Note: English translation is not 100% accurate
تربية الحيوانات المفترسة.. الطريق إلى الموت
فيديو وصور.. لبؤة تفترس شاباً كويتياً في حفر الباطن وصديقه ينجح في قتلها
1 مارس 2016
المصدر : الأنباء


موسى أبوطفرة - هاني الظفيري
فقد شاب كويتي حياته أمس في حفر الباطن في السعودية حين افترسته لبؤة كان يربيها صديقه السعودي في مزرعته هناك، فيما تمكن الصديق السعودي من قتل اللبؤة بسكين وانقاذ ما يمكن إنقاذه وتخليص صديقه من الهجوم المتوحش. إلى ذلك، علمت «الأنباء» ان المجني عليه من أشهر مروضي الحيوانات المفترسة في الكويت، ولديه مجموعة كبيرة من الصور التي يظهر فيها مهاراته في التعامل مع الأسود واللبؤات.وبحسب مصدر مطلع، فإن المجني عليه كان من بين هواياته تربية الأسود، وانه كان يمتلك مزرعتين لهذا الغرض، ونظرا لقيام شرطة البيئة بحملات مفاجئة قام بالتخلص من هذه الحيوانات المفترسة، وفي الغالب ببيعها أو نقلها إلى دولة مجاورة بطرق غير شرعية.وحول حادثة حفر الباطن، التي أودت بحياة المواطن الكويتي، وبحسب مصدر خاص، فإن غرفة عمليات في المملكة العربية السعودية تلقت بلاغا عن قيام لبؤة بافتراس شخص توفي «ع.ف.أ.» في مزرعة في منطقة حفر الباطن، وعلى الفور توجه الى موقع البلاغ رجال الأمن السعودي، وتبين ان الواقعة حدثت في استراحة واقعة خلف شركة البيبسي التي يملكها شاب سعودي «ف.م.»، وتمت مباشرة الموقع بشكل سريع من قبل دوريات الأمن وعلى رأسهم مساعد قائد دوريات الأمن الرائد عبدالسلام الشويب، وعند وصولهم تم نقل المصاب إلى المستشفى، وهناك فارق الحياة بسبب نزيف نتيجة تعرضه لتمزق في الأوردة بالرقبة والفخذين معا.وتبين ان المبلغ وهو صديق المجني عليه قام بقتل اللبؤة بسكين لأنه هو مدربها الأساسي، واتضح وجود أسد آخر هائج داخل الاستراحة لمشاهدته الدماء أمامه، لكنه مؤمّن داخل قفص!وقبل اشهر قليلة وقعت حادثة مروعة تسببت في مقتل وافدة فلبينية حينما هجم عليها اسد كان يربيه مواطن، هذه القصة حظيت وقتها باهتمام بالغ وعلى اثرها شنت حملة اعلامية موسعة للتنبيه بخطورة تربية الحيوانات المفترسة، ورغم هذه الحملة الا ان الايام والواقع يؤكد ان هذه الحملات تذهب ادراج الرياح، فمنذ ايام محدودة كشفت حملة مفاجئة على احد الجواخير في منطقة كبد عن مجموعة من التماسيح شديدة الخطورة، ولن نقول: «اذا فات الفوت ما ينفع الصوت»، بل علينا بعد حادثة الامس ان نعيد مرارا وتكرارا التحذير من خطورة ومغبة تربية الحيوانات المفترسة في البيوت ووسط التجمعات السكانية في ظاهرة متفشية في ايامنا هذه ولا تقل خطورة عن اقتناء الاسلحة في المنازل.«الأنباء» سبق وطرحت القضية على صفحاتها ودقت ناقوس الخطر بغية التنبيه والتحذير من تلك الآفة وحوادثها المميتة، اذ لم تردع حادثة مقتل احدى الخادمات نهشا بين فكي اسد يربيه كفيلها، وبعض الشباب المهووس الذي يتباهى بتجوله وسط البيوت وبصحبته اسد وآخر برفقة ذئب وغيرها من الحيوانات.فالمنازل ليست البيئة الصحيحة ولا الملائمة لطبيعة الحيوان البري واسلوب معيشته، فضلا عن كون هذه الحيوانات تهديدا مباشرا لارواح المخالطين لها وسكان الحي، وان الحيوان البري مفترس بطبيعته وان مجرد لعبه او مزاحه مع صاحبه يشكل خطرا يودي بحياته نظرا لحدة وخطورة مخالبه وانيابه.فتربية الحيوان في غير بيئته الطبيعية تسلب حقه في الحرية، بالاضافة لعدد من الاساءات التي يتعرض لها الحيوان على يد المربين مثل تقليم الاظافر وقص الانياب دون ذنب اقترفه الحيوان، كما ان اقتناء الحيوانات البرية في الكويت تحول من هواية شاذة وغير محسوبة الى موضة تجذب الكثير من الشبان، بالاضافة الى ان البعض يجد فيها تجارة رابحة عن طريق توليدها في الاسر حيث يتجاوز سعر الشبل الصغير 6 آلاف دينار، وتدخل اغلب هذه الحيوانات البلاد عن طريق التهريب من المنافذ، ولا تكمن الاشكالية في قصور القوانين ولكن في تنفيذها على الجميع ودون استثناء وايضا في المتابعة والرقابة كاجراءات وقائية مهمة. وللاسف لا يمكن لأي متخصص وضع اي ضوابط لاقتناء الحيوانات البرية في المنازل والاحياء السكنية ولا توجد اي اجراءات وقائية لأن الحيوان بحد ذاته يشكل خطرا جسيما على ارواح المخالطين والجيران، ولا يمكن توقع ردود افعاله، لذلك على كل الجهات المعنية اخذ القضية على محمل الجد والاسراع بتطبيق القانون على المخالفين مع تحديد مهلة لتسليم الحيوانات البرية لحديقة الحيوان وبعد انقضائها يتم تطبيق القانون على المخالفين، مع التأكيد ان على المواطنين ضرورة ابلاغ الجهات المعنية عن كل شخص يقتني حيوانا بريا يشكل خطورة على حياة المواطنين.