Note: English translation is not 100% accurate
أثناء استضافته بالمركز الصحافي لمهرجان المسرح العربي الثامن
الجعايبي: المسرح مواجهة ميدانية.. وإفلاسه نتيجة التجريب!
11 يناير 2016
المصدر : الأنباء


خلود أبوالمجد
في حوار لا ينقصه شيء، تحدث الفنان والمخرج التونسي القدير الفاضل الجعايبي، الذي يزور منطقة الخليج للمرة الاولى، عن تجربته المسرحية في مسرحية «عنف» تأليف زوجته الفنانة جليلة بكار، وذلك من خلال استضافته بالمركز الصحافي لمهرجان المسرح العربي بدورته الثامنة المقامة في الكويت، وتصدى لادارة الحوار الزميل عبدالستار ناجي.
وقال الجعايبي انه انطلق من تونس خلال المسرح المدرسي، وترعرع بطفولته، واكتشف أن المسرح مواجهة ميدانية، وتابع: «المسرح يد لا تصفق لوحدها ومقام على الجدل والعمل الجماعي، وأعمالي تنبثق من الوعي المسرحي، والمسؤولية الفردية بوعي وندخل بها في عراك وخصام مع الآخر»، مشيرا إلى أن عمله المسرحي نتيجة مخاض، والوعي بالمواطنة، وأردف: «المسرح يعري خبايا الأمور، ومن الأهداف الكبرى في المسرح الخطاب والجماليات المسرحية وكل ما يتعلق به، التصدي والمواجهة والمقاومة أفرغت تلك المفاهيم من صلبها».
وأضاف الجعايبي: «المسرح فن ويحكي عن الواقع وينقل الصور بكل جمالية وفنية وأدبية وشعرية»، لافتا إلى أنه تعلم المسرح في ظروف صعبة، بفضل الوعي الجماعي آنذاك للمسرح، ومستدركا: «نحن تصدينا بكل الوسائل في المواجهة، والعمل إلى التغيير وحب الإنسان التونسي».
وتناول الجعايبي مسرحية تجربة «عنف»، من إنتاج المسرحي الوطني التونسي في عام 2015، مبينا أن العمل بطولة ثماني شخصيات من خريجي مدرسة الممثل، مؤكدا أن العنف جزء لا يتجزأ من الإنسان في الوعي، لاسيما بعدما حدث بعد الثورة التونسية، وإن خصوصية الإنسان هي الوحشية التي به، وقال: «العمل يعري ما بداخلنا، ويحكي التجربة عن المجتمع والحضارة والمشاكل، وهي منغمسة في الأمور السياسية».
مشكلة العنف، مضيفا: «العمل يحمل حكايات يربطها الخط الأحمر في الجريمة، ولقد وجدت تساؤلا في برلين حول عملية ربط ما جرى في الثورة التونسية أخيرا»، لافتا إلى أن مشكلة العنف تكمن في الإنسان ذاته، وليس مرتبطا بعوامل أخرى، وقال إنه لا يستطيع فرض أعماله بالنسبة للتواجد في بلدان الخليج، وهذه هي المرة الأولى التي يتواجد بها في الكويت والخليج عموما، لافتا إلى الإنسان هو الهاجس الأكبر بأعماله، واكمل: «الكاتب والمخرج يستفزان الآخر بكل المخاوف والاقتراب من ذاته ومصالحته».
وبعد ذلك تم فتح باب نقاش مع فاضل الجعايبي من قبل مجموعة من ضيوف المهرجان ووسائل الإعلام، وبين الجعايبي أن إفلاس المسرح نتيجة التجريب، لافتا إلى أنه مغرم بالسينما إلى جانب الفنون الأخرى التي أعتبرها مراجع كبري في الفن. وذكر الجعايبي إن التطرف نتيجة الفكرة التي لا تقابل النقاش والذي يجب مواجهته، مؤكدا أن عملية الانتقال من المسرح الخاص إلى المسرح الحكومي، وأن المنظومة وظروف الحالة المسرحية هي ذاتها، وقام بعمله بإنتاج ستة أعمال مسرحية في القطاع العام، مبينا أن المسرح مقترن بالتربية والإدارة السياسية للحاكم، فالعنف نتاج لما يجري.