Note: English translation is not 100% accurate
خلال حلقة نقاشية بعنوان «تداعيات الغزو العراقي وذكرى تحرير الكويت»
السفير الأميركي: ملتزمون بأمن الكويت ودول الخليج
19 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

الشعوب عادة ما تتعلم من الحقب الصعبة في تاريخها وتخرج بدروس مستفادة تكون بمنزلة دافع للتطور والتقدم
إدوارد غنيم: الأجيال القادمة عليها أن تتعلم قيمة الحرية والثمن الباهظ الذي يدفع من أجلهاأسامة دياب
أكد السفير الأميركي لدى البلاد دوغلاس سيليمان أن بلاده لم تفقد اهتمامها بالمنطقة، مشددا على التزام الولايات المتحدة الأميركية بأمن الكويت ودول الخليج وحرصها على دعمهم في مواجهة أي تهديدات إيرانية محتملة، موضحا أن الكويت منصة هامة تساهم في أمن واستقرار المنطقة، مشيرا إلى أن العلاقات بين البلدين تأخذ أشكالا مختلفة عما كانت عليه في السابق، حيث تتنوع القضايا ذات الاهتمام المشترك ومجالات التعاون والتي باتت تنصب على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين بصورة أكبر، لافتا إلى سعي الولايات المتحدة الأميركية الدؤوب لمساعدة الكويت على استشراف آفاق التقدم والازدهار.
جاء ذلك في مجمل كلمته خلال الحلقة النقاشية التي أقامها مركز الكويت للدراسات العالمية في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا، مساء أمس الأول بعنوان «تداعيات الغزو العراقي وذكرى تحرير الكويت» وبمشاركة السفير الأميركي الأسبق والأستاذ الحالي بجامعة جورج واشنطن إدوارد غنيم ـ عبر السكايب ـ وأدار اللقاء الحاصل على شهادة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة جورج تاون محمد الغانم.
وشدد سيليمان على أن الشعوب عادة ما تتعلم من الحقب الصعبة في تاريخها وتخرج بدروس مستفادة تكون بمنزلة دافع للتطور والتقدم، لافتا إلى أن تطوير الاقتصاد بصورة فعالة عملية ليست باليسيرة وتحتاج إلى وقت طويل وتتطلب جهدا ومثابرة حتى يستشعر المواطن ثمارها ويستفيد منها.
وذكر أنه زار الكويت لأول مرة قبل الغزو العراقي بعامين وتحديدا في عام 1988، موضحا أن مودة الشعب الكويتي وترحابه وكرم ضيافته كانت انطباعه الأول عن الكويت وأهلها بعد تعيينه سفيرا لبلاده قبل عام ونصف العام، لافتا إلى أنه يستشعر احترام وتقدير الكويتيين-الذين يقابلهم في الأماكن العامة - لدور بلاده في تحرير الكويت من براثن الاحتلال.
وأشار سيليمان إلى أن قدرة الرئيس بوش الأب الكبيرة وبراعته في تحديد أهداف التدخل العسكري لتحرير الكويت كانت أحد أبرز العوامل في كسب تأييد الرأي العام له، حيث كان مصرا على تحرير الكويت من الاحتلال العراقي.
لحظات لا تنسى
وفي مداخلته «عبر السكايب»، أشار السفير الأميركي الأسبق لدى الكويت والأستاذ الحالي بجامعة جورج واشنطن إدوارد غنيم إلى أنه وصل الكويت بعد أيام قليلة من التحرير في الأول من مارس، بطائرة مروحية هبطت في مواقف السيارات في مقر السفارة الأميركية القديم والكائن بمنطقة بنيد القار، موضحا أن المنظر كان صعبا، حيث كان حطام الآليات العراقية في كل مكان وبعض المدرعات كانت ومازالت مشتعلة، لافتا إلى أن الشوارع المحيطة بالسفارة كانت مكتظة بالكويتيين الذين يلوحون بأعلام الكويت وأميركا، مشددا على أنها لحظات لا تنسى حيث كانت سعادة الناس لا توصف بتحرير الكويت وعودة الحق لأصحابه.
ولفت إلى أن الحكومة الكويتية التزمت بإعادة افتتاح كل مؤسسات الدولة والمضي قدما بالكويت في طريق الديموقراطية والنماء وليس أدل على ذلك من عودة الحياة النيابية للكويت وإجراء انتخابات البرلمان بعد التحرير، موضحا أن الأجيال القادمة عليها أن تتعلم قيمة الحرية والثمن الباهظ الذي يدفع من أجلها.
خطوات التنمية
بدوره، قال رئيس مركز الكويت للدراسات العالمية في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا مارتن روزنستوك من السهل أن تشعر بالإحباط عندما تنظر إلى خطوات التنمية في الكويت، ولذلك كان من المهم أن تجري مناقشات من هذا النوع للوقوف على كل التفاصيل ولنيل منظور من القيم حول مدى تقدم الكويت وفي وقت قصير حتى يلمسها كل متابع داخل الكويت وخارجها.
كما شارك مجموعة من الطلاب الذين عاصروا الغزو العراقي على الكويت ورووا مواقف وأحداث عاصروها تصف حجم المعاناة التي عانى منها الشعب الكويتي في هذه الفترة وكيفية نجاح الكويت في التغلب على آثار التخريب والتدمير للبنى التحتية وكل المنشآت الحكومية وآبار النفط في وقت قصير، مشددين على أن الكويت قادرة على التغلب على الأزمات وقهر الظروف الصعبة إذا ما تعلق الأمر بالوطن ونهضته.
جدير بالذكر أن مركز الكويت للدراسات العالمية في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا تم تأسيسه العام الماضي في شراكة مع جامعة سنغافورة ويسعى المركز إلى إجراء بحوث حديثة ومطورة على المستوى الوطني، السياسي، الاقتصادي، الاجتماعي، الثقافي والبيئي ونشر نتائجها على الصعيدين الإقليمي والعالمي.