Note: English translation is not 100% accurate
طالبوا بترشيد ميزانية «التربية» وعدم المساس بحقوق المرضى
استياء نيابي من قرار الحكومة زيادة المعلمين الوافدين وتخفيض ميزانية العلاج بالخارج للمواطنين
17 فبراير 2016
المصدر : الأنباء




استنكر عدد من أعضاء مجلس الأمة التوجه الحكومي لتخفيض نفقات العلاج في الخارج للمرضى الكويتيين في نفس الوقت الذي تدفع فيه مئات الآلاف للمعلمات الوافدات وإقرار زيادة مالية للمعلمين الوافدين في وقت تسعى فيه الى تخفيض الدعوم بحجة العجز المالي في الميزانية العامة، وحذر النواب الحكومة من المساس بمكتسبات المواطن الكويتي، لاسيما المرضى منهم في ظل غلاء الأسعار في الدول التي يتطببون فيها مطالبين إياها بضرورة التراجع عن هذا القرار غير المدروس.
استغرب النائب طلال الجلال توجه نائب رئيس الوزراء ووزير المالية وزير النفط بالوكالة انس الصالح إقرار زيادة مالية للمدرسين الوافدين في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة نحو إلغاء الدعوم وتخفيض مخصصات العلاج بالخارج عن المواطنين تحت شعار العجز المالي، وهو ما نرفضه جملة وتفصيلا.
وبينما أبدى الجلال في تصريح صحافي رفضه المطلق لتوجه الحكومة نحو خفض مخصصات العلاج في الخارج عن المواطنين في ظل غلو الأسعار في الدول التي يتم إرسال المواطن للعلاج بها، قال «كيف يتم إقرار زيادة الوافدين وبأثر رجعي بهذه الطريقة»؟
وأضاف الجلال في الوقت الذي تصرح فيه الحكومة ووزير ماليتها انس الصالح بالاصلاح المالي في الكويت نجد قرار الموافقة على زيادة مالية للوافدين يوقع بكل أريحية، رغم علم الحكومة بأثر مثل هذا القرار على الميزانية العامة للدولة، وما سيضيفه على العجز الكبير الذي تعاني منه الميزانية.
وشدد الجلال على ان الإصلاح لن يكون فقط على رؤوس المواطنين البسطاء الذين حملنا أمانة حماية مصالحهم والدفاع عن حقوقهم، مطالبا الوزير الصالح بعدم تنفيذ قراره واتخاذ الخطوات اللازمة لترشيد ميزانية وزارة التربية والتعليم.
وأبدى الجلال استغرابه من صرف 150 دينارا شهريا بدل إيجار للمعلمين الوافدين في وزارة التربية، في الوقت الذي تتحدث فيه الحكومة عن الترشيد ووقف الهدر.
وفيما يخص التوجه نحو تخفيض مخصصات العلاج بالخارج، قال الجلال: «انه توجه مجحف ويشكل صدمة كبيرة للمواطنين الراغبين في العلاج خارج الكويت إذ كانوا يأملون في زيادة تلك المخصصات المالية نظرا لارتفاع المعيشة والمواصلات في كثير من الدول التي يقصدها المواطنون للعلاج».
ودعا الجلال الحكومة الى العدول عن هذا التوجه الظالم للمرضى الكويتيين المبتعثين للعلاج بالخارج، مشيرا الى انه بدلا من المساس بالمستحقات المالية للمبتعثين للعلاج بالخارج ومرافقيهم كان على الحكومة الاهتمام اولا بتطوير الخدمات الصحية في البلاد وتحديث المرافق الصحية الحكومية لتصلح لاستقبال الأطباء والاستشاريين العالميين، وفي الوقت ذاته الارتقاء بمستوى وجودة الخدمات الصحية في القطاع الصحي الأهلي ليكون قادرا على استقبال الحالات المرضية التي تستدعي علاجها بالخارج.
وتساءل الجلال: ما ذنب المريض المحتاج فعلا للعلاج بالخارج لكي يدفع ثمن الخلل في عمل وزارة الصحة ويتعرض للدين في بلاد الغربة التي يعالج بها؟ مجددا رفضه لاتخاذ اي قرار يمس بحقوق المرضى المبتعثين للعلاج بالخارج.
وفي ختام تصريحه قال الجلال: «غير مقبول ان تأخذ الحكومة من جيب المواطن البسيط لتضعه في جيب الوافد».
من جانبه، استغرب مقرر لجنة المرأة والأسرة البرلمانية محمد طنا رفع بدل الإيجار للمعلمة الوافدة من 60 دينارا إلى 150 دينارا وبأثر رجعي، مؤكدا انها مفارقة تحتاج إلى التوقف عندها لأنه في الوقت الذي يرفع بدل الإيجار للمعلمات الوافدات تحرم الكويتية المتزوجة من غير كويتي من أي بدل إيجار وكأنه لا بواكي للكويتية.
وقال طنا في تصريح صحافي إن لجنة المرأة ستناقش هذه المفارقة وإن جاءت بحكم محكمة مطالبا بإنصاف الكويتيات المتزوجات من غير كويتيين لأن الحكومة تعسفت كثيرا وأبدت اهتماما بالوافدين ولم تحل المشكلات التي تعاني منها الكويتية سواء مشاكل الإعاشة وتوظيف الأبناء أو الأمور المتعلقة بتجنيس الأبناء، لافتا إلى ان اجتماع اللجنة المخصص اليوم لبحث إقامة أبناء الكويتيات سيناقش تحت بند ما يستجد من أعمال بحث منح بدل الإيجار للكويتيات المستحقات.
أما النائب د.يوسف الزلزلة فقد قال إنه بعد الاتصال بالأخ وزير التربية ووزير التعليم العالي بخصوص ما يثار بالإعلام من زيادة بدل السكن للمعلمين الوافدين وبأثر رجعي، أوضح الأخ الوزير أنه وبناء على الطعن المقدم للمحكمة الدستورية حكمت المحكمة بهذه الزيادة وبأثر رجعي وعليه ألزم ديوان الخدمة المدنية وزارة التربية بتنفيذه، وبما ان الأمر قضائي بحت إذا لا نملك إلا احترامه.
بدوره، استغرب النائب حمدان العازمي قرار الحكومة بخفض مخصصات العلاج بالخارج إلى 50 دينارا في أميركا و30 دينارا في دول أوروبا، لافتا الى انه من الواضح ان الحكومة تحاول حل المشكلات الناتجة عن فشل إدارتها على حساب المواطن، في وقت تتجاهل فيه جميع أخطائها وكم الهدر في المال العام الناتج عن محاولات التنفيع والفساد المستشري في جميع وزارات الدولة.
وقال العازمي في تصريح صحافي امس: الحكومة تعهدت أكثر من مرة بعدم التفرد في اتخاذ أي قرار يمس جيب المواطن، إلا انها تتحايل على مجلس الامة وعلى الشعب الكويتي واتخذت هذا القرار الذي فيه مساس لصحة المواطنين وحياتهم، متجاهلة غلاء الأسعار في الدول التي يبتعث فيها المريض للعلاج.
وأضاف العازمي: ملف العلاج بالخارج مكتظ بالكثير من المخالفات والتجاوزات التي لو تم تلافيها لوفرت على الدولة الملايين، إلا ان الحكومة كعادتها استسهلت الطريق لتزيد العبء على المواطن، بدلا من ان توجه وزير الصحة لتلافي التجاوزات التي سبق ان تم ذكرها في استجوابنا له، وغيرها الكثير من التجاوزات.