وقد نشر في الصحافة العالمية عدد من الاحصائيات الموثقة التي تثبت اعداد المدربين الذين لقوا حتفهم او تعرضوا لاصابات خطيرة من قبل الأسود والنمور، اشهرها على الاطلاق الحادث الذي وقع في لاس فيغاس للمحترف «روي هورن» وغيره كثيرين، فما بالنا بهاو يفتقر للمعرفة العلمية بالسلوك الحيواني ويفتقر لأسس التدريب.علماء النفس: اقتناء الحيوانات المفترسة تعويض لحاجة أصحابها إلى القوة والسيطرةآلاء خليفة في تصريح خاص لـ «الأنباء»، قال استاذ علم النفس بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت د.عويد المشعان: هناك الكثير من الاشخاص لديهم ميول لتربية الحيوانات سواء كانت أليفة أو مفترسة ويعتبرونها هواية بالنسبة لهم، موضحا انه لابد ان من يربي تلك الحيوانات لاسيما المفترسة منها يكون متمكنا من كيفية حماية نفسه وحماية الآخرين.وأكد د.المشعان ان الاشخاص الذين يقومون بتربية الحيوانات المفترسة لابد ان تكون لديهم الامكانات وايضا لا بد أن يكونوا متدربين على كيفية حماية ارواحهم وحماية ارواح الآخرين بطريقة علمية حتى لا يؤذون أنفسهم والآخرين.وقال: لا يمكننا ان نحجر على الآخرين او نمنعهم من ممارسة هواياتهم في تربية الحيوانات المفترسة ولكن يجب ان يكون ذلك عن وعي وادراك ان تلك الحيوانات ضارة.واضاف: نناشد الدولة تقديم التوعية للمواطنين بأن يربوا تلك الحيوانات في اماكن احترازية حتى لا تؤذي الآخرين، لافتا الى ان بعض الاشخاص يميلون لتربية الحيوانات المفترسة لشعورهم بحالة من النقص او الضعف، فعلى سبيل المثال الشخص الذي يشعر بنقص في القوة يربي حيوانا مفترسا لتعويض النقص الذي يشعر به او لانه يحس دائما بالخوف فيقوم بتربية الحيوانات المفترسة ايضا لتعويض جانب الخوف.تشجيع الإعلاممن جانبها، ذكرت استاذة الارشاد النفسي بكلية التربية بجامعة الكويت د.نورية الخرافي ان بعض الافراد لديهم هوايات معينة والبعض منهم يحبون لفت وجذب الانظار إليهم من خلال اقتناء امور غريبة غير موجودة لدى الآخرين، موضحة انها شاهدت امرأة كويتية في لقاء تلفزيوني تقوم بتربية النمور في منزلها واعربت عن دهشتها من تشجيع الاعلام على مثل تلك الهوايات الغريبة.واضافت قائلة: هناك بعض الاشخاص لديهم هوايات غريبة اخرى منهم من يلقون انفسهم من اماكن مرتفعة واخرون يعتقدون ان تحقيق الذات يكون بممارسة امور مختلفة وغريبة عن باقي البشر وان لديهم الشجاعة الكافية لذلك، ومهما شاهدوا من مواقف في الحياة فإنهم لا يتعظون.وتابعت د.الخرافي: منذ عدة اشهر تقريبا قام اسد بافتراس خادمة في منزل احد المواطنين الكويتيين وراحت البنت ضحية، وتساءلت عن مصير هذا الشخص الذي قام بتربية هذا الاسد المفترس الذي راحت ضحيته روح بريئة، ولماذا لم يتم الاعلان عن العقوبة التي نالها حتى يكون عبرة لغيره.وافادت بأنه من أمن العقوبة اساء الادب، لذلك لابد ان تكون هناك عقوبة لكل شخص يتسبب في إلحاق الأذى بالآخرين من اجل القضاء على تلك الظاهرة الغريبة المتمثلة في تربية حيوانات مفترسة داخل المنازل وبين الاهالي والاطفال.وتابعت د.الخرافي قائلة: هل هؤلاء يرون في تربية الحيوانات المفترسة نوعا من اظهار الشجاعة والقوة والندرة او تحقيق الذات او التباهي؟ فكيف يعرض نفسه وغيره للخطر فقط لمجرد اشباع هوايته؟ مشيرة الى ان هناك سيدة كويتية يقتني ابنها 70 ثعبانا في سرداب المنزل وقام احد الثعابين بلدغ الولد في احد الايام ومع ذلك لازالوا محتفظين بها، متسائلة: ما هو الحال لو تسرب احدى الثعابين الى منازل الجيران؟واختتمت كلامها قائلة: هواية تربية الحيوانات المفترسة قد تكون ممتعة لصاحبها ولكنها مؤكدا مؤذية ومثيرة لغضب الآخرين، موضحة ان الحيوانات الخطرة لابد ان يكون لها قانون يردع اصحابها لعدم ايذاء الآخرين وفي حال تم حدوث واقعة من هذا الشكل فلابد كما تعلن الواقعة يتم الاعلان عن العقوبة التي صدرت بحق صاحبها حتى يكون عبرة لمن يعتبر.