Note: English translation is not 100% accurate
خلال المؤتمر الصحافي لـ «مدينة من ثلاث فصول» السورية
عروة العربي: نشكر الكويت لاستضافتنا في الوقت الذي أغلقت بلاد العالم أبوابها
11 يناير 2016
المصدر : الأنباء

ضمن أنشطة مهرجان المسرح العربي الدورة الثامنة الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح وتستضيفه الكويت، استضاف المركز الصحافي فريق عمل مسرحية «مدينة من ثلاث فصول» التي تتنافس على جوائز المهرجان، وهم مخرج العرض عروة العربي ومؤلف العمل كفاح الخوص وبطل العرض يوسف المقبل، وأدار المؤتمر رئيس المركز الصحافي مفرح الشمري.
في البداية أشاد المخرج عروة العربي بالكويت والقائمين على المهرجان، قائلا: «سعداء بوجودنا ومشاركتنا في المهرجان وننقل إليكم تحيات الشعب السوري، ونشكركم على استضافتنا، فالكويت فتحت لنا أبوابها ومنحتنا تأشيرات في الوقت الذي ترفض فيه دول العالم عمل تأشيرات دخول لنا بسبب الحرب».
وأضاف عروة: «العرض مقتبس من نص مصطفى الحلاج حول حصار مجموعة من الأشخاص داخل قبة في إحدى المدن الألمانية أثناء الحرب العالمية، وهو يلامس ما يحدث في سورية، نحن لا نعيش حصارا في سورية، نحن نعيش حربا عالمية»، متسائلا عمن زرع الحرب في الشرق الأوسط، لافتا إلى أن العرض المسرحي هو من إنتاج وزارة الثقافة السورية مديرية المسارح والموسيقى.
وأشار إلى أنه، منذ تخرجه في المعهد العالي للفنون المسرحية، قام بإخراج العديد من العروض التي تحمل رؤى مسرحية وفنية ذات قيمة عالية، وأردف: «كنت أخرج مسرحا من أجل المسرح والفن، لكن منذ جاءت الأزمة وجدت أن علي واجب إخراج عروض تطرح قضايا الشارع السوري، وتمس هموم الناس، وهذا دليل على أننا في سورية صامدون في جميع المجالات ونتحدى بفنوننا»، لافتا إلى انه قدم مسرحية شكسبير «هاملت» في بداية الأزمة التي تعيشها بلاده، وخرج الجمهور يبكي لأن العرض لامس قضيته وأزمته، مشيرا إلى أن القضايا تتشابه المهم هو كيف نتناولها كمسرحيين وكيف نوصل الرسالة التي يقدمها العرض للناس.
من جانبه، قال مؤلف العرض كفاح الخوص: «مسرحية «مدينة من ثلاث فصول» تحكي عن القضايا الإنسانية بشكل عام «الحرب وتأثيرها ـ الحب ـ الصداقة ـ التعاون» وغيرها من الأمور، فعندما تدخل الحرب تتبدل الموازين وتنقلب الأمور، وتتناول حكاية مدينة في مكان ما في زمن ما، وهي من ثلاثة فصول وتنتظر الفصل الرابع الذي هو الأمل عندما تتخلص المدينة من الحرب هذه المفردة غير المرغوبة»، مشيرا إلى أن فكرة العرض تتناول 3 أشخاص حبسوا في مكان ما، والحب فقط هو من أبقاهم على قيد الحياة، موضحا: «عبارة «الحرب بيننا وبيننا» تحمل الكثير من المعاني، فالحرب بين إنسان وإنسان لا يوجد وحوش جاءت لتقتلنا، بل بشر يقتلون بشرا، هي حرب بين متدين متنور ومتدين إرهابي، هي حرب بين إنسان وآخر فقد إنسانيته».
وعن اقتباس العرض قال: «إن نص مصطفى الحلاج نصا سوريا يحكي عن قضية صارت في الحرب العالمية، ووجدنا أنه الأنسب للطرح في ظل الظروف الحالية، خاصة أننا حتى الآن مازلنا لا نعي ماذا يحدث ولماذا؟ وقد قمنا بتغيير النص بما يشبه الحرب الدائرة الآن». ورأى أن المسرح السوري مثل المسرح في العالم كله «ليس مؤدلجا للوقوف مع أي أيديولوجية، ولذلك لا يحبه الملوك، وأكمل: «المسرح السوري لا يقف مع أي طرف، ويتعامل بحيادية وموضوعية مع القضايا»، لافتا إلى أن وجود الرقيب هو الذي دفع لاستخدام الرمزية والإسقاطات.
أما بطل العرض الفنان يوسف المقبل، فقال: «ما يحدث في سورية هو حالة غير مسبوقة، ودورنا كمسرحيين أن نساهم في تعزيز صمود شعبنا، فعندما يعيش البلد في ظرف استثنائي يكون شغلنا على المسرح استثنائيا أيضا، علينا واجب وطني بتعزيز حالة من الفرح والسرور في ظل الظروف القاسية، علينا إبعاد اليأس»، مضيفا: «لقد زدنا من أعمالنا المسرحية، وشاركت في 7 أعمال مسرحية»، متطرقا إلى هاملت التي حولوها إلى أزمة المثقف السوري والمثقف العربي بشكل عام، مشددا على أن دمشق مازالت تعيش وتصنع دراما وسينما ومسرحا، وتصنع إبداعات في المجال الفني، وقال: «الإنتاج زاد خلال الخمس سنوات الماضية رغم الأزمة والحصار وهذا دليل على الصمود والتحدي الذي يعيشه الشعب السوري».