتخفيف من حدة التشنج الذي ساد العلاقات بين الرابية وعين التينة على أثر المعطيات التي وصلت للعماد عون عن دعم الرئيس بري لمبادرة الحريري بترشيح فرنجية لرئاسة الجمهورية.
وقالت مصادر في التيار الوطني الحر إن العميد روكز لمس تشجيعا من الرئيس بري على ضرورة توضيح بعض النقاط العالقة والتي أدت الى حدوث اضطراب في العلاقة بينه وبين عون، وأن أول الغيث كان تعاطي وسائل الإعلام التي يشرف عليها بري مع مبادرة الحريري بموضوعية وعدم المبالغة في الترويج لها كما حصل في اليومين الأولين لولادتها، إضافة الى وضع الرئيس بري كرة ترشيح فرنجية في إطار ضرورة التفاهم بين عون وفرنجية انطلاقا من انتماء الزعيمين الى فريق 8 آذار.
ومن مظاهر عودة الحرارة الى الخطوط بين الرابية وعين التينة نتيجة مساعي العميد روكز، التحسن الذي طرأ على العلاقة بين الوزير جبران باسيل والمدير العام للمغتربين هيثم جمعة بعد قطيعة استمرت فترة طويلة وانعكست سلبا على التعاطي مع الملف الاغترابي.