Note: English translation is not 100% accurate
ترقب قبل بدء ماراثون الانتخابات الرئاسية الأميركية في ايوا
23 يناير 2016
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ

بعد اشهر من الحملة الانتخابية وعشرات الاستطلاعات وإنفاق ملايين الدولارات، سيواجه المرشحون الى البيت الابيض في الاول من فبراير المقبل اول حكم للناخبين في انتخابات تمهيدية تبدأ في ولاية ايوا الريفية الصغيرة.
وعملا بالتقليد المتبع منذ 1972، تطلق ولاية ايوا الزراعية والمعتدلة في وسط البلاد الانتخابات التمهيدية الماراثونية التي تستمر حتى يونيو، على ان تصوت الولايات الـ49 الاخرى في الاتحاد وخمس مناطق في وقت لاحق بغية اختيار مندوبيها استعدادا لمؤتمري الحزبين على المستوى الوطني في يوليو لاختيار المرشح الديموقراطي والمرشح الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسية المرتقبة في نوفمبر المقبل.
وليس عدد المندوبين المقدر بـ 1% من الاجمالي هو المهم في ايوا بل المعنى الرمزي لهذه الولاية.
فهل تفشل هيلاري كلينتون المرجحة للفوز في الانتخابات التمهيدية الديموقراطية منذ مدة طويلة، في هذا الاختبار الاول؟
ومنذ ان اعلنت كلينتون ترشيحها في ابريل 2015 من موقع قوة بحكم تجربتها السياسية كسيدة أولى سابقة ووزيرة للخارجية وسيناتورة ولكن السيناتور «الاشتراكي الديموقراطي» فرمونت بيرني ساندرز تمكن منذ ذلك الحين من جذب الشباب الديموقراطي الذي يحلم بثورة في واشنطن وبإقامة سجن في وول ستريت.
وقد لحق بوزيرة الخارجية السابقة في استطلاعات الرأي في ايوا حيث ضمت تجمعاته 40 ألف شخص في الاجمال بحسب قوله. واحتلاله المرتبة الاولى في الاول من فبراير ولو بفارق ضئيل سيكرس مصداقيته ويدعم حظوظه في المحطات التالية بخاصة في انتخابات نيوهامشر في التاسع من فبراير.
اما في الجانب الجمهوري فيتنافس مرشحان رئيسيان على اصوات المحافظين «الغاضبين» من النخب السياسية و«النظام القائم». ويتصدر الملياردير المثير للجدل والعدائي للاسلام والمسلمين دونالد ترامب المرشحين الجمهوريين على الصعيد الوطني وخلافا للانتخابات التمهيدية العادية، يدعى الناخبون في ايوا الى اجتماعات ينظمها الحزبان لدى الجمهوريين يجري التصويت ببطاقة سرية لكن لدى الديمقراطيين سيعلن كل واحد اي مرشح يدعم. وهذا ما يجعل المشاركة تقتصر على الملتزمين سياسيا.
ويتنافس في الانتخابات التمهيدية في الاجمالي 12 مرشحا جمهوريا و3 ديموقراطيين.
وفي الايام الاخيرة كثف المرشحون حملتهم. ففي عطلة نهاية الاسبوع تنظم هيلاري كلينتون وبيرني ساندرز ودونالد ترامب وتيد كروز 18 تجمعا جماهيريا. ويرسل كل فريق جيوشا من انصاره يقرعون ابواب المرشحين الذين تفيد معطياتهم بأنهم من المؤيدين المحتملين لحثهم على التوجه الى صناديق الاقتراع في الاول من فبراير عند السابعة مساء بالتحديد.
لكن هذا ما ينقص دونالد ترامب الذي يفضل التجمعات الكبرى على العمل الدؤوب الذي يعتمده خصومه. فسيناتور تكساس تيد كروز مرشح حزب الشاي (تي بارتي) لا يحظى فقط بدعم تنظيم معروف بل بإمكانه ايضا الاعتماد على الدعم اللوجستي للشخصيات الانجيلية المحلية.
وفي ديسمبر دعا فاندر بلاتس المغمور على الصعيد الوطني لكنه نافذ على الصعيد المحلي الى التصويت لكروز، ما اعطى اشارة الانطلاق لجيش من الناشطين في خدمة المرشح. علما بان اكثر من نصف الناخبين الجمهوريين هم من البروتستانت الانجيليين هنا.
وقال المحلل السياسي كاري كوفينغتون من جامعة ايوا لوكالة فرانس برس «ان دعم اليمين الديني وحركة التثقيف في المنازل يوفران غالبية كبيرة»، وذهب ابعد من ذلك ليتوقع بان النتيجة «شبه مضمونة لكروز في ايوا».
ويأمل بيرني ساندرز من جهته حشد تأييد الطلاب الديموقراطيين كما فعل باراك اوباما بنجاح في 2008. وانتهت هيلاري كلينتون في الموقع الثالث.
ورسالة وزيرة الخارجية السابقة اشبه برسالتها في 2008، فهي تقول انها الوحيدة التي تملك المؤهلات لتصبح «الرئيسة والقائد الاعلى» للقوات المسلحة. وهي تندد بعدم مسؤولية او سذاجة بعض المقترحات التي تقدم بها ساندرز الذي يريد اعادة فتح ملف الضمان الصحي المتفجر او بدء تطبيع ديبلوماسي مع ايران.
وقالت الخميس «ان السيناتور ساندرز لا يتحدث كثيرا عن السياسة الخارجية لكن عندما يفعل فان الامر يثير القلق لأنه يقال انه لا يفكر فعلا في كل شيء».