Note: English translation is not 100% accurate
الصالح أعلن أن الحكومة قدمت إلى مجلس الأمة ورقة من 6 محاور حول خطواتها
الغانم: مشروع وطني لإصلاح الاختلالات الاقتصادية
21 فبراير 2016
المصدر : الأنباء





رئيس مجلس الامة: إصلاح الوضع الاقتصادي بآليات وقرارات تحفظ رفاهية المواطن
وزير المالية: تفعيل دور القطاع الخاص وترشيد الإنفاق الحكومي
نواب: دراسة الحكومة مهلهلة ولم نقتنع بما قدمته
سلطان العبدان
أكد رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم ان مجلس الامة لن يهرب من مواجهة التحدي الاقتصادي، وسينجح بإذن الله في معالجته كما نجح في تحديات سابقة، مؤكدا في الوقت ذاته الحاجة لمشروع وطني لمعالجة الاختلالات الاقتصادية بآليات وقرارات تحفظ رفاهية المواطن، فاستمرار الوضع على ما هو عليه سيتسبب في ضرر بالغ للمواطن به كما ذكرت سابقا.
وقال الغانم في تصريح صحافي يوم امس عقب الاجتماع بممثلي الحكومة والمجلس الاعلى للتخطيط: ان «الاجتماع كان مثمرا وصريحا وايجابيا وفيه تحمل مسؤولية من جميع الاطراف سواء النواب او الحكومة او المجلس الاعلى للتخطيط»، شاكرا في الوقت ذاته محافظ البنك المركزي السابق على حضوره وإبداء رأيه.
وأوضح الغانم «ان الحكومة استعرضت العديد من الامور واستمعت الى وجهات نظر النواب الذين اكدوا ان القضية ليست قضية معالجة دعومات وانما معالجة اختلالات اقتصادية وهي قضية مكررة منذ عقود، ويجب ان تنتهي الى واقع عملي ملموس يحسه المواطن وبما يحافظ عليه».
وتابع الغانم «يجب إصلاح الوضع الاقتصادي بآليات وقرارات تحفظ رفاهية المواطن، فاستمرار الوضع على ما هو عليه بالتأكيد سيسبب ضررا بالغا للمواطن مما ذكرت في وقت سابق»، مشيرا الى ان ما يتم القيام به الآن هو للحفاظ على مستقبل المواطن واموال الاجيال المقبلة ومستقبل الكويت والكويتيين.
وأشار الغانم الى انه سيكون هناك احتماعان احدهما يوم الثلاثاء المقبل في تمام العاشرة صباحا والاخر يوم الاحد المقبل لتقدم الحكومة مسودة أولية تحدد خارطة طريق تطبيق اصلاحات الاختلالات الاقتصادية، لافتا الى ان اجتماع الثلاثاء سيكون للحديث عن الدعوم وبعض الجزئيات.
وأضاف الغانم: أكدنا للحكومة ان إصلاح الاختلال الاقتصادي لا يتم بالنظر لجزئية بعينها وانما عبر النظر للايرادات بشكل والمصاريف بشكل شامل وترتيب القرارات والاجراءات التي لا تؤثر على رفاهية ودخل المواطن وفي الوقت ذاته تصلح خلل الموازنة.وزارد الغانم «لن نهرب من الملف الاقتصادي وقادرون على مواجهة هذا التحدي، وسننجح فيه بإذن الله كما نجحنا في تحديات اخرى»، مؤكدا ان هناك رؤى وقرارات اصلاحية كثيرة يجب تطبيقها وهناك إجراءات أخرى يجب ان تتخذ لتنويع موارد الدخل».
ودعا الغانم للخروج بمشروع وطني لاصلاح الاختلالات الاقتصادية سواء عبر بعض التشريعات او القرارات التنفيذية، ويجب ان يقدم بشكل متوازن ودقيق وعملي، فالطريق قد يكون طويلا لكنه غير مستحيل.
وقال الغانم في رده على سؤال حول وجود تصورات نيابية قد تقدم بشأن معالجة الاختلالات الاقتصادية «إنه لا يعنينا من يسبق الاخر سواء قدم النواب الرؤى او الحكومة، المهم إخراج مشروع بلد».
