Note: English translation is not 100% accurate
فيما تصاب الأسواق النفطية بالجنون
«فوربس»: السعودية تحمي حصتها السوقية من خلال الاستثمار في الصين
30 يناير 2016
المصدر : الأنباء

صادرات النفط الروسية للصين ارتفعت 30% في 2015 مقابل 2% للصادرات السعوديةمحمود عيسى
قالت مجلة فوربس ان المعركة التي تدور رحاها للاحتفاظ بحصة في السوق النفطية العالمية بل وزيادتها تزداد شراسة يوما بعد يوم، حيث ان كلا من السعودية وروسيا، اكبر منتجين للنفط في العالم ما زالا مستمرين في تصعيد انتاجهما في غمرة تخمة نفطية لم يسبق لها مثيل وما يرافقها من تدهور لسعر النفط الخام، على نحو يضر بشدة بالنظام المالي العالمي.
وأضافت المجلة ان عددا من المحللين خفضوا تقديراتهم من جديد لأسعار النفط المستقبلية لمستويات دون 20 دولارا للبرميل، في حين قال بنك ستاندارد تشارترد البريطاني ان اسعار الخام قد تتهاوى الى مستوى 10 دولارات للبرميل وهو امر لا يمكن السيطرة عليه.
رفع العقوبات
وفيما قالت المجلة ان رفع العقوبات عن طهران دخل حيز التنفيذ، الا ان ثمة عقوبات أخرى ما زالت سارية المفعول وهي التي تتعلق ببرنامج الصواريخ البالستية الإيراني ورعاية الارهاب، وبالتالي فإن ايران ستدخل السوق النفطية العالمية في وقت تعاني فيه لا من التخمة النفطية فحسب، بل من الجنون ايضا، لاسيما ان الانتاج الايراني سيضيف الى السوق ـ المتخمة اصلا بنحو 1.5 مليون برميل يوميا ـ حوالي 500 ألف برميل يوميا، وبالتالي فإن معركة المحافظة على الحصص النفطية ستزداد احتداما خصوصا في اوروبا وآسيا.
مفاوضات جارية
وقالت «فوربس» ان السعوديين يتفاوضون مع شركات النفط الصينية الكبرى مثل سينوبيك وسي ان بي سي لتمويل بناء مصاف نفطية في الصين من اجل تعزيز مبيعات الخام السعودي للصين.
ومضت فوربس الى القول بأنه بالرغم من ان اقامة مشروعات تكرير مشتركة بين شركات نفطية ودول مختلفة ليس بالأمر الجديد، الا ان توقيت هذه المشروعات مع الصين في هذا الوقت بالذات يجب ان يكون محل اهتمام اكبر، حيث ان السعودية تريد إقصاء روسيا وإيران من الأسواق الأوروبية والآسيوية، وخاصة من الصين، ثاني اكبر دولة مستوردة للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة.
وقد تفاقم الوضع منذ ان تبين ان حصة السعودية في السوق الصينية لم ترتفع الا بنسبة 2% فقط خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من 2015، في حين سجل اجمالي الواردات الصينية من النفط نموا بنسبة 9% خلال الفترة المذكورة، وبالمقابل، فقد ارتفعت 30% تقريبا صادرات روسيا بفضل المناورات الجيوسياسية التي قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.