Note: English translation is not 100% accurate
لندن تستدعي السفير الروسي.. وموسكو تعتبر نتائج التحقيق «مسيّسة»
بريطانيا تتهم بوتين بقتل الجاسوس ليتفيننكو.. وأرملته تطالب بمعاقبة روسيا ورئيسها
22 يناير 2016
المصدر : عواصم ـ وكالات

قررت الحكومة البريطانية امس استدعاء السفير الروسي في لندن بعد نشر نتائج التحقيق البريطاني حول مقتل العميل الروسي السابق في جهاز الاستخبارات الكسندر ليتفيننكو مسموما في لندن عام 2006، والذي رجح مسؤولية الرئيس فلاديمير بوتين شخصيا عن المصادقة على أوامر قتله، في تطور قد يحدث زلزالا في العلاقات المتوترة أصلا بين روسيا والكثير من العواصم الغربية. وليتفيننكو كان معارضا للرئيس الروسي واقام في بريطانيا منذ عام 1999 وحتى مقتله. وأعلنت وزيرة الداخلية تيريزا ماي، أمام النواب البريطانيين، عن تجميد ارصدة المشتبه بهما الرئيسيين في مقتل ليتفيننكو، وهما: اندريي لوغوفوي، النائب حاليا في الحزب القومي، ورجل الأعمال ديمتري كوفتون.
من جهتها، أعلنت الشرطة البريطانية أنها لاتزال تطالب بتسليم المشتبه بهما في قتل العميل الروسي السابق وذلك بعد نشر نتائج التحقيق في هذه القضية. وقالت الشرطة في بيان امس «هناك مذكرتا توقيف لا تزالان ساريتين بحق اندريه لوغوفوي وديمتري كوفتون اللذين لا يزالان مطلوبين في هذه الجريمة»، مضيفة «هدفنا لايزال احالتهما إلى المحكمة».
وفور إعلان نتائج التحقيق، طالبت مارينا ليتفيننكو، أرملة المعارض الروسي لندن بفرض عقوبات على روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين. وقالت أمام الصحافيين «أطالب بفرض عقوبات اقتصادية محددة الأهداف وحظر سفر خصوصا على باتروشيف وبوتين». ودعت الحكومة البريطانية إلى «طرد كل المسؤولين الاستخباراتيين من السفارة الروسية بلندن».
في المقابل، نددت موسكو بنتائج التحقيق البريطاني في مقتل ليتفيننكو والذي حمل المسؤولية لروسيا، معتبرة أنه «مسيس» وتنقصه «الشفافية». وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في بيان «لم يكن هناك ما يدعو إلى الاعتقاد أن نتائج هذا التقرير النهائي المسيس والذي تنقصه الشفافية، ستكون حيادية وموضوعية».
وأضافت «نأسف لأن هذا التحقيق الجنائي تحول إلى تحقيق مسيس اثر سلبا على الجو العام للعلاقات الثنائية» مع لندن.
من جانبه، نفى لوغوفوي أي ضلوع له في القضية معتبرا نتائج التحقيق البريطاني «من دون أي أساس»، وقال لوكالة «انترفاكس» ان «نتائج التحقيق تؤكد مرة جديدة موقف لندن المناهض لروسيا». وكان القاضي البريطاني روبرت اوين قد قال في نتائج تحقيقه التي عرضها أمس إن «عملية جهاز الاستخبارات الروسي وافق عليها على الأرجح الرئيس السابق للجهاز نيكولاي باتروشيف وكذلك الرئيس بوتين». وكتب القاضي اوين «أنا متأكد أن لوغوفوي وكوفتون وضعا مادة بولونيوم 210 في ابريق الشاي في الأول من نوفمبر 2006. وأنا متأكد انهما قاما بذلك بنية تسميم ليتفيننكو».
وأضاف أن جرعة اولى من البولونيوم وضعت لليتفيننكو العميل السابق في جهاز الاستخبارات الروسي (كي جي بي) في وقت سابق في 16 أكتوبر 2006 قبل الجرعة القاتلة التي وضعت له في الأول من نوفمبر من العام نفسه.
وأشار إلى أن «الأدلة التي قدمها تؤكد بوضوح مسؤولية الدولة الروسية في مقتل ليفتيننكو».
والتحقيق العام الذي أمرت به الحكومة البريطانية والذي يتيح النظر في وثائق حساسة بشكل مغلق، كان قد بدأ في يناير 2015. واتاح التحقيق العثور على كميات كبرى من مادة البولونيوم-210، في ابريق الشاي الذي استخدمه ليتفيننكو. وفي مساء اليوم نفسه، شعر ليتفيننكو بتوعك.
وأشار التحقيق القضائي الاولي إلى احتمال ضلوع الكرملين في تسميم ليتفيننكو الذي كان يحقق حول «الروابط المحتملة بين فلاديمير بوتين والجريمة المنظمة» بحسب ما قال محامي زوجته.
لكن هذا التحقيق اوقف بسبب رفض موسكو تسليم ديمتري كوفتون واندريه لوغوفوي، ثم تم اطلاق «تحقيق عام» يؤدي فقط إلى تحديد الوقائع لكن بدون إصدار ادانات.
وتأخر التحقيق بشكل خاص بسبب دور ديمتري كوفتون الجندي السابق في الجيش الأحمر الذي انتقل إلى مجال الأعمال. وبحسب روبن تام المستشار القانوني لقاضي التحقيق فإن رجل الأعمال الروسي ديمتري كوفتون قال سرا لأحد اصدقائه إنه يملك سما باهظ الثمن وانه يبحث عن «طاه» لكي يضعه فيما يتناوله ليتفيننكو.
في المقابل، تم العثور على آثار عالية من البولونيوم في مغسل الغرفة رقم 382 في فندق ميلينيوم التي كانت ينزل فيها كوفتون.
وتــوفي الــكـسندر ليتفيننكو في 23 أكتوبر 2006 عن 43 عاما، بعد ثلاثة أسابيع على تناوله الشاي في حانة فندق ميلينيوم بوسط لندن، برفقة اندريه لوغوفوي العميل السابق في جهاز الاستخبارات الروسي والذي اصبح نائب الحزب القومي، ورجل الأعمال ديمتري كوفتون.