من جهة أخرى، تمنى الغانم على الحكومة مراجعة قرارها بشأن تخفيض مستحقات العلاج بالخارج بما لا يؤثر على مستحقيه الفعليين، مؤكدا انه مع ايقاف الهدر في اي قطاع من القطاعات ومع تقليل الهدر بالعلاج بالخارج والمتمثل بالعلاج السياحي من خلال وضع الضوابط السليمة المانعة له والمحافظة على المستحق.
أوضح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزير النفط بالوكالة أنس الصالح أن الاجتماع الذي عقد في لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية أمس كان اجتماعا شموليا وركز على الإجراءات التي تساهم في إصلاح المسار الاقتصادي. وأضاف الوزير الصالح في تصريح صحافي عقب انتهاء الاجتماع ان الورقة التي قدمتها الحكومة في اللجنة تنقسم إلى 6 محاور إضافة إلى تقرير مقدم من قبل المستشار العالمي لدراسة بند الدعوم وتحديدا الكهرباء.وبين أنه تم الاتفاق على عقد اجتماع آخر يوم الثلاثاء المقبل سيحضره فريق كامل من قبل وزارة الكهرباء والماء للرد على أسئلة النواب، مؤكدا أن اجتماع يوم الأحد المقبل سنقدم فيه الرؤية الاجرائية الشمولية على المدى القصير وسيتم عرضها وبحثها مع مجلس الأمة.واشار الى ان الاجتماع كان مثمرا ولمست تفهما من النواب، مبينا أن الاصلاح الاقتصادي الشامل له كلفة وإن أجّل فستكون كلفته أكبر في المستقبل.وأكد على تعاون الحكومة والمجلس في إصلاح الوضع الاقتصادي وما ينفع العباد والبلاد.
وبسؤاله حول رفع الرسوم على الكهرباء قال إنه لا خلاف حول العرض الذي قدمته وهو عبارة عن اجراءات في مسار الاصلاح الاقتصادي والذي اعتمد على تفعيل دور القطاع الخاص وترشيد الإنفاق الحكومي وتنفيذ مشاريع فعلية في عامي 2016/2017، موضحا ان استفسارات النواب المتعلقة بالدعومات اتفقنا على عقد اجتماع الثلاثاء المقبل مع فريق وزارة الكهرباء لتبيان التفاصيل الدقيقة والمعلومات الإحصائية خاصة مع التوسع العمراني الذي يحتاج إلى بنى تحتية.
من جانبه، كشف مقرر اللجنة المالية البرلمانية محمد الجبري ان الحكومة مطالبة بمكاشفة المواطنين ووضعهم بالصورة الحقيقية للاوضاع الاقتصادية الحالية.
وقال الجبري في تصريح صحافي عقب الاجتماع: انتهينا من اجتماع اللجنة الاقتصادية بحضور رئيس المجلس ووزير المالية واستمعنا لشرح حكومي عن العجز.وأضاف الجبري: يجب ان نقف وقفة جادة امام الوضع الاقتصادي وعلينا مخاطبة المواطنين بكل مصداقيه بعد وصول العجز الى 12 مليار دينار.وقال الجبري على الحكومة ان تبدأ بنفسها ونحن غير مقتنعين بما طرحته الحكومة، والوضع الاقتصادي سيئ، والحكومة مطالبة بعدم تخويف المواطنين.واكد قائلا: ان اي رؤية حكومية للاصلاح يجب الا يكون محورها هو المساس بالمواطن، مشيرا الى اننا لا نريد حلولا حكومية ترقيعية وقتية، وونحن مستمرون في الاجتماعات، والمواطن شريك.
وقال: اننا نحتاج الى فزعه وطنية من المجلس والحكومة والشعب، من اجل تلافي المرحلة الحاليه، والابتعاد عما لا تحمد عقباه، فيما يتعلق بتنامي العحز في ظل الاوضاع الاقتصادية الحالية.
