Note: English translation is not 100% accurate
إيران تبدأ «فصلاً جديداً» في علاقاتها مع العالم بعد رفع العقوبات
إبقاء الحظر الدولي على أسلحة طهران التقليدية وصواريخها الباليستية
18 يناير 2016
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات

روحاني: الاتفاق النووي انتصار تاريخي للشعب الإيراني
أوباما: «قطعنا كل السبل أمام حصول إيران على قنبلة نووية»
بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي رفع العقوبات الاقتصادية المرتبطة ببرنامج إيران النووي مع دخول الاتفاق النووي حيز التطبيق الفعلي امس، فرضت واشنطن عقوبات جديدة على طهران بسبب برنامجها للصواريخ الباليستية.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على 11 شركة وشخصا لتقديمهم دعما لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية.
وأوضحت مصادر مطلعة ان العقوبات الجديدة فرضت بعد أن أرجأتها إدارة الرئيس باراك أوباما لأكثر من أسبوعين للحيلولة دون تعثر المفاوضات للإفراج عن خمسة سجناء أميركيين.
وكانت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قد أعلنا في ڤيينا، أمس الأول، أن المجتمع الدولي رفع كل العقوبات الاقتصادية المرتبطة بالبرنامج النووي لطهران وذلك تنفيذا للاتفاق النووي.
وقالت موغاريني هذا «يوم تاريخي أثبتت فيه الديبلوماسية الدولية أنها قادرة على التوصل إلى حلول عادلة تضمن الاستقرار والأمن الدوليين».
من ناحيته، أكد ظريف أن كل العقوبات والقرارات المتعلقة بإيران رفعت وانتهت، مشيرا إلى أن بلاده ستستمر في تنفيذ خطة العمل المشتركة «وسنواصل التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
كما أصدر وزير الخارجية الأميركي جون كيري بيانا أكد فيه التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران يتم بموجبه رفع العقوبات الأميركية التي تستهدف الاقتصاد الإيراني.
وقال كيري إن «التزامات الولايات المتحدة المرتبطة بالعقوبات كما هي واردة في اتفاق يوليو دخلت حيز التنفيذ».
واعلن ان الولايات المتحدة ستسدد لإيران 400 مليون دولار كديون و1.3 مليار كفوائد تعود الى حقبة الثورة الإسلامية.
وأفاد كيري بأن مبلغ الـ 400 مليون دولار هو في صندوق ائتماني استخدمته ايران لشراء معدات عسكرية من الولايات المتحدة قبل قطع العلاقات الديبلوماسية، اضافة الى 1.3 مليار دولار فوائد.
وفي وقت لاحق، أشاد الرئيس الأميركي باراك اوباما في كلمة ألقاها في البيت الابيض أمس بتطبيق الاتفاق النووي مع إيران قائلا «إن القوى الدولية قطعت كل السبل أمام حصول طهران على قنبلة نووية».
لافتا إلى انه مازال يقف بحزم ضد تهديدات إيران لإسرائيل ودول أخرى بالمنطقة.
وفي السياق نفسه، عفا أوباما عن ثلاثة إيرانيين اتهموا بخرق العقوبات المفروضة على ايران.
وتتضمن العقوبات المرتبطة ببرنامج ايران النووي التي تم رفعها حوالي 50 مليار دولار محجوز عليها في النظام المالي العالمي، بالإضافة إلى ازالة حوالي 100 اسم ومؤسسة إيرانية من لائحة العقوبات التي تحظر على الأفراد والمؤسسات الأميركية التعامل معهم.
وعلى صعيد متصل، أشارت مصادر في البيت الأبيض إلى أن العقوبات المتعلقة «بدعم ايران للإرهاب وخرقها لحقوق الإنسان» ستبقى سارية المفعول.
وسيتم الرفع الكلي لجميع العقوبات خلال عشر سنوات، لكن سيكون ممكنا خلال فترة 15 عاما، إعادتها تلقائيا في حال انتهكت طهران التزاماتها.كما سيبقى الحظر الدولي على الأسلحة التقليدية والصواريخ الباليستية حتى عامي 2020 و2023 على التوالي.
وجاءت هذه الخطوة، بعد أن أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران أوفت بالتزاماتها من خلال تخفيض عدد أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم، وأنها أرسلت إلى الخارج تقريبا كل كميات اليورانيوم المخفض التخصيب، كما أكدت الوكالة أن إيران سحبت قلب مفاعل المياه الثقيلة في موقع «اراك».
وقال الأمين العام للوكالة، يوكيا امانو، إن «ايران انجزت المراحل التمهيدية الضرورية لبدء تطبيق الاتفاق النووي».
ويزور أمانو إيران في إطار متابعة دور الوكالة الدولية في مراقبة ومتابعة التزامات وتعهدات طهران النووية المرتبطة بخطة العمل الشاملة التي توصلت إليها إيران مع دول مجموعة 5+1 في ڤيينا.
من جهته، أشاد الرئيس الإيراني حسن روحاني بفتح صفحة جديدة بين بلاده والعالم، ووصف رفع العقوبات عن بلاده بأنه «لحظة تاريخية ونصر» للشعب الإيراني..
ونوه روحاني في كلمة بهذه المناسبة امس بأن تنفيذ الاتفاق النووي لن يكون ضد أي بلد، فأصدقاء إيران عبروا عن سرورهم به، وأما المنافسون فيجب الا يساورهم أي قلق منه، فنحن لا نشكل تهديدا لأي شعب أو حكومة. نحن على أتم الاستعداد للحفاظ على كيان ايران حاملين نداء السلام والاستقرار في المنطقة.
