Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «آفاق المثاقفة الإقليمية» بمناسبة مرور 37 عاماً على الثورة الإيرانية
عنايتي: وحدة الصف الإسلامي والتصدي للغزو الثقافي هاجسنا الأهم
10 فبراير 2016
المصدر : الأنباء


العوضي :إيران بلد كبير يتمتع بحضارات عريقةمحمود الموسوي
أقامت المستشارية الثقافية الإيرانية، أول من امس، في مقرها في الجابرية، ندوة تحت عنوان «آفاق المثاقفة الإقليمية»، وذلك بمناسبة مرور 37 عاما على انتصار الثورة الإيرانية.
في البداية، أكد السفير الإيراني د.علي رضا عنايتي ان «الثقافة هي الركيزة الأهم التي استند إليها الإمام الراحل في نهضته، حيث طالما أكد ان القيم الثقافية هي هوية وروح الشعب»، لافتا إلى ان «وحدة الصف الإسلامي والتصدي للغزو الثقافي هاجسه الأهم».
ولفت عنايتي إلى أن الإمام الراحل «كان مؤمنا بأن الدين الحق والفكر المستنير يشعان من قنديل واحد، فالدين في جوهره دعوة إلى الرحمة والتكافل والإخاء بين البشر، والثقافة هي السبيل لإحياء العدالة والسلام ونشر أفكار الأنبياء».
وهنأ عنايتي أفراح الشعب الكويتي بمناسبة عيدي الاستقلال والتحرير، والذكرى العاشرة لتولي صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد مقاليد الحكم.
من جهته، تطرق المستشار الثقافي بالإنابة رضا شهريور إلى «مفهوم المثاقفة وأهم مظاهرها وتطبيقاتها الميدانية»، مؤكدا «ان التعاطي الفكري والأدبي بين الشعوب والثقافات هي كنهر يبعث الحياة والروح، ويبشر بالخضرة والنماء والخير».
بدوره، شدد الوزير الأسبق ورئيس جمعية الصداقة الكويتية ـ الإيرانية د.عبدالرحمن العوضي على «أهمية علاقات التعايش السلمي بين البلدين الجارين»، مهنئا «الشعب الإيراني بهذه المناسبة التاريخية»، مشيدا بالعلاقات الثنائية بين البلدين.
وأضاف ان تفاعل الشعبين واللغتين ليس بالأمر الغريب، مشيرا إلى أن «إيران بلد كبير يتمتع بحضارات عريقة، واغلب علمائنا من إيران، ولا ننسى أن العديد من العلماء والمفكرين والشعراء الإيرانيين اثروا الحضارة الإسلامية»، موضحا «يكفي انه لم يكن بين العرب وإيران أي حروب، وما هو موجود ليــس إلا خلافـــات سياسية تزول في اســـرع وقت»، داعيا إلى «ضرورة الابتعاد عن المشاكســة، لأن هنــاك من يريد التفرقة بين الأمم من خــلال الفتنة المذهبية، ولا ننسى كــلام وزيرة الخارجيــة الأميركيــة السابقة كوندوليزا رايس عندما تحدثت عن الفتنة والفوضى المنظمة والخلاقة»، معتبرا أن الأميركيين لديهم مصلحة في شق عصا المسلمين.
ومن ثم تحدث الأستاذ في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي د.ياسر الصالح، حيث أشار إلى انه «بعد الفتح الإسلامي أصبح العرب والإيرانيون أمة واحدة، وسجل التاريخ صفحات رائعة من التآخي العربي ـ الإيراني»، معتبرا إياها «من أروع صفحات عطاء الدين في إنقاذ الشعوب من النزاعات الدموية، ومن القهر والاستضعاف»، لافتا إلى أنه «على اثر التزاوج والتعايش نشأ أبناء العرب يعرفون اللغة الفارسية، وأبناء الإيرانيين يعرفون العربية، ولم يمض جيلان حتى تعذر التمييز بين العرب والإيرانيين في اللغة والملبس والعادات والتقاليد».
من جهتها، أكدت الإعلامية إيمان شمس الدين على ان «الخلافات بين إيران ودول الجوار تأخذ اليوم بعدا مذهبيا أو قوميا خطيرا يستلهم من التاريخ العقدي كل وقوده ليشعل نيران الخلاف»، داعية إلى «فصل هذا الخلاف عن التاريخ وإبقائه في دائرته السياسية فقط».
وشددت على «ضرورة تداعي الشخصيات المؤثرة وكل مؤسسات المجتمع المدني والهيئات الحوارية والحركات الإسلامية والمؤتمرات القومية والعربية، من أجل بذل الجهود لتشكيل رأي عام عربي وإسلامي رافض لاندلاع أي مواجهة جديدة في المنطقة تحت أي عنوان، وإبقاء الخلافات في الإطار السياسي، وعدم اتخاذها بعدا مذهبيا أو قوميا».
عبدالصمد: نعول على النخب في مواجهة التحديات
شدد النائب عدنان عبدالصمد على دور النخب واللجان المشتركة بين الكويت وإيران «في مواجهة التحديات السياسية، وأصحاب المصالح التي تعمل على زيادة الشرخ بين إيران ودول الجوار العربي».
وأوضح عبد الصمد ان «أعلى وثيقة تنظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم في الكويت هي الدستور وهي لفظة فارسية، وفي المقابل نرى أن إيران تستخدم كلمة القانون الأساسي لتنظيم العلاقة وهي كلمة عربية، وهذا مثال للمثاقفة الإقليمية».