Note: English translation is not 100% accurate
مشعل الملحم يتحدث لـ «الأنباء» عن مخاطر الاستثمار الخارجي:
أيها المستثمر.. لا يغرّنك السعر الرخيص والعائد المرتفع للعقارات الخارجية
2 مارس 2016
المصدر : الأنباء

العائد المناسب يتراوح بين 4 و10% وما يزيد على ذلك يحمل المخاطر
في ظل التقلبات والمخاطر التي تشهدها الأسواق المحلية والعربية والإقليمية، وكذلك في ظل الارتفاع الكبير في أسعار العقار المحلي في الكويت، بدأت أنظار شريحة كبيرة من المستثمرين الكويتيين تتجه هذه الأيام نحو الاستثمار في العقار الدولي، حيث يرى كثيرون أن العقار الدولي بات هو الملاذ الآمن في مثل هذه الظروف والتوترات، كما وأنه يعد استثمارا رخيصا يتناسب مع مدخرات الشريحة الأكبر منهم.
نائب رئيس مجلس إدارة شركة بلوبرينت للاستشارات العقارية م. مشعل الملحم يتحدث لـ«الأنباء» عن أن هذه التوجهات باتت ملاحظة بكثرة في أيامنا هذه، ولكن المستثمر في الغالب قد لا يعي كافة الجوانب المتعلقة بهذا الأمر، حيث يركز غالبيتهم على السعر وعلى العائد الاستثماري، متجاهلا العديد من العناصر الخطيرة الأخرى في هذا الجانب.
وأضاف أن اغلب المطورين العقاريين التفتوا إلى مثل هذا الأمر فأصبحوا يضعون السعر كأساس للسلعة، حيث بات المطور يبحث عن السلعة الرخيصة لكي يرضي سعر الاستثمار المرغوب لدى الجمهور، والذي لا يتراوح في الكويت بين 30 و40 ألف دينار.
وأكد الملحم أن مقياس السعر أصبح هو المقياس العاطفي لدى شريحة كبيرة من المواطنين الباحثين عن العقار، علما بأن هذا الأمر تترتب عليه مخاطر كبيرة جدا، فالسعر في الكثير من الأحيان قد يكون مضللا، بمعنى أن المواطن قد يشتري عقارا في اي دولة خارجية ولكن مساحة هذا العقار قد تكون صغيرة جدا أو أن هذا العقار يقع في حي شعبي أو في منطقة مزدحمة سكانيا وتعيش فيها طبقة متدنية، أو أنها بعيدة عن وسائل التنقل والمواصلات.
وأوضح أن الموضوع ليس موضوع سعر بقدر ما هو موضوع عقار قابل للبيع والشراء والتداول في أي وقت، حيث يجب على المستثمر ان يفكر في مدى قدرته على بيع هذا العقار في المستقبل، ومستوى الطبقة التي تسكن في هذه المنطقة، ومستوى الأسعار، وهل يتناسب سعر العقار مع الموقع.. وهكذا.وضرب الملحم مثالا بعقارات تباع حاليا في قرى مهجورة في ألمانيا وبعيدة عن الخدمات ووسائل الترفيه وبأسعار رخيصة جدا، لكن هذا العقار صعب البيع أو الشراء في المستقبل، وهنا لا يعتبر السعر مقياسا صحيحا لقيمة العقار.
ونصح الملحم أي مواطن كويتي يرغب في شراء عقار في الخارج أن يقوم بزيارة العقار بنفسه والتأكد منه، أو على الأقل الاستعانة بمستشار عقاري متخصص يقوم بفحص العقار في المنطقة قبل الشراء.
العوائد الاستثمارية
ولفت الملحم إلى أن العامل الأخر الذي يجتذب شريحة كبيرة من المواطنين اليوم هو العوائد الاستثمارية للعقار المراد شراؤه، حيث يلجأ البعض إلى تأمين نفسه من خلال مصادر دخل ثابتة تأتي من خلال هذه العوائد، مؤكدا في هذا الصدد على أن العائد العقاري المناسب يتراوح بين 4 و10%، وهذا سعر منطقي وعالمي، وما زاد عن ذلك يعني أن هناك أمورا أخرى تزيد من مخاطرة هذه العوائد فتقلل من أهميتها وجاذبيتها، فكلما زادت العوائد عن 10% فهذا يعني أنها خرجت عن الإطار العام وهنا قد لا تكون هذه العوائد حقيقية، كما أنها في أحيان كثيرة تكون قد أخذت من سعر الشراء نفسه، بمعنى أن المستثمر هو الذي يدفع قيمة هذه العوائد مقدما.
نقطة أخرى تطرق لها الملحم مشددا على ضرورة أن يجب ألا يركز العميل على العوائد أو السعر، وإنما يجب أن يركز بالدرجة الأولى على جودة الاستثمار، ومن الأمور التي يغفلها المستثمر في هذا الجانب هي العملة، فالعملة التركية على سبيل المثال خسرت نحو 40% من قيمتها خلال السنوات الأخيرة، وهذا يعني أن المستثمر يجب أن يتعرف على المتانة الاقتصادية للدولة التي يستثمر فيها، وحركة العملة فيها، فالكثير من العملاء قد خسروا جزءا كبيرا من أموالهم عندما استثمروا في دول هبطت قيمة عملتها بنسب كبيرة خلال السنوات الأخيرة.