Note: English translation is not 100% accurate
النفايات تقتحم مجلس الوزراء اللبناني
مصادر لـ«الأنباء»: معلومات عن حضور حزب الله جلسة 2 مارس.. وراء انفعالات فريق عون
19 فبراير 2016
المصدر : الأنباء


الحريري ينفي أن يكون مرشحاً لرئاسة الحكومة: لو طلبت مني فسأتسلمها
بيروت ـ عمر حبنجر
حلّت «النفايات» بندا «طارئا» على طاولة مجلس الوزراء، بعدما كانت احتلت الحيز الأوسع من مناقشات جلسة الحوار الوطني امس الأول الاربعاء، وفجأة تحولت هذه المسألة الخدماتية البسيطة الى ازمة وطنية بلغت حد تهديد مجلس الوزراء بالتعطيل، كما أوحت تصريحات ومواقف مسؤولي ووزراء حزب الكتائب، فيما اصر وزير الداخلية نهاد المشنوق على إخراج شركة سينول الروسية من المعادلة بعدما اصبحت مستنداتها موضع شبهة.
أعنف هجوم على الحكومة والشركات ومجلس الإنماء والإعمار شنه رئيس حزب الكتائب سامي الجميل خلال جلسة الحوار، حيث قال ان من فشل في إدارة هذا الملف والذي سرق اللبنانيين وغطى الفساد والفشل والكوارث البيئية بتسلمه شركة سوكلين على مدى 15 عاما، الذي هو مجلس الانماء والاعمار. ان هذا المجلس غير مخول ان يتابع في هذا الملف، وحذر مجلس الوزراء من انه طالما ان هذه المافياوية تواصل البحث عن حلول نحن نرفض ذلك.
جلسة مجلس الوزراء التي بدأت في العاشرة صباحا امضت ثلاث ساعات في مناقشة ملف النفايات قبل الانتقال الى جدول الاعمال.
وبما ان رئيس الحكومة تمام سلام حظر على الوزراء الادلاء بمعلومات عن الجلسة خلال انعقادها، فقد تحدث بعض هؤلاء قبل انعقاد الجلسة، فاستغرب الوزير الياس بوصعب كيفية توقيع اسرع مرسوم وبأسرع طريقة وقد صرف له مبلغ 50 مليون دولار دون ان نعرف الجهة الرسمية التي ستذهب إليها هذه النفايات.
والجديد على هذا الصعيد تقديم المحامي رامز زياد خازن اعتذار وكالته الى شركة «سينوك» بسبب اللغط الحاصل.
الوزير اكرم شهيب قال انه قام بما يمليه عليه ضميره، لكن الخطة طمرتها المذهبية والطائفية.
بدورها، لجنة المال النيابية، التي يرأسها النائب ابراهيم كنعان، عضو كتلة التغيير والاصلاح، قررت دعوة وزارة المال ومجلس الانماء والاعمار لاستيضاحها حقيقة ما يدور حول الفساد في هذا المال.
من جهته النائب محمد الصفدي استغرب بعد الاتهام الرسمي الصادر عن وزارة البيئة الروسية، لشركة شينوك بارتكابه التزوير وكيف ان الحكومة اللبنانية لم تحرك ساكنا، واخطر ما في الامر ان يكون المسؤولون عن الملف عقدوا اتفاقا مع شينوك قبل الاستفسار عن طريقة عملها واعتبر ان حكومة لبنان تكافئ المزورين بدلا من ملاحقتهم.
وكان الحراك الرئاسي بلغ ذروته الأربعاء بلقاء الرئيس سعد الحريري والمرشح سليمان فرنجية وما خرج عنه من تثبيت الحريري لترشيح فرنجية رسميا.
لكن فرنجية الذي تشارك الخبز والملح مع الحريري في بيت الوسط، لم يقتنع بحضور جلسة الثاني من مارس الانتخابية، وبقي على شرطه، وهو مشاركة حزب الله، وهذا ما أصر على اعلانه بعد اللقاء، لكنه رفض في ذات الوقت فكرة انسحابه من المعركة، لانه يرفض احراج من رشحه.
وتلازم موقف فرنجية مع توجه لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري بعدم المشاركة في الجلسة، اذا ما استشف نوعا من التحدي لحزب الله!
وكانت مصادر في حزب الله سربت ما يسمى بعزمها النزول الى مجلس النواب لأول مرة، في محاولة من قيادة الحزب لدفع تهمة تعطيل الانتخابات الرئاسية عنها فإذا بالتيار الوطني الحر يعلن امتعاضه مما آلت اليه الأمور الرئاسية، وان عودة الحريري إلى بيروت اعادت الملف الى نقطة الصفر، وان التيار لن يتراجع عن ترشيح العماد عون مهما كانت الظروف.
وقد حاول التيار الحر إثارة حمية حزب الله بالتركيز على ما زعمه تعهدات فرنجية بتكليف الحريري رئاسة الحكومة، وقد رد الحريري على هذا بقوله: لست مرشحا لرئاسة الحكومة، لكن إذا طلبت مني فسأتسلمها.
واضاف: النائب فرنجية هو من اقترح اسمي للرئاسة وأنا الآن أريد رئيسا للجمهورية مهما كلف الأمر.
الرئيس الحريري استقبل امس سفراء الكويت عبدالعال القناعي والسفير الالماني الذي شدد على ضرورة انتخاب رئيس للبنان.