وقال النائب أحمد القضيبي: إن خطة الحكومة التي استعرضتها في اجتماع اللجنة المالية البرلمانية أمس ليست سوى خطة سابقة أقرها المجلس ضمن الخطة الخمسية في فبراير 2015، مشيرا الى أن الجانب الحكومي لم يأت بجديد، بل أدان نفسه بالخطة التي قدمها للمجلس لمواجهة أزمة تراجع ايرادات الدولة.وبين القضيبي في تصريح صحافي أن الحكومة كان تحت يدها موافقة المجلس على الخطة الخمسية، والتي تضمنت دراسة عن الاختلالات في الايرادات والدعوم، وترشيد الانفاق الحكومي، وتم التصويت عليها، إلا أنها لم تحرك ساكنا منذ سنة، ولو تحركت بجدية منذ ذلك الحين لما وصلنا الى ما وصلت اليه الأمور اليوم، مؤكدا أن الحكومة ليست أهلا لإدارة أزمة تراجع الايرادات النفطية.وأضاف أن قانون الخطة الخمسية شمل تقييم الأداء الحكومي من الوزير الى المدير، وتقديم تقارير دورية عن نسب الإنجاز، إلا أننا لم نر أي محاسبة لوزير أو مدير، ولم نطلع على تقرير، بل ان كل المؤشرات تؤكد تراجع أداء الوزراء والمديرين وخطة التنمية، مشيرا الى أن هذا أبلغ دليل على فشل الجهاز الحكومي إداريا واقتصاديا في اصلاح الوضع الاقتصادي.
وبين أن من أمثلة فشل الجهاز الحكومي في جذب الاستثمارات وتعطيلها هو ما يحدث مع شركة VIVA للاتصالات التي تعاني من الحصول على أرض لبناء مقرها الرئيسي اسوة ببقية الشركات، لافتا الى أن القانون يكفل لها ذلك الا ان الجهاز الاداري حبس الطلب في الأدراج لسنوات ولا يزال كذلك، لافتا الى ان الشركة صدرت بقانون من رحم مجلس الأمة ومثلت اضافة لقطاع الاتصالات ونجحت في توظيف العمالة الوطنية الا انها تعاني من ضعف الجهاز الاداري الحكومي.وبين القضيبي ان هناك العديد من الأمثلة الاقتصادية الأخرى التي يقف فيها الجهاز الاداري الحكومي عائقا لها، مطالبا الحكومة بتضمين الاصلاح الاداري الى جانب الاقتصادي ان كانت فعلا تريد تجاوز أزمة تراجع أسعار النفط وأثره على ايرادات الدولة.
بدوره قال مراقب مجلس الأمة النائب عبد الله التميمي ان الحكومة لم تقدم أي شيء خلال اجتماع امس، مؤكدا ان رؤيتها لم تكن واضحة.
وأضاف: لا يمكن ان يكون هناك اصلاح مالي واقتصادي في ظل الترهل الحكومي والفساد المستشري.
وأوضح ان الحكومة تستعين بمكاتب استشارية وان رؤيتها تواجهها عقوبات، لافتا الى ان الحكومة اثناء الاجتماع حدث لديها ارتباك بعد ان قدمت للنواب ان الاستهلاك السكني الخاص للكهرباء 60% ولكن بعد مناقشتهم تبين ان السكن التجاري 40% بينما السكن الخاص الحكومي 20%، وهذا ما جعل الحكومة تعمد الى لملمة أوراقها وتنهي الاجتماع، مؤكدا ان هناك اجتماعات مقبلة يومي الثلاثاء والأحد.
من جهته أكد النائب د.عبدالرحمن الجيران ان الدراسة التي قدمتها الحكومة في اجتماع اللجنة المالية بشأن الدعوم ومعالجة الوضع الاقتصادي مهلهلة وغير واضحة وليست دقيقة وتخالف الواقع وتبين لنا ان التبذير بالجانب الحكومي اكثر من المواطن.
ودعا الجيران رئيس المجلس مرزوق الغانم قبل اعتماد أي مشروع إصلاحي الى بحث الأسباب التي حالت دون تنفيذ وثائق الإصلاح السابقة وتقديمها كمشروع وطني للإصلاح حتى لا تكون وثيقتنا حبرا على ورق.