Note: English translation is not 100% accurate
المركز الثقافي الفرنسي ناقش تطور الكويت بعد 25 عاماً من التحرير
نخلة: الشعب الكويتي قدم للعالم نموذجاً فريداً للوحدة الوطنية
19 فبراير 2016
المصدر : الأنباء


الوهيب: وحدة وتلاحم أهل الكويت كانا من أبرز أسباب التحريرمحمد هلال الخالدي
نظم المركز الثقافي الفرنسي أمسية ثقافية متميزة بعنوان «الكويت، 25 عاما بعد التحرير» مساء أمس الأول، بحضور السفير الفرنسي كريستيان نخلة وبمشاركة نخبة من الأكاديميين الكويتيين، تناولت أهم ملامح التطور الذي شهدته الكويت بعد التحرير، وأهم الدروس المستفادة من تجربة الاحتلال العراقي.
وخلال الأمسية قال أستاذ الفلسفة بجامعة الكويت د.محمد الوهيب إن الأمن كان ولايزال يشكل هاجسا كبيرا لدى الكويتيين، حتى بعد التحرير إذ لايزال التهديد الأمني قائما بمختلف مستوياته.
وأكد أن الوحدة الوطنية وتلاحم أهل الكويت كان الحدث الأبرز الذي ساهم في تحرير الكويت وعودة الشرعية، مشيرا إلى أن تجربة الاحتلال أثبتت ما هو معروف فعلا عن شعب الكويت، حيث تلاشت الخلافات وزالت الفوارق وتوحد الجميع في الداخل والخارج وضرب الجميع أروع صور التضامن الاجتماعي والوقوف خلف القيادة السياسية.
من جانبه، أشاد أستاذ القانون بجامعة الكويت د.محمد الفيلي بتجربة «الديوانية الثقافية» التي تحتضنها سفارة فرنسا والمركز الثقافي الفرنسي، مشيرا إلى أن الاحتلال العراقي كان شرخا كبيرا في جدار الخطاب القومي العربي، ولا تزال آثاره شاخصة إلى اليوم، وأوضح أننا لا نستطيع أن نتجاوز حقائق الجغرافيا، فالعراق بلد جار ولا بد من تجاوز العقبات التاريخية وإقامة علاقات قوية على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، كما أكد على أن المجتمع الكويتي تكون أساسا من الهجرات، وأن التنوع الاجتماعي بين حضر وبدو وسنة وشيعة هو تنوع جيد يجب أن يكون من روافد المجتمع، مؤكدا أن استغلال هذا التنوع في إثارة النعرات والكراهية يتم غالبا على يد بعض الانتهازيين.
فيما اعتبر د.فيصل الفهيد أن تجربة الاحتلال تمثل نقطة سوداء يجب تجاوزها والعبور إلى المستقبل، وضرب مثلا بالشعب الفرنسي والشعب الألماني بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، مؤكدا أن الشعبين تجاوزا المشاعر السلبية وأقاما علاقات جديدة على أساس التعاون.
رأي شبابي
وكان للشباب الكويتي كلمة في هذه الديوانية الثقافية خاصة أن الموضوع المطروح يمثل جانبا كبيرا من الأهمية، فطرح الشاب إبراهيم سؤالا حول فرص بناء المستقبل في ظل اجترار الماضي، في حين رفضت الشابة فاتن الفودري نسيان ما حصل، مؤكدة على أنه درس تاريخي مهم يجب أن نتعلم منه ما يحفظ بلدنا وتماسك شعبنا، كما أيدها أحد الشباب قائلا إن هناك من قدم التضحيات بروحه ودمه وعلينا أن نتذكر هذا جيدا ونحيي ذكراهم ونكرم من قدم التضحيات ويجب ألا ننسى تجربة الاحتلال أبدا.
نموذج فريد
وفي كلمة خاصة لـ «الأنباء» أشاد السفير الفرنسي كريستيان نخلة بتماسك الشعب الكويتي ووحدته ووقوفه خلف قيادته السياسية خلال فترة الاحتلال العراقي، مؤكدا أن الشعب الكويتي قدم للعالم نموذجا فريدا للوحدة الوطنية، مشيرا إلى أن المحتل لم يتمكن من الحصول على كويتي واحد يتعاون معه، وهذا بحد ذاته يثير الإعجاب بهذا الشعب الكريم. ووجه نخلة التهنئة للكويت قيادة وشعبا بمناسبة فترة الاحتفالات بالأعياد الوطنية، مؤكدا على عمق العلاقات المتميزة التي تربط الكويت بجمهورية فرنسا الصديقة والتي كانت من أوائل الدول التي شاركت بجنودها في حرب تحرير الكويت.