Note: English translation is not 100% accurate
رئيس الوزراء أكد في حديث نشرته «الحياة اللندنية» ثقة الكويت في الدور السياسي والعسكري للسعودية بقيادة وحكمة خادم الحرمين
المبارك: على إيران نزع فتيل التوتر بالمنطقة
27 فبراير 2016
المصدر : الأنباء - لندن ـ كونا



ربان سفينتنا صاحب السمو سيقود الكويت إلى بر الأمان بخبرته وحنكته
سياسة التقشف لن تمس محدودي الدخل أو الاحتياجات الأساسية للأسر
نحتاج إلى تحسين الإدارة الحكومية وترشيد بعض بنود الموازنة
قدرنا أننا في منطقة تموج بالتغيرات والاضطرابات ونحن على حافة حرجة فيها
من المؤسف جـداً أن يتورط أي كويتي في نشاط إجرامـي ضـد وطنه
ماذا يعاقب الشعب السوري على جرائم «داعش» والمنظمات الإرهابية الأخرى؟
الكـويت ملتزمة بنهـج التضامـن مـع شقيقاتها فـي دول «التعـاون»
الكويت جزء من التحالف الإسلامي ولدينا وحدات جوية وبرية تشارك في جهود دعم الشرعية باليمن
الأجهزة الأمنية الكويتية متيقظة ولا تتوانى في رصد وملاحقة أي تنظيم أو تخطيط إرهابي ضد الكويت أو الخارج أياً كان مصدره أو هويته
من مصلحة إيران وجيرانها العرب اتباع سياسة حسن الجوار واحترام سيادة جميع الدول على ضفتي الخليج
مسؤولية التعثر في العراق ترجع إلى فشل بعض ساسته في تجاوز الفئة والطائفة والعرق
إسرائيل هي السبب في نشوء هاجس السباق النووي في المنطقة
عرفنا الإرهاب وواجهناه منذ الستينيات ونحن في مقدمة أي جهد إقليمي أو دولي ضده
نؤيد اتفاق النووي الإيراني فلكل دولة الحق في التقنية النووية السلمية وقبول إيران الالتزام بالضوابط الدولية أمر إيجابي
قال سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك: إن «قدرنا اننا في منطقة تموج بالتغيرات والاضطرابات، ونحن على حافة حرجة فيها، مؤكدا أن رصيدنا في مواجهة أي خطر هو الاتكال على الله سبحانه ثم التمسك بوحدتنا الوطنية». وأكد المبارك خلال لقاء مع صحيفة «الحياة اللندنية» نشرته في عددها الصادر أمس أننا «على ثقة بأن ربان سفينتنا صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد سيقود الكويت إلى بر الأمان بإذن الله بخبرته وحنكته ودرايته وعلاقاته الإقليمية والدولية».
وفيما أكد المبارك حرص الكويت على أن تحقق أفضل العلاقات مع جيرانها ومنها إيران، موضحا أن «لنا ملاحظات على بعض السياسات الإقليمية للحكومة الإيرانية وهذا موضع حوار ونقاش دائم مع المسؤولين الإيرانيين»، أكد أنه بعد ربع قرن على التحرير فإن «الكويت آمنة، لكن قدرنا أننا في منطقة تموج بالتغيرات والاضطرابات، ونحن على حافة حرجة فيها»، متسائلا: «ألم تبتل منطقتنا بما يكفي من الحروب حتى يتحدث بعضهم عن مواجهات جديدة؟!»، داعيا طهران إلى تحمل مسؤوليتها في نزع فتيل التوتر، معربا عن اعتقاده بأنه من مصلحة إيران وجيرانها العرب اتباع سياسة حسن الجوار واحترام سيادة جميع الدول على ضفتي الخليج. وأكد رئيس الوزراء ثقة الكويت في الدور السياسي والعسكري الذي تلعبه السعودية بقيادة وحكمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لإعادة الأمور إلى نصابها في اليمن، مؤكدا أن مجلس «التعاون» سيقوم بدوره البناء في دعم كل القضايا العربية.
وفي الشأن العراقي قال المبارك: إن العراق «يمر بظروف صعبة»، مرجعا مسؤولية التعثر فيه إلى «فشل بعض الساسة في تجاوز الفئة والطائفة والعرق».
وعلى الصعيد المحلي، شدد سموه على أنه أيا كان التصور الذي سيطبق للتقشف الذي تعتزم الحكومة إقراره بالتعاون مع البرلمان فإنه لن يسمح بأن يمس المواطنين الأقل دخلا أو يمس الحاجات الأساسية للأسر، وفيما يأتي نص الحوار:
بعد ربع قرن من الغزو العراقي هل تشعر الكويت الآن أنها أكثر أمنا؟
٭ الكويت آمنة، لكن قدرنا أننا في منطقة تموج بالتغيرات والاضطرابات، ونحن على حافة حرجة فيها، ورصيدنا في مواجهة أي خطر هو الاتكال على الله سبحانه، ثم وحدتنا الوطنية وتماسكنا الداخلي، وهو متحقق على رغم أي اختلاف في الرؤى والآراء، لأن الكويت هي سفينتنا التي تحمل الجميع. ونحن على ثقة بأن ربان سفينتنا صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد سيقود الكويت إلى بر الأمان، بخبرته وحنكته ودرايته وعلاقاته الإقليمية والدولية.