وفي المقابل، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إن اسرائيل لن تسمح لإيران بحيازة سلاح نووي.
العقوبات الأميركية التي ألغيت على إيران
واشنطن ـ أ.ف.پ: ألغت الولايات المتحدة عقوباتها المتصلة بالبرنامج النووي بحق ايران، لكن ذلك لا يشمل الاجراءات العقابية التي اتخذتها واشنطن ضد طهران المتهمة باعتبارها «دولة داعمة للإرهاب» وبإدارة برنامج صاروخي بالستي.
وفي ما يلي فكرة عن العقوبات التي الغيت من التشريع الاميركي والتي من شأنها ان تنعش الاقتصاد الايراني.
50 مليار دولار:
سيترجم رفع العقوبات الاميركية المرتبطة بالبرنامج النووي الى اموال طائلة حيث ستحصل طهران على عشرات مليارات الدولارات من العائدات النفطية الراجعة اليها المجمدة حاليا في البنوك الأجنبية. وقدر مسؤولون اميركيون ان المبلغ يصل الى 50 مليار دولار بعد تسديد طهران ديونها وفواتير اخرى.
طائرات وكافيار:
لا يعني رفع العقوبات انه سيصبح بإمكان الشركات الأميركية ان تمارس فجأة بحرية التجارة مع ايران. لكن ثلاثة قطاعات ستفتح امام الاميركيين، على النحو التالي:
٭ سيصبح بإمكان الشركات بيع طائرات تجارية وقطع غيار للأسطول الإيراني المتقادم شرط عدم استخدامها في النقل العسكري او اي نشاط محظور بموجب الاتفاق النووي.
٭ الشركات الأميركية التي مقرها في الخارج يمكنها الاتجار مع ايران.
٭ سيكون بإمكان المنتجين الإيرانيين التصدير الى الولايات المتحدة سواء تعلق الأمر بالسجاد او بأغذية على غرار الكافيار او الفستق.
عقوبات ثانوية:
وهي من الأوجه غير المعروفة للعقوبات الاميركية لانها تطال اجانب اي غير اميركيين ممنوعين من التعامل مع الايرانيين. وهذه العقوبات الغيت في قطاعات: البنوك والمالية بما في ذلك المعاملات مع البنك المركزي الايراني، التأمين، النفط والغاز والبتروكيماويات، السيارات، النقل البحري والموانىء، تجارة الذهب وباقي المعادن الثمينة، الألمنيوم، اضافة إلى الفحم الحجري شريطة الا يتعلق الامر ببحوث في المجال النووي المحظورة بموجب اتفاق فيينا.
بعثة اقتصادية أوروبية لطهران فبراير المقبل
بروكسل ـ رويترز: قال مفوض المناخ والطاقة بالاتحاد الأوروبي، ميجيل ارياس كانتي: ان المفوضية الأوروبية سترسل في فبراير المقبل «بعثة تقييم فني» لبحث العلاقات مع إيران في قطاع الطاقة بعد رفع العقوبات الدولية عن طهران.
وقال ارياس كانتي في بيان امس «تتجه أول بعثة تقييم فني في قطاع الطاقة للبلد (إيران) في مطلع فبراير».
وأوضح ان مجالات التعاون المحتملة تشمل جميع قطاعات الطاقة النووية والنفط والغاز والمتجددة وكفاءة استغلال الطاقة.
وصرح مسؤول بالاتحاد الاوروبي طلب عدم نشر اسمه لرويترز بأن نحو 15 مسؤولا من الاتحاد سيشاركون في الزيارة الأولى التي تستمر أربعة أيام، وبعد ذلك سيتوجه مسؤولون رفيعو المستوى ربما بصحبة وفد من قطاع الاعمال إلى طهران.
كوردسمان لـ «الأنباء»: لا أتوقع تحسناً سريعاً في العلاقات الأميركية ـ الإيرانية
واشنطن ـ أحمد عبدالله
اعتبر الباحث الرئيسي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، آنتونتي كوردسمان، ان اطلاق ايران لسراح مسجونين اميركيين ربما يكون علامة على تحسن مواقف المعتدلين في طهران واستعداد ايران لبدء مرحلة جديدة من العلاقات مع العالم على المدى الزمني البعيد. واستبعد كوردسمان في تصريحات خاصة لـ«الأنباء» حدوث تحسن قريب في العلاقات الأميركية ـ الإيرانية رغم صفقة تبادل السجناء الاخيرة، وشرح ذلك بقوله «هناك انتخابات في ايران واميركا وفي المواسم الانتخابية يحب المرشحين في اي من الجانبين مهاجمة الجانب الآخر. وفي هذا المناخ من العبارات المعادية يصعب اتخاذ خطوات تصالحية».
واعتبر كوردسمان ان «الافراج المتبادل عن السجناء لم يكن مفاجئا تماما فقد جاء في سياق مفاوضات استمرت لبعض الوقت. وربما يكون القرار خطوة في اتجاه اعادة بناء علاقات ايجابية بين البلدين».
وحول مبررات هذا الافراج، قال كوردسمان «الانتخابات الايرانية تقترب والرئيس حسن روحاني يحتاج الى دفعة على صعيد الاقتصاد لتحسين فرص فوزه هو ورموز تياره السياسي المعتدل».