Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
12 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

زوجي بخيل
ما حكم كذب المرأة على زوجها البخيل؟
جاءت الرخصة في الكذب في ثلاثة مواضع، كما في الحديث للترمذي (1939) وابو داود (4921): عن اسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا يحل الكذب الا في ثلاث: يحدث الرجل امرأته ليرضيها، والكذب في الحرب، والكذب ليصلح بين الناس» صححه الالباني في صحيح الترمذي. وروى مسلم (2065) عن ام كلثوم بنت عقبة بن ابي معيط رضي الله عنها: انها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول «ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس ويقول خيرا وينمي خيرا». قال ابن شهاب: ولم اسمع يرخص في شيء مما يقول الناس كذب، الا في ثلاث: الحرب، والاصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها.
والكذب هو الإخبار بخلاف الواقع، وهو محرم، ولكن قد رخص الشرع في مواضع، دفعا للضرر، واستجلابا لمصلحة اكبر، ومنها: كذب الزوج على زوجته، والزوجة على زوجها، لكون ذلك مما يتحقق به دوام العشرة بينهما، والاولى استخدام المعاريض، وهو الكلام الذي يفهم منه خلاف المراد.
والكذب بين الزوجين الجائز هو الذي لا يسقط حق احدهما، او ان يأخذ احدهما حق صاحبه بالكذب، كأن يقول الزوج: قد دفعت لك النفقة، وهو لم يدفعها.
قال الامام النووي رحمه الله: واما كذبه لزوجته وكذبها له، فالمراد به في اظهار الود والوعد بما لا يلزم ونحو ذلك، فأما المخادعة في منع ما عليه او عليها، او اخذ ما ليس له او لها، فهو حرام بإجماع المسلمين. وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: الكذب الذي يجوز بين الزوجين مشروط بألا يسقط حقا عليه او عليها او اخذ ما ليس له او لها.
وبناء عليه، فالكذب لتجنب الغضب الشديد او تفادي المشاكل الكبيرة لا بأس به بين الزوجين.
ومنه ما ذكرت السائلة: الكذب على الزوج البخيل، الذي لا يؤدي ما عليه من الحقوق الواجبة.
واما الحلف كذبا فلا يجوز إلا للضرورة.
وينبغي ان تسود الثقة بين الزوجين قدر الامكان، والله الموفق لكل خير.