تعديل سياسة إيران
بعض الكويتيين يقول إن الخطر العراقي زال، لكن حل مكانه خطر إيراني، ويستدلون على ذلك بالتدخلات الإيرانية في دول عربية عدة، منها البحرين، وكذلك اكتشاف «خلية العبدلي» في الكويت، التي أدينت بالولاء لطهران، وخزنت أطنانا من الذخائر والمتفجرات وغيرها.
٭ الكويت حريصة على أن تحقق أفضل العلاقات مع جيرانها، ومنها إيران، طبعا لنا ملاحظات على بعض السياسات الإقليمية للحكومة الإيرانية، وهذا موضع حوار ونقاش دائم مع المسؤولين الإيرانيين. وكان للكويت موقف واضح تجاه التجاوزات التي وقعت أخيرا ضد السعودية وضد بعثتيها في طهران ومشهد، ومسؤولية النظام الإيراني تكمن في التعامل مع الأمور بروح المسؤولية، حتى وإن كانت هناك قوى واتجاهات سياسية مختلفة داخل إيران، تتفاوت في التشدد والاعتدال، ونعتقد أن من مصلحة إيران وجيرانها العرب اتباع سياسة حسن الجوار واحترام سيادة جميع الدول على ضفتي الخليج.
وبالنسبـــة إلــــى ما عرف بـ «خلية العبدلي»، من المؤسف جدا أن يتورط أي كويتي في نشاط إجرامي ضد وطنه. وهذه القضية موضع نظر الآن في محكمة الاستئناف، وللقضاء الكويتي المشهود له بالنزاهة والحياد الكلمة الأخيرة فيها.وأؤكد أن الأجهزة الأمنية الكويتية متيقظة، ولا تتوانى عن رصد وملاحقة أي تنظيم أو تخطيط إرهابي ضد الكويت أو الخارج، أيا كان مصدره أو هويته.
كيف تنظرون إلى التحالف الإسلامي الذي أعلن عنه أخيرا، ومناورات «رعد الشمال» التي تستضيفها السعودية؟ وما الذي يعد له هذا التحالف من خطوات؟
٭ الكويت جزء من هذا التحالف، ولدينا وحدات من الجيش تشارك في المناورات. وهذا امتداد لالتزامنا الخليجي أساسا ضمن «درع الجزيرة». فكما تعلمون لدينا وحدات جوية وبرية تشارك إلى جانب الأشقاء في جهود دعم الشرعية في اليمن.
وأعتقد أن هناك اتجاها آخذا في التبلور لعمل عربي إسلامي مشترك، يعزز الاستقرار في المنطقة، ويمنع امتداد التوتر والتهديد إلى مناطق جديدة.
الاتفاق النووي بين الغرب وإيران كيف قرأتموه في الكويت؟ وهل يثير عندكم أي مخاوف من أن الاتفاق جاء على حساب دول الخليج؟
٭ بالعكس، نحن مع أي اتفاق يزيل التوتر ويمنع شبح الحروب، لكل دولة الحق في التقنية النووية السلمية، وقبول إيران الالتزام بالضوابط الدولية هو أمر إيجابي. وليت المجتمع الدولي يعمل على فرض الأمر نفسه على إسرائيل التي هي مستثناة للأسف من أي جهد دولي للرقابة على صناعتها النووية، وهي السبب في نشوء هاجس السباق النووي في المنطقة.
الوضع السوري مؤلم جداً
كيف تنظر الكويت للمشهد السوري وموضوع مكافحة الإرهاب المثار دوليا في هذا الشأن؟
٭ المعلومات والصور القادمة من سورية كل يوم تدمي القلب وتوجع الفؤاد، ما يصيب أهلنا وإخواننا في سورية من محن، إضافة إلى الدمار الكبير الذي تعرض له هذا البلد العزيز، وكذلك قتل وتشريد الملايين من شعبه، ما يدفعنا إلى البحث عن حلول سياسية تنهي هذه المأساة الكبرى.
وما يحزن أكثر مسعى بعض الأطراف إلى تهميش محنة الشعب السوري، وتحويل القضية إلى حرب ضد «داعش» والمنظمات الإرهابية الأخرى. وأتساءل أيضا: هل الإرهاب ممارسة إجرامية مرفوضة أيا كانت هوية صاحبها، أم تهمة يريد بعضهم لصقها بالعرب والمسلمين؟ كما أنه من المستغرب جدا أسلوب تعامل القوى العظمى مع المسألة السورية، مع كل ما تحمله من وحشية ومآس يدفع الشعب السوري ثمنها.
نحن في الكويت عرفنا الإرهاب وواجهناه منذ الستينيات، ونحن في مقدمة المشاركين في أي جهد إقليمي أو دولي ضد أي إرهاب، مهما كانت هويته أو طبيعة الجهة التي تمارسه، ونطالب بأن يكون واجب الجميع مواجهة هذه الآفة من دون انتقائية أو سوء استغلال.
وأود ان أشير إلى أن الكويت تفاعلت منذ الشهور الأولى لمحنة سورية مع الجانب الإنساني الكبير للقضية، وعملت على تنظيم واستضافة 3 مؤتمرات للدول المانحة للشعب السوري، بمبادرة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد. وكانت الكويت في مقدمة المانحين. وهذا أقل واجب تجاه الشعب السوري الشقيق.
العلاقة مع العراق
هل العلاقة مع العراق الآن هي ما تمنته الكويت بعد ربع قرن على التحرير، وبعد 13 عاما على سقوط نظام بغداد؟
٭ ظروف العراق صعبة. وبذلنا كل ما نستطيع في مساعدة جارنا الشقيق على تخطي مرحلة النظام السابق، والانتقال إلى نظام وطني تعددي يجمع العراقيين ويكون مرتكزا لاستقرار المنطقة، بعد أن كان مصدر إرباك وكوارث لها إبان حكم رئيسه السابق صدام حسين.
للأسف لم تجر الأمور في العراق كما كان مأمولا. وأعتقد أنه على رغم وجود تدخلات خارجية، فإن مسؤولية التعثر في العراق ترجع إلى فشل بعض الساسة العراقيين في تجاوز الفئة والطائفة والعرق إلى العراق الوطن الأكبر، ما فتح الباب لمزيد من التدخلات الإقليمية والدولية وخلق صراعات دائمة.
ونحن لدينا علاقة جيدة مع الحكومة العراقية، ونسعى دوما إلى تعزيز كل صور التعاون الممكنة. ولكن كما ذكرت العراق ظروفه صعبة. ونأمل بأن يتمكن من تجاوزها.
محليا في الكويت، دعوتم جميع المسؤولين في الحكومة إلى الانسجام مع خطة التقشف لمواجهة أزمة انهيار أسعار النفط، إلى أي مدى ستمضي هذه الخطة؟
٭ ليست هذه المرة الأولى التي نواجه فيها أزمة في أسعار النفط، إذ حدثت أزمات في الماضي، وإن كان التراجع الحالي كبيرا نسبيا.
لكن أعتقد أن الحاجة إلى التقشف سبقت الأزمة النفطية، فلسنا بحاجة إلى خفض المصروفات كقيمة مالية فحسب، بقدر حاجتنا إلى وقف الهدر غير المجدي وتحسين الإدارة الحكومية، وترشيد بعض البنود في الموازنة، والعمل على خلق ثقافة استهلاكية مسؤولة في المجتمع.
وأؤكد أنه أيا كان التصور الذي ينفذ للتقشف، فلن نسمح أن يمس المواطنين الأقل دخلا، أو تمس الحاجات الأساسية للأسرة.
ونحن الآن في حوار مستمر مع مجلس الأمة، وأنا متفائل بأننا سنتوصل إلى اتفاق مناسب لخطة التقشف، التي ستكون لها نتائج إيجابية على المنظور البعيد.
كلنا ثقة بالدور السياسي والعسكري للسعودية بقيادة خادم الحرمين
فيما يتحدث بعضهم عن مواجهة إقليمية بين محورين، أحدهما بقيادة السعودية، والآخر بقيادة إيران، فإن سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك يسأل: «ألم تبتل منطقتنا بما يكفي من الحروب حتى يتحدث بعضهم عن مواجهات جديدة؟»، داعيا إلى أن «نتعظ من الماضي، ولا نكرر الأخطاء».
وأكد ان السعودية «لم تتدخل يوما في الشأن الداخلي لأي دولة، بل كانت دائما مصدر خير ودعم ومساندة لأي دولة عربية أو إسلامية»، محملا القيادة الإيرانية مسؤولية «تعديل الكثير من السياسات والتوجهات، لنزع فتيل التوتر في بقع كثيرة في المشرق العربي خصوصا».
وقال المبارك: «إن الكويت جزء لا يتجزأ من مجلس التعاون الخليجي. وقادة المجلس بينوا بشكل واضح ومتكرر سعيهم إلى تجنيب المنطقة كل الشرور، وحرصهم على بناء علاقات أفضل مع الجوار، مبنية على الاحترام المشترك وتبادل المصالح»، لافتا إلى أن التدهور الخطر الذي شهده اليمن العام الماضي، بسبب تجاوزات جماعة «الحوثي» والمتحالفين معها على الشرعية، بدعم خارجي واضح، تطلب تدخلا خليجيا مباشرا، لدعم الشرعية ومساعدة الشعب اليمني الشقيق على استعادة السيطرة على سيادته الوطنية.
وجدد رئيس الوزراء ثقته بالدور السياسي والعسكري الذي تلعبه المملكة، بقيادة وحكمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، لإعادة الأمور إلى نصابها في اليمن، مؤكدا أن مجلس التعاون سيقوم بدور بناء في جميع القضايا